قالت حركة حماس، اليوم الأربعاء، إن وفدا من قادتها بحث مع الرئيس الفلسطيني محمود عباس خلال اجتماع في العاصمة التركية أنقرة الليلة الماضية، سبل تهيئة الأجواء قبيل اجتماع الأمناء العامين للفصائل المقرر في القاهرة الأسبوع المقبل.
وصرح عضو المكتب السياسي لحماس حسام بدران، في بيان وزع على الصحفيين، بأن وفد قيادة الحركة خلال الاجتماع مع عباس ترأسه رئيس المكتب السياسي لحماس إسماعيل هنية.
وأوضح بدران أن اللقاء "شهد نقاشا صريحا وعميقا وجاء في إطار استكمال مشاورات الحركة مع مختلف القوى والفصائل الفلسطينية بغرض التحضير الجيد لاجتماع الأمناء العامين في القاهرة".
وحسب بدران: "اتفق المجتمعون على ضرورة توحيد الجهود الوطنية لمواجهة المخاطر المحدقة بالقضية الفلسطينية خاصة مشاريع الحكومة الإسرائيلية المتطرفة التي تريد ابتلاع الأرض وتوسيع الاستيطان والسيطرة على مقدرات شعبنا، وفي مقدمة ذلك الخطر الأساسي المتعلق بالضفة الغربية والقدس المحتلة".
وقال بدران إن حماس "أكدت أن المقاومة الشاملة هي السبيل الأنجع لمواجهة الاحتلال والمخاطر المحدقة بالقضية".
وأضاف: "أكدنا أنه لا بد أن تتناسب مخرجات اجتماع الأمناء العامين مع طموحات وآمال شعبنا، ولذلك مطلوب التحضير الجيد لهذا اللقاء مع ضرورة تهيئة الظروف الميدانية لإنجاحه".
وبحسب البيان، من المقرر أن يلتقي مساء اليوم الرئيس التركي رجب طيب أردوغان مع كل من عباس وهنية في أنقرة.
وهذا أول لقاء بين عباس وقيادة حماس منذ اجتماعه بهنية في يوليو 2022 في الجزائر بمبادرة من الرئيس الجزائري عبد المجيد تبون وذلك على هامش احتفالات ذكرى استقلال الجزائر.
ولوحظ أن الرئاسة الفلسطينية لم تصدر أي تعقيب إعلامي بشأن اللقاء بين عباس وقيادة حماس في أنقرة.
ومن المقرر انعقاد اجتماع للأمناء العامين للفصائل الفلسطينية في القاهرة في 30 من الشهر الجاري وذلك لأول مرة منذ سنوات.
ودعا عباس للاجتماع المذكور في الثالث من الشهر الجاري على خلفية عملية عسكرية للجيش الإسرائيلي في مخيم جنين في الضفة الغربية خلفت مقتل 12 فلسطينيا وعشرات الجرحى.
ودأبت مصر منذ سنوات على استضافة اجتماعات الفصائل الفلسطينية في محاولة لإنهاء الانقسام الداخلي المستمر منذ عام 2007 غير أن سلسلة اتفاقيات وتفاهمات لم تجد طريقها للتنفيذ.