عبدالعال: أقول كما قال عبدالناصر بعد «النكسة»: هذه ليست ساعة حزن وإنما ساعة للعمل - بوابة الشروق
الجمعة 17 سبتمبر 2021 4:04 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد محاسبة الطبيب المتهم في واقعة فيديو «السجود للكلب»؟

عبدالعال: أقول كما قال عبدالناصر بعد «النكسة»: هذه ليست ساعة حزن وإنما ساعة للعمل

كتب ــ إسماعيل الأشول ورانيا ربيع:
نشر في: الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 7:07 م | آخر تحديث: الإثنين 27 نوفمبر 2017 - 7:07 م

رئيس المجلس: الضمانة المهمة فى مواجهة الإرهاب هى الوحدة والاصطفاف

وزير العدل أصدر تعليمات بعمل محكمة العريش فورًا لإنهاء إعلامات الوراثة

صياح وصخب خلال الجلسة الطارئة بسبب رغبة النواب فى التعليق على حادث الروضة

نواب سيناء يطالبون بلقاء وزير الدفاع لتأكيد استعداد أبناء القبائل للتعاون مع القوات المسلحة

شهدت الجلسة الطارئة لمجلس النواب أمس، جدلا واسعا، تخلله صياح وصخب داخل قاعة الجلسات، بعد مطالبة عدد من النواب، رئيس المجلس على عبدالعال، بمنحهم الكلمة من أجل التعليق على حادث مذبحة الروضة الإرهابى.

وقوبل طلب النواب برفض من عبدالعال، قائلا: «اللائحة الداخلية للمجلس، تقصر أعمال الجلسة الطارئة على ما سبق إدراجه فى جدول أعمالها».

ووسط صياح وصخب، وتهديد من عبدالعال بإلغاء الجلسة، قال رئيس المجلس: «ممكن لو تكرمتم، العملية طبقا للدستور واللائحة، رئيس المجلس يمثله ويتحدث باسمه، هذا الحادث مؤلم، وقد أصدر المجلس بيانا فور وقوع الحادث يعبر عن ألم وحزن جميع الأعضاء وتضامنهم مع الشعب المصرى ودعمهم للجيش والشرطة فى حربهم ضد الإرهاب ودعمهم للقيادة السياسية فيما اتخذته وتتخذه من إجراءات وقرارات».

وبعد مقاطعات متكررة، لبيان المجلس عن الحادث، الذى ألقاه عبدالعال، اقترح رئيس المجلس، مناقشة مشروعات القوانين المعروضة على الجلسة الخاصة بمشروع قانون الحكومة بإنشاء الجهاز التنفيذى المشرف على مشروعات إنشاء المحطات النووية، من حيث المبدأ، على أن يتاح لكل نائب يبدى رأيه فيها، أن يتحدث فى حادث بئر العبد «فى محاولة للتوفيق بين كل الاعتبارات؛ بأن تجرى الجلسة وفق إجراءات دستورية صحيحة، وأن يبدى النواب رأيهم فيما جرى»، حسب تعبيره.

واضطر عبدالعال إلى دعوة النواب للجلوس، بصوت مرتفع، نحو عشر مرات، مكررا «أرجو من الأعضاء الجلوس.. ميصحش كدة».

واستعان عبدالعال بكلمات من خطاب الرئيس الراحل جمال عبدالناصر، عقب هزيمة 1967 قائلا: «أرجعكم للتاريخ، وإلى هزيمة نكراء وقعت فى 1967 وجيلى يذكرها تماما، وفى خطاب عبدالناصر، قال على الرغم من بشاعة ما حدث، فإن هذه ليست ساعة للحزن وإنما ساعة للعمل، والعمل الجاد، هذه كلمات الخالد الراحل جمال عبدالناصر، هذا حادث بشع، وهذا حادث بشع، والاثنان وقعا من أعداء لهذا الوطن، والعمل جزء من تحدى الإرهاب، وهذا لا يمنع من التعبير عن المشاعر الحزينة والمؤلمة فى هذا الحادث (...) لا داعى للتوتر، ولا داعى للثورة».

وأكمل: «فى يوم الجمعة الماضى وجهت يد الإرهاب طعنة غادرة إلى مواطنين أبرياء ضاربة عرض الحائط بالتعاليم السمحة التى نادت بها جميع الأديان السماوية والقيم الإنسانية كافة، واغتالت مجموعة من الآمنين العزل فى أثناء سجودهم لله فى مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد بشمال سيناء فى حادثة تجسد الغدر فى أحط صوره فنتج عن هذا الحادث البشع هذا العدد من الشهداء والمصابين».

واستطرد: «من ثوابت التاريخ أنه لم يحدث أن هزم الإرهاب دولة بأكملها خاصة إذا كانت دولة راسخة عبر العصور، مضيفا: «على الرغم من مرارة الحادث وآلامه فإنه كشف أن القتلة يوجهون أسلحتهم وكراهيتهم إلى المسلمين قبل غيرهم».

واستكمل: «لعلكم تتفقون معى فى أن الضمانة المهمة فى مواجهة الإرهاب هى الوحدة والاصطفاف بين الشعب وقيادته السياسية وعدم السماح بوجود فرقة أو اختلاف أو فراغ، فغرض الإرهاب هو زرع بذور الفتنة والنيل من روحهم المعنوية بحيث يكون الرد على العنف بالعنف فى متواليات متكررة فيختل النظام العام وتقع البلاد فى الفوضى ولن يتحقق لهم أبدا ذلك».
واختتم عبدالعال، بيانه بدعوة النواب للوقوف دقيقة ترحما على أرواح الشهداء.

وكانت اللجنة العامة بالمجلس، عقدت اجتماعا قبل بدء الجلسة، بحضور وزير شئون مجلس النواب المستشار عمر مروان، وندد اجتماع اللجنة بالحادث الإرهابى، بحسب بيانها الذى أصدرته عقب الاجتماع مؤكدة «أن الحادث الأليم يهدف إلى تحطيم معنويات المصريين وتدمير صلابتهم، وتمزيق النسيج الوطنى، إلا أنه لن يزيد المصريين إلا صلابة وقوة وعزيمة فى التصدى للإرهاب ومكافحته».

وأكدت اللجنة، وفق بيانها أهمية الاعتماد على آليات اقتصاديات الوقت بشكل كبير فى تناول الموضوعات التشريعية والرقابية المعروضة على المجلس.

وفى السياق ذاته، كشف رئيس مجلس النواب، عن صدور تعليمات من وزير العدل بأن تعمل محكمة العريش فورا لاستخراج جميع إعلامات الوراثة لأسر شهداء حادث مسجد الروضة بمنطقة بئر العبد بشمال سيناء، مطالبا الأعضاء بعدم مغادرة القاعة أثناء انعقاد الجلسة العامة حاليا نظرا لأهمية مشروعات القوانين التى يناقشها المجلس.

وذكر زعيم الأغلبية محمد زكى السويدى، أن الحكومة كشفت عن الإجراءات التى تم اتخاذها حيال حادث بئر العبد الإرهابى، لافتا إلى أنه تم رصد تعويض قدره 200 ألف جنيه لأسرة كل شهيد و50 ألف لكل مصاب، وأن محكمة العريش ستعمل لاستخراج جميع الشهادات المطلوبة، وأنه أيضا جار التنسيق والتعاون مع المجتمع المدنى لتشغيل أهالى القرية، مؤكدا أنه تم تخصيص مبلغ 50 مليون جنيه لتنمية مدينة بئر العبد.

وطالب زعيم الأغلبية بعقد جلسة طارئة أخرى للبرلمان لمناقشة مشروع قانون بخصوص صرف معاش استثنائى لأسر شهداء ومصابى العمليات الإرهابية، لافتا إلى أنه تمت إعادة تشغيل مستشفى بئر العبد بالعريش.

من جانبه، قال النائب محمد أسامة أبو المجد ــ خلال مناقشة ــ إنه يوافق على مشروع القانون الخاص بإنشاء الجهاز التنفيذى للإشراف على مشروعات المحطات النووية لتوليد الكهرباء، من حيث المبدأ، مؤكدا أن هذه القوانين تدفع بعجلة التنمية والتنمية أهم الوسائل لمكافحة الإرهاب وبالتنمية يموت الإرهاب.

وطالب «أبو المجد» بتشكيل لجنة مشتركة من لجان الدفاع والأمن القومى والتضامن الاجتماعى والإدارة المحلية للتوجه لقرية الروضة بشمال سيناء للوقوف على ما تم من الحكومة من مساعدات لأسر الشهداء والمصابين.

وناقشت الجلسة العامة لمجلس النواب، أمس، مشروعات القوانين الثلاثة، اللازمة لتنفيذ مشروع المفاعلات النووية بالضبعة، والتى انتهت منها لجنة الطاقة والبيئة بمجلس النواب، ممثلة فى مشروع قانون الحكومة بتعديل بعض أحكام القانون رقم 13 لسنة 1976 بإنشاء هيئة المحطات النووية لتوليد الكهرباء، مشروع قانون الحكومة بإنشاء الجهاز التنفيذى لإدارة مشروعات إنشاء المحطات النووية، مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون تنظيم الأنشطة النووية والإشعاعية.

وفى السياق ذاته، طالب نواب شمال سيناء بلقاء وزير الدفاع صدقى صبحى ليؤكدوا «تعاون أبناء سيناء وجميع القبائل مع القوات المسلحة ليس فقط بالمعلومات ولكن ليكونوا كتفا بكتف مع القوات المسلحة فى حربها ضد الإرهاب».

من جانبه، قدم النائب إبراهيم أبو شعيرة، اعتذارا لرئيس البرلمان، ونواب المجلس، عن كلمته التى قال فيه إن سيناء تتحمل فاتورة الإرهاب نيابة عن الشعب المصرى، قائلا: «بعتذر عما بدر منى»، وعقب «عبدالعال»: «كلمة كبيرة يا إبراهيم، الحادث أوجع المصريين كلهم».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك