أكد المهندس خالد هاشم، وزير الصناعة، أن تعزيز العلاقات الاقتصادية والتجارية مع الدول الإفريقية يمثل هدفا أساسيا لمصر، في إطار توجه الدولة نحو زيادة الصادرات المصرية، وفتح أسواق جديدة أمام المنتجات الوطنية، وتعميق التصنيع المحلي، بما يعزز تنافسية الصناعة المصرية ويرفع مساهمة الصادرات في دعم الاقتصاد الوطني.
جاء ذلك خلال لقاء عُقد بغرفة التجارة الأمريكية، وفعالية بالتعاون مع بنك التصدير والاستيراد الإفريقي، بحضور عمر مهنا، رئيس الغرفة، وأولورنتيي دوهيرتي، المدير التنفيذي للبنك، إلى جانب عدد من ممثلي الشركات ومجتمع الأعمال.
وأوضح الوزير أن القارة الإفريقية تمثل سوقا استراتيجية وواعدة أمام الصناعة المصرية، في ضوء ما تتمتع به من فرص للنمو وزيادة الطلب على المنتجات الصناعية والغذائية والهندسية ومواد البناء، لافتا إلى أن توسيع التعاون الاقتصادي مع الدول الإفريقية يتيح فرصا جديدة لإقامة شراكات صناعية واستثمارية، وزيادة حركة التجارة البينية، وتعزيز التكامل الاقتصادي بما يحقق المصالح المشتركة لدول القارة.
وأشار هاشم إلى أن حجم التبادل التجاري بين مصر ودول الاتحاد الإفريقي بلغ نحو 9.6 مليار دولار خلال عام 2025، مقابل 9.9 مليار دولار خلال عام 2024.
وسجلت الصادرات المصرية إلى دول الاتحاد الإفريقي نحو 7.6 مليار دولار خلال العام الماضي، مقارنة بنحو 7.8 مليار دولار في عام 2024، فيما بلغت الواردات المصرية من دول الاتحاد نحو ملياري دولار، مقابل 2.1 مليار دولار خلال العام السابق.
وتؤكد هذه المؤشرات أهمية السوق الإفريقية بالنسبة للصادرات المصرية، وضرورة العمل على توسيع نطاق الاستفادة من الفرص التجارية والاستثمارية المتاحة بها، لاسيما من خلال تنويع الأسواق المستهدفة وزيادة قدرة الشركات المصرية على النفاذ إلى أسواق القارة.
وشدد وزير الصناعة على أهمية تعزيز التكامل الصناعي بين مصر والدول الإفريقية خلال المرحلة المقبلة، من خلال تشجيع الاستثمارات المشتركة، وتبادل الخبرات الفنية والتكنولوجية، والاستفادة من الاتفاقيات التجارية الإفريقية لتسهيل نفاذ المنتجات المصرية إلى الأسواق المختلفة.
وأوضح أن زيادة الصادرات المصرية لا تقتصر على توفير المنتجات، بل تتطلب أيضا الارتقاء بجودة الإنتاج، والالتزام بالمواصفات القياسية، وتطوير منظومة النقل والشحن والخدمات اللوجستية، إلى جانب تعزيز التواصل والتنسيق بين مجتمع الأعمال المصري ونظيره الإفريقي.
وأضاف أن تهيئة هذه المقومات من شأنها دعم إقامة مشروعات إنتاجية مشتركة، وتوسيع سلاسل الإمداد الإقليمية، وتلبية احتياجات الأسواق الإفريقية، بما يعزز فرص نمو التجارة والاستثمار بين دول القارة.
وأكد هاشم أن تعميق العلاقات الاقتصادية مع إفريقيا يفتح آفاقا أوسع أمام الصناعة المصرية لزيادة الإنتاج والتشغيل، وتنويع الأسواق التصديرية، ورفع القيمة المضافة للمنتجات الوطنية، بما يدعم التنمية الصناعية والتجارية ويعزز حضور المنتجات المصرية في الأسواق الإفريقية.