يعانى والدى، فى السبعين من عمره، من التعب لأقل مجهود وبعض ضيق التنفس، رغم أنه — والحمد لله — لا يعانى من متاعب القلب أو الشرايين أو السكر، فقد كان دائمًا حريصًا على صحته، وضغطه أميل إلى الانخفاض منه إلى الارتفاع. فهل ما يعانيه حالة نفسية كما يقول البعض نتيجة التقدم فى العمر؟
صالح الفاضل – مصر القديمة
من الأفضل إجراء بعض فحوصات الدم الأولية قبل أن نعزو الأمر إلى الحالة النفسية، خاصة أنه لا يعانى من أمراض الشرايين أو السكر، كما ذكرت. فقد تكون الأعراض التى يعانيها نتيجة إصابته بالأنيميا.
أنيميا الدم الناتجة عن نقص عنصر الحديد عرض شائع، خاصة بعد سن الستين، وقد يكون سببها نقص الحديد فى طعام الإنسان، أو بعض متاعب المعدة وقلة إفراز أحماضها التى تساعد على امتصاص الحديد وفيتامين ب12.
وقد يرجع نقص الحديد أيضًا إلى نزيف داخلى بسيط ومتكرر نتيجة تعاطى بعض الأدوية، مثل المسكنات أو الأسبرين.
كما أن أنيميا كبار السن قد تنتج عن نقص فيتامين ب12 مع حمض الفوليك، وهو أيضًا أحد عناصر مجموعة فيتامين ب المركبة.
تشخيص الأنيميا أمر سهل، ويعتمد على تحليل بسيط للدم لقياس نسبة الهيموجلوبين وعدد كرات الدم الحمراء وتحديد مواصفاتها. فإذا تم التشخيص، يكون العلاج إما بتعويض نقص الحديد فى الغذاء، أو بتناوله فى صورة أقراص، وربما يكون من الأفضل إعطاؤه فى صورة حقن إذا كانت هناك مشكلات تتعلق بامتصاصه من الجهاز الهضمى.
كما أن تناول فيتامين ب12 مع حمض الفوليك من العلاجات المفيدة لأنيميا كبار السن، وغالبًا ما يحقق نتائج سريعة ومشجعة.
أما الحالة النفسية، فكفيل بها بر الأبناء ووجود الأصدقاء.