فضل يوم عرفة لغير الحجاج.. الأوقاف توضح أفضل العبادات والأذكار المستحبة - بوابة الشروق
الثلاثاء 26 مايو 2026 8:00 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

فضل يوم عرفة لغير الحجاج.. الأوقاف توضح أفضل العبادات والأذكار المستحبة

فهد أبو الفضل
نشر في: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 6:40 م | آخر تحديث: الثلاثاء 26 مايو 2026 - 6:40 م

نشرت وزارة الأوقاف منشورا جديدا عبر منصتها الرقمية وصفحاتها الرسمية على مواقع التواصل الاجتماعي، تناولت فيه الحديث عن عبادة جليلة وسنة عظيمة داوم عليها بعض الصحابة رضوان الله عليهم في يوم عرفة، وهي اجتماع غير الحجاج في المساجد للذكر والدعاء والثناء على الله تعالى، فيما يُعرف بـ"التعريف" يوم عرفة.

وأكدت الوزارة أن هذا الفعل يعد من الأعمال المشروعة التي تحمل معاني القرب من الله تعالى، وإحياء روح يوم عرفة في قلوب المسلمين الذين لم يُكتب لهم الحج، ليشاركوا الحجيج أجواء الإيمان والخشوع والرجاء في هذا اليوم المبارك.

ما المقصود بالتعريف يوم عرفة؟


وأوضحت وزارة الأوقاف أن المقصود بـ"التعريف" يوم عرفة هو اجتماع غير الحجاج في المساجد عشية يوم عرفة، في غير صعيد عرفات، للدعاء والذكر وقراءة القرآن والثناء على الله تعالى، اقتداء بما كان يفعله بعض كبار الصحابة رضي الله عنهم.

وأشارت الوزارة إلى أن هذا العمل ورد عن سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، وأنه يُعد من السنن المستحبة التي عرفها المسلمون في الأمصار منذ عهد الصحابة.

أول من جمع الناس للتعريف


ولفتت وزارة الأوقاف إلى ما ورد عن سليمان التيمي أنه قال: "إن أول من جمع الناس في المسجد يوم عرفة هو سيدنا عبدالله بن عباس رضي الله عنهما، حيث كان يجلس بالناس ويقرأ القرآن ويفسره لهم ويحثهم على الدعاء والذكر".

كما نقلت الوزارة ما جاء عن الإمام الحسن البصري أن ابن عباس رضي الله عنهما كان أول من عرَف بالبصرة، حيث صعد المنبر يوم عرفة وقرأ سورتي البقرة وآل عمران وفسرهما للناس حرفا حرفا، في مشهد إيماني يعكس عظمة هذا اليوم وفضل اغتنامه بالطاعة والذكر.

انتشار التعريف في أمصار المسلمين


وأكدت وزارة الأوقاف أن الأمر لم يقتصر على البصرة فقط، بل امتد إلى عدد من أمصار المسلمين، فقد ورد أن أول من عرَف بالكوفة هو سيدنا عبدالله بن الزبير رضي الله عنهما، ما يدل على أن هذه العبادة كانت معروفة بين الصحابة والتابعين.

مشروعية التعريف عند العلماء


وأوضحت وزارة الأوقاف أن علماء الأمة أقروا مشروعية هذا العمل واستحبوه، استنادا إلى فعل الصحابة رضوان الله عليهم، حيث نقل الإمام ابن قدامة في كتابه "المغني" أن الإمام أحمد بن حنبل سُئل عن اجتماع الناس في المساجد يوم عرفة للذكر والدعاء، فقال: "أرجو ألا يكون به بأس، فقد فعله غير واحد".

وأضافت الوزارة أن هذا يدل على سعة الشريعة الإسلامية وحرصها على فتح أبواب الخير والطاعة أمام المسلمين، خاصة في الأيام المباركة التي تتنزل فيها الرحمات والمغفرة.

فضل يوم عرفة لغير الحجاج


وأكدت وزارة الأوقاف أن فضل يوم عرفة لا يقتصر على الحجاج وحدهم، بل يشمل عموم المسلمين في مشارق الأرض ومغاربها، مستشهدة بقول النبي ﷺ: "خير الدعاء دعاء يوم عرفة"، وهو حديث يدل على عظمة هذا اليوم وفضل الإكثار فيه من الدعاء والذكر والاستغفار.

كما أشارت الوزارة إلى حديث أم المؤمنين السيدة عائشة رضي الله عنها، أن النبي ﷺ قال: "ما من يوم أكثر من أن يعتق الله فيه عبدا من النار من يوم عرفة"، وهو ما يكشف عظمة هذا اليوم المبارك وكثرة نفحات الرحمة والمغفرة فيه.

أفضل ما يقال يوم عرفة


وأوضحت وزارة الأوقاف أن من أعظم الأذكار التي يستحب ترديدها يوم عرفة ما ورد عن النبي ﷺ: "لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد وهو على كل شيء قدير"، مؤكدة أن هذا الذكر يجمع معاني التوحيد والخضوع لله تعالى، وهو من أفضل ما يقوله المسلم في هذا اليوم العظيم.

كيف يعيش غير الحاج أجواء يوم عرفة؟


ودعت وزارة الأوقاف المسلمين إلى اغتنام يوم عرفة بالصيام، والإكثار من الدعاء والذكر وقراءة القرآن، والاجتماع في المساجد على الطاعة والابتهال إلى الله تعالى، مع استحضار معاني الرحمة والتوبة والرجوع إلى الله.

وأكدت الوزارة أن المسلم، وإن لم يكن واقفا بعرفات، فإنه يستطيع أن يعيش أجواء هذا اليوم المبارك بقلبه ولسانه ودعائه، وأن ينال من نفحات يوم عرفة بصدق التوجه إلى الله تعالى والإخلاص في العبادة.

فرصة لا تعوض


وأضافت أن يوم عرفة من أعظم أيام العام، وأنه فرصة عظيمة لمحو الذنوب ورفع الدرجات وعتق الرقاب من النار، داعية المسلمين إلى عدم الانشغال في هذا اليوم المبارك بغير الطاعة والذكر والدعاء، حتى يفوزوا ببركاته ونفحاته العظيمة.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك