قال الدكتور محمود محيي الدين، المبعوث الخاص للأمم المتحدة لتمويل أجندة التنمية المستدامة، إن قلقه لا ينبع من «عدد البشر» في مصر، ولكن مصدر القلق على مدى «الاستثمار في البشر».
وأضاف خلال تصريحات ببرنامج «الحكاية» مع الإعلامي عمرو أديب، أن مصر لم تتخلف يوما عن سداد مديونياتها، ولكن الموازنة «شفافة» وتوضح «نصيب التعليم والرعاية الصحية مجتمعين مقابل ما أنفقه على خدمة الدين»، قائلا: «أنا عمال آكل من اللحم الحي للتعليم والرعاية الصحية علشان ألبي خدمة دين.. وهذا يحتاج إلى مراجعة لأننا وصلنا إلى نقاط حرجة للغاية» حسب قوله.
وتابع: «لو عندك مؤشر من هذا النوع؛ أن ما تنفقه على خدمة الدين أكبر من التعليم والرعاية الصحية وخدمات أساسية فهذه هي المشكلة.. وبالطبع نفتخر بأن مصر لم تتخلف عن السداد لا في الداخل ولا في الخارج، وحتى في كتب التاريخ للديون فإن آخر مرة مصر تخلفت فيها عن السداد كانت سنة تعيسة للغاية انتهت باحتلال البلاد في 1882».
ورد على تساؤل الإعلامي عمرو أديب، حول ما إذا كان بإمكان الدولة التحرك بشكل أقل في الاستدانة منذ 2013 لتكون الديون بحدود 90 أو 100 مليار دولار بدلا من 164 مليارا.
وقال إن اللجوء للاستثمارات العامة المباشرة عبر الاقتراض كان «واردا» في السنوات الأربع أو الخمس الأولى عقب الثورتين، في ظل تردد الاستثمار الخاص المحلي والأجنبي حينها، معقبا: «لكن خلاص بقى، الناس اقتنعت بأنك دولة مستقرة وآمنة وعندها فرص نمو، فلا تكمل في هذا الخط».
ودعا إلى ضرورة «جر خط» للاستدانة، قائلا: «نوقف النقطة اليوم ونجر خطا، آخر مرة تحدثنا وقلنا نجر خطا من سنتين، وقلنا نفس الكلام في المؤتمر الاقتصادي لعام 2022، وقلنا لغاية كده تمام كفاية».