تعديلات «الكسب غير المشروع» تتيح التصالح فى الجريمة حتى النهاية - بوابة الشروق
الأربعاء 11 ديسمبر 2019 8:08 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل توافق على سن قانون جديد لمكافحة الشائعات وتشديد عقوبة مروجيها؟

تعديلات «الكسب غير المشروع» تتيح التصالح فى الجريمة حتى النهاية

 وزير العدالة الانتقالية المستشار إبراهيم الهنيدى
وزير العدالة الانتقالية المستشار إبراهيم الهنيدى
كتب ــ محمد بصل ومحمد نابليون:
نشر فى : الثلاثاء 25 أغسطس 2015 - 9:34 ص | آخر تحديث : الثلاثاء 25 أغسطس 2015 - 10:10 ص

• القانون الجديد يسمح برد مبلغ الجريمة فقط قبل المحاكمة.. ويوقع غرامات إضافية من 100 إلى 200% بعد الاتهام وفى أثناء العقوبة

فى ديسمبر 2014 أحال وزير العدالة الانتقالية المستشار إبراهيم الهنيدى مشروعا لتعديل قانون الكسب غير المشروع، إلى قسم التشريع بمجلس الدولة لمراجعتها، كان يتضمن شقين؛ أولهما يرسم طريقا يسهل للدولة إدارة الأموال المتحفظ عليها فى جرائم الكسب غير المشروع للحفاظ على قيمتها السوقية.

والشق الثانى ينظم إجراءات جديدة للتصالح فى جرائم الكسب، تسمح للمتهم أو ورثته بالتصالح فى تلك الجرائم فى مراحل التحقيق أو المحاكمة أو فى مرحلة صدور حكم بالإدانة، شريطة رد المبالغ المستولى عليها، وتغريمه مبالغ تتراوح ما بين نصف قيمتها ومثل قيمتها أو مثلى قيمتها من مرحلة التحقيق وحتى صدور حكم بات بالإدانة.

وبررت وزارة العدالة الانتقالية تلك الغرامات ــ التى وافق عليها قسم التشريع وقتها ــ بأنها تراعى التوفيق بين اعتبارات الحفاظ على هيبة الدولة وتحقيق الردع بشقيه العام والخاص من ناحية، وتسهيل إجراءات التصالح على المتهمين من ناحية أخرى.

وبعد تداول هذه التعديلات بين وزارتى العدالة الانتقالية والعدل، على مدى 6 أشهر، أصدر الرئيس عبدالفتاح السيسى التعديلات، أمس الأول، خاليا من توقيع أية غرامات على المتهمين الراغبين فى التصالح فى جرائم الكسب خلال مرحلة التحقيق وقبل صدور قرار الإحالة للمحاكمة، مكتفيا بإلزامهم برد قيمة الأموال التى تثبت التحقيقات استيلاءهم عليها فقط لا غير، مع توقيع غرامات على راغبى التصالح تتراوح بين 100% و200% فى مراحل التقاضى التالية.

حيث يجيز القانون فى المادة 14 مكرر التصالح فى جرائم الكسب غير المشروع (التى تعاقب المادة 18 من القانون ذاته عليها بالسجن وغرامة مساوية لقيمة مبلغ الجريمة) بأن يقدم طلب التصالح من المتهم أو ورثته أو الوكيل الخاص لأى منهما، فى مرحلة التحقيق فى إدارة الكسب غير المشروع برد ما تحصل عليه المتهم من الكسب غير المشروع، فى أية صورة كان عليها، فقط.

بينما كانت هذه المادة وفقا لمشروع ديسمبر 2014 تلزم المتهم أو ورثته من طالبى التصالح، برد ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع فى أى صورة كان عليها، فضلا عن سداد نصف قيمته.

وحول التصالح فى مرحلة المحاكمة، منحت المادة 14 مكرر «أ» الحق للمتهم أو ورثته أو وكيل أى منهما فى مرحلة المحاكمة، طلب التصالح أمام المحكمة برد جميع ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع، فضلا عن سداد مثل قيمته، وذلك فى أية صورة كان عليها، وتمنح المحكمة طالب التصالح أجلا مناسبا لاتخاذ إجراءات التصالح.

أما التصالح فى مراحل الإدانة، فنصت المادة 14 مكرر «ب» على أنه يجوز للمتهم أو ورثته أو وكيله بعد صدور حكم محكمة الجنايات المختصة وقبل أن يصبح باتا أن يطلب التصالح أمام محكمة الطعن أو إدارة الكسب غير المشروع فى حالة عدم الطعن عليه وذلك برد ما تحصل عليه المتهم من كسب غير مشروع فى أية صورة كان عليها، بالإضافة إلى مثلى ما حصل عليه.

وينص القانون على أن التصالح يترتب عليه انقضاء الدعوى الجنائية والتدابير التحفظية الناشئة عن أمر المنع، وتأمر النيابة العامة بوقف تنفيذ العقوبة إذا تم التصالح أثناء تنفيذها.

كما يجيز القانون للمحكوم عليهم أو ورثتهم أو وكلائهم طلب التصالح بعد صدور حكم غيابى أمام محكمة الجنايات المختصة أثناء إعادة إجراءات المحاكمة، وذلك برد المبالغ المالية بالإضافة إلى غرامة تعادل مثل قيمتها.

وينظم القانون حالة التصالح بعدما يصبح الحكم باتا وكان المحكوم عليه محبوسا نفاذا لهذا الحكم، بأن يقدم طلب إلى النيابة العامة بوقف التنفيذ مشفوعا بالمستندات المؤيدة لذلك، وترفع النيابة العامة الطلب إلى محكمة النقض خلال 10 أيام من تقديمه، ويعرض على إحدى دوائر المحكمة المنعقدة فى غرفة المشورة لنظره، لتأمر بقرار مسبب بوقف تنفيذ العقوبات نهائيا إذا تحققت من إتمام التصالح مقابل رد المبالغ وغرامة تعادل مثل قيمتها، وذلك خلال 15 يوما من عرض الطلب عليها.

ويجيز القانون فى مادة جديدة برقم 13 مكرر للهيئة المختصة بالفحص والتحقيق، أن تطلب من النيابة العامة منع المتهم من السفر خارج البلاد أو بوضع أسمه على قوائم ترقب الوصول، عند الضرورة أو عند وجود أدلة كافية على جدية الاتهام فى جناية الكسب غير المشروع، أو فى جريمة إخفاء الأموال المتحصلة منها.

وتمنح المادة للممنوع من السفر أو المدرج على قوائم ترقب الوصول، أن يتظلم من هذا الأمر أمام محكمة الجنايات المختصة خلال 15 يوما من تاريخ علمه بالقرار، فإذا رفض تظلمه فله أن يتقدم بتظلم جديد كلما انقضت 3 أشهر من تاريخ الحكم برفض التظلم.

وتحدد طريقة التظلم من تلك القرارات بأن جعلها بموجب تقرير يودع قلم كتابة محكمة الجنايات المختصة، وعلى رئيس المحكمة أن يحدد جلسة لنظر التظلم يعلن بها المتظلم والنيابة العامة، وتلزم المحكمة بالفصل فى التظلم خلال مدة لا تجاوز 15 يوما من تاريخ التقرير به، بقرار مسبب بعد سماع أقوال المتظلم وعضو النيابة العامة، ومنح المحكمة فى سبيل ذلك أن تتخذ ما تراه من إجراءات أو تحقيقات ترى لزومها فى هذا الشأن.

وتجيز المادة لهيئة الفحص والتحقيق المختصة ــ فى كل وقت ــ أن تطلب من النيابة العامة العدول عن الأمر الصادر منها، أو التعديل فيه برفع اسم المتهم من قوائم المنع من السفر وترقب الوصول لمدة محددة إذا دعت الضرورة ذلك.

ونص القانون على أنه فى جميع الأحوال يسقط أمر المنع من السفر وبزوال أثره بصدور قرار بأن لا وجه لإقامة الدعوى الجنائية أو بانقضاء الدعوى الجنائية بالتصالح أو بصدور حكم نهائى فيها بالبراءة أيهما أقرب.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك