نيوزيلندا تسعى لتصفية حيوانات الطهر بداعي تدميره البيئة - بوابة الشروق
الثلاثاء 7 أبريل 2020 1:35 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

نيوزيلندا تسعى لتصفية حيوانات الطهر بداعي تدميره البيئة

أدهم السيد
نشر فى : الخميس 27 فبراير 2020 - 1:43 م | آخر تحديث : الخميس 27 فبراير 2020 - 1:43 م

باتت حيوانات الطهر الضخمة تمثل عبئا على البيئة النيوزلندية ونباتاتها النادرة، ورغم محاولة الحكومة السيطرة عليها إلا أن فصائل القطعان الضخمة خرجت عن السيطرة لتضع الغابات العريقة في دائرة الانقراض.

وبحسب صحيفة الجارديان البريطانية ترغب حكومة نيوزلندا في خفض أعداد الطهر إلى 10000 حيوان ولكن بدلا من ذلك تمكن الحيوان الغازي للنمو لـ35 ألف حيوان.

وتتغذى قطعان الطهر على نباتات نيوزلندية نادرة بجانب الحشائش المتوطنة للمنطقة، وبدأ ظهور هذا الحيوان في نيوزيلندا عندما استورده النيوزلنديون عام 1904 من الهيمالايا لتكون تسلية للصيادين.

ويقول جيمس هابورا مدير مركز الحفاظ على البيئة بمنطقة الألباين بساوث أيلند إن حيوانات الطهر اجتماعية وتكون قطعان كبيرة تدوس بحوافرها الشجيرات والأعشاب النامية والحشائش ما يؤدى لتدميرها قبل أن تنمو.

وأضاف جيمس أنه بإمكان تلك الحيوانات تجريف مساحات بأكملها من الأشجار الرطبة الطويلة وتحويل غاباتها لمساحات عشبية أو لأراضى فارغة.

وفى العام الماضي، وضعت الدولة خطة تصفية حيوانات الطهر للسيطرة على تأثيرها وتم جلب القناصين على متن المروحيات يوليو الماضي ليعدموا حينها 12 ألف حيوان؛ ما أدى لعاصفة انتقادات من الصيادين الرافضين ضياع هدفهم الأمثل للتسلية وكذلك نشطاء حقوق الحيوان رفضوا القرار الحكومى.

واستجابة للضغوطات قررت الحكومة خفض العدد المستهدف قتله من 17 ألف حيوان إلى 10 الاف حيوان مطلوب إعدامه فقط.

ويقول عالم البيئة النيوزلندى إنجريد جرونر، إن أثر تلك الحيوانات على البيئة محزن للغاية ما ظهر واضحا من آخر زيارة لمنطقة زورا كينيان التى بدت أشبه بأرض مراعى عشبية بدلا من أن تكون غابة شجرية كما المعتاد.

وأضاف إنجريد أن تلك الحيوانات تتميز بالضخامة وبالتالى عندما تمر بمجموعات فهى تحفر التربة تماما ومن ثم تتسرب فضلات الحيوانات بداخلها لتعمل عمل الأسمدة الزراعية وتغير طبيعة التربة ما يجعلها بالتالى لا تنبت نفس نوع النباتات المتوطنة للغابة.

وتابع إنجريد أن برودة الطقس بتلك الغابات تجعل التأثير الناتج عن حيوانات الطهر في التربة ذات مدى أطول مع صعوبة في إصلاح الوضع.

وقال بيتر ويلسون مدير اتحاد أندية الجبال النيوزلاندية إن الدولة على مدار سنوات لم توفر التمويل المادى المطلوب لقطاع الحفاظ علي البيئة وذلك لعدم إغضاب الصيادين المستفيدين من وجود حيوانات الطهر لممارسة هوايتهم ولكن أثر ذلك كانت كارثية بفقدان نيوزلندا لكثير من مساحات مميزة تحوي أشجارا نادرة.

وفى ظل إدارة تكتل العمال للحكومة النيوزلندية خلال عام 2019 تم إعطاء قطاع الحفاظ علي البيئة قدرا أكبر من التمويل بينما تم تعيينه 100 موظف إضافى للتعامل مع أزمة حيوانات الطهر.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك