يعتزم تجار المستلزمات الطبية، تطبيق زيادة في أسعار عقود التوريد الجديدة المرتقب عقدها مع هيئة الشراء الموحد، بداية من يوليو المقبل، بنسب تتراوح بين 35% و40%.
وقال محمد إسماعيل، رئيس الشعبة العامة للمستلزمات الطبية باتحاد الغرف التجارية، في تصريحات لـ«الشروق»، إن الشركات العاملة بالقطاع قررت رفع أسعار التوريد الخاصة بها لتعويض الزيادات الكبيرة في المصروفات، والتي حدثت بعد اندلاع الهجمات الأمريكية الإسرائيلية على إيران، نتيجة لتفاقم تكاليف الاستيراد بأكثر من 200%، إلى جانب تضاعف المبالغ التأمينية، مع زيادات غير مسبوقة في أسعار المواد الأولية.
وتابع إسماعيل، أن الشعبة كانت قد طالبت هيئة الشراء الموحد، قبل شهر، بإعادة النظر في أسعار عقود التوريد التي كانت قائمة بالفعل قبل اندلاع الحرب، بغرض زيادتها وتقليل الخسائر الواقعة على التجار، غير أن الأسعار لم تتحرك.
وأوضح أن مدة العقود السارية حاليًا تنتهي في 30 يونيو المقبل، بعد استمرارها لعامين، مشيرًا إلى أن الزيادة الجديدة ستطبق عند إبرام العقود المستقبلية، محذرًا من أن محاولة تقليلها ربما تؤدي إلى تراجع إمدادات المستشفيات من المستلزمات الطبية، بسبب استمرار خسائر التجار، على حد وصفه.
وتلتزم هيئة الشراء الموحد بتوفير احتياجات المستشفيات الحكومية والتعليمية من المستلزمات الطبية، عبر إبرام عقود طويلة الأجل مع التجار لتوريد كميات متفق عليها شهريًا بأسعار معينة.
وكان إسماعيل قد كشف، في تصريحات سابقة لـ«الشروق»، عن موافقة هيئة الشراء الموحد على صرف مستحقات موردي المستلزمات الطبية بشكل فوري عند استلام الشحنات الجديدة، خلال شهري مايو الجاري ويونيو المقبل، بعدما كانت تستغرق بين 90 إلى 120 يومًا لسدادها، في محاولة لتوفير سيولة لدى الشركات تسمح باستمرار العمل في ظل الظروف الراهنة التي يعيشها القطاع.
وانخفضت مديونية هيئة الشراء الموحد لصالح شركات المستلزمات الطبية من نحو 14 مليار جنيه قبل عام إلى ما يقرب من 7 مليارات جنيه حاليًا، مع انتظام نسبي في سداد مستحقات التوريدات الجديدة، حسب بيان سابق للشعبة.
وتسببت الحرب في المنطقة وما احتوته من قصف لدول الخليج، ثم إغلاق مضيق هرمز، وصولًا إلى حصاره من قبل القوات الأمريكية، في إحداث توترات كبيرة في حركة الشحن العالمية، ودفع أكبر الخطوط الملاحية في العالم إلى وقف رحلاتها من وإلى عدة دول في الشرق الأوسط، مع اتجاه البقية إلى رفع تكاليف الشحن بأكثر من 200%، وتطبيق رسوم تأمين ضد مخاطر الحرب تتراوح بين 3 و4 آلاف دولار لكل حاوية، وهو ما صعّب وصول بعض المواد الخام اللازمة للصناعة إلى الموانئ.