عضو شعبة لعب الأطفال: المنتجون قد يضطرون لرفع الأسعار لضمان استمرار عملية الإنتاج
وكيل شعبة الأدوات المكتبية: الامتحانات أكبر الأسباب في تراجع عمليات الشراء
تشهد سوق لعب الأطفال، انحسارًا في المعروض وقلة الإقبال خلال موسم عيد الأضحى الحالي، إذ تراجعت المبيعات بنسبة تصل إلى 30%، مع زيادة في أسعار الخامات الداخلة في تصنيع الألعاب بنسبة 95% مقارنة بما قبل الحرب الإيرانية وتعطل خطوط الإمداد العالمية.
وقال بركات صفا عضو شعبة لعب الأطفال بالغرفة التجارية، إن الموسم الحالي لم يشهد ارتفاعات في الأسعار بسبب عدم قدرة السوق على تحمل أي زيادات جديدة، إلا أن هناك أضرارًا ناجمة عن ارتفاع أسعار الخامات تلقي بظلالها على سوق صناعة لعب الأطفال، منها توقف بعض المصانع عن الإنتاج بسبب عدم قدرتها على مجاراة السوق في الوقت الحالي.
وأكد أن الارتفاع في أسعار الخامات وصل إلى 95%، حيث ارتفع سعر طن البلاستيك إلى 109 آلاف جنيه، بعدما كان يسجل نحو 59 ألف جنيه قبل بداية الحرب.
وأشار إلى أن الإقبال خلال الفترة الحالية يعد ضعيفًا مقارنة بالمواسم السابقة، موضحًا أن نسبة انخفاض المبيعات وصلت إلى 30%، مرجعًا ذلك إلى انخفاض القدرة الشرائية للمواطنين وعدم قدرتهم على تغطية الاحتياجات الأساسية في ظل ارتفاع أسعار مستلزمات الحياة.
وأوضح أن الألعاب المستوردة من الصين استطاع المنتجون امتصاص جزء من الارتفاعات التي شهدها السوق، مع الاستمرار في طرح المنتجات بالأسعار السابقة.
ولفت إلى أن المصانع المصرية التي لا تمتلك مخزونًا من الخامات اضطرت إلى وقف الإنتاج، بينما تستمر المصانع التي تمتلك مخزونًا في الإنتاج بالأسعار القديمة لأن السوق لا يتحمل أي زيادات إضافية.
وأشار إلى أن 90% من الخامات الموجودة حاليًا لدى المستوردين تم شراؤها بالأسعار القديمة، إلا أن الموردين رفعوا الأسعار بنسب كبيرة يصعب تحميلها على المنتج النهائي.
وأضاف أن المنتجات المصرية تشهد انخفاضًا في المبيعات يصل إلى 25% خلال الفترة الحالية، كما أن بعض المنتجات اختفت من السوق بسبب ارتفاع تكلفة الخامات الداخلة في تصنيعها.
وتوقع صفا، ارتفاع الأسعار بعد انتهاء موسم العيد، موضحًا أن نسبة الزيادة ستختلف وفقًا لنسبة الخامات المستخدمة في كل منتج، كما أن بعض المنتجين قد يضطرون إلى رفع الأسعار ليس بهدف تحقيق أرباح، وإنما لضمان استمرار عجلة الإنتاج وتغطية أجور العمال.
وأكد أن الإنتاج المحلي من الخامات لا يزال محدودًا، في الوقت الذي تبقى فيه الخامات المستوردة أقل سعرًا مقارنة بالمحلية.
ومن جانبه، قال محمد حسن وكيل شعبة الأدوات المكتبية وألعاب الأطفال بالغرفة التجارية بالقاهرة، إن السوق تشهد حالة من الركود في الوقت الحالي، موضحًا أن الامتحانات هي أكبر الأسباب في تراجع عمليات الشراء.
وأضاف أنه رغم ارتفاع أسعار المحروقات وارتفاع أسعار الشحن، فإن السوق لم تشهد ارتفاعات كبيرة بالقدر الذي يغطي نسب زيادة الخامات في الألعاب، مؤكدًا أنه يتوقع ثبات الأسعار بعد العيد بسبب ضعف عمليات الشراء.
وفي جولة ميدانية أجرتها "الشروق"، قالت سما، إحدى العاملات في مكتبة بمنطقة الدقي، إن ارتفاع أسعار مستلزمات الحياة الأساسية دفع المواطنين للعدول عن شراء الألعاب بكميات كبيرة كما كان الوضع سابقًا، مشيرة إلى تغير السلوك الشرائي للمواطن، حيث ابتعد عن الألعاب ذات الأسعار المرتفعة.