تراجعت أسعار عملة "بيتكوين"، أكبر العملات المشفرة في العالم، خلال تعاملات اليوم الثلاثاء، بأكثر من 3%، لتسجل أدنى مستوياتها في عشرة أيام، متأثرة بموجة بيع واسعة في أسهم شركات التكنولوجيا المرتبطة بالذكاء الاصطناعي، في وقت يترقب فيه المستثمرون قرار مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي بشأن السياسة النقدية.
وانخفضت بيتكوين بنسبة 3.36% لتصل إلى 63,494.80 دولار، مسجلة أدنى مستوى لها منذ 17 يوليو، وسط تزايد حالة الحذر في الأسواق قبيل ختام اجتماع الاحتياطي الفيدرالي المقرر غداً الأربعاء.
وتراجعت معظم العملات البديلة، حيث هبطت عملة "إكس آر بي" بنسبة 4.6% إلى 1.0593 دولار، كما خسرت عملة "إيثريوم" ما يقارب 5% من قيمتها السوقية لتسجل 1,888.03 دولار.
وامتدت الضغوط إلى سوق العملات المشفرة بالتزامن مع هبوط حاد في أسهم التكنولوجيا الآسيوية، خاصة في كوريا الجنوبية، حيث تكبدت أسهم شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية المرتبطة بالذكاء الاصطناعي خسائر ملحوظة، في ظل تصاعد المخاوف بشأن استدامة الإنفاق على البنية التحتية للذكاء الاصطناعي واشتداد المنافسة من الشركات الصينية.
ويترقب المستثمرون نتائج اجتماع مجلس الاحتياطي الفيدرالي، في ظل توقعات بإبقاء أسعار الفائدة دون تغيير، مع استمرار ترقب الأسواق لأي إشارات بشأن مسار السياسة النقدية خلال الأشهر المقبلة، إذ إن ارتفاع أسعار الفائدة يقلص جاذبية الأصول مرتفعة المخاطر، ومنها العملات المشفرة.
كما تعرضت بيتكوين لضغوط إضافية بفعل استمرار تدفقات الخروج من صناديق الاستثمار المتداولة الفورية للعملة في الولايات المتحدة، الأمر الذي حد من محاولات التعافي التي شهدتها خلال الأسابيع الأخيرة.
وفي المقابل، ساهمت مؤشرات على تحسن الأوضاع الجيوسياسية، مع استمرار الاتصالات الدبلوماسية بين الولايات المتحدة وإيران، في الحد من تراجع شهية المستثمرين للمخاطرة، بينما تتجه الأنظار أيضاً إلى نتائج أعمال كبرى شركات التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي هذا الأسبوع، باعتبارها مؤشرا مهما على مستقبل الإنفاق في هذا القطاع.
وعلى الصعيد التشريعي، أرجأ مجلس الشيوخ الأمريكي النظر في مشروع قانون تنظيم سوق الأصول الرقمية "CLARITY"، في ظل انشغال المشرعين بمناقشة حزمة عقوبات جديدة على روسيا وعدد من الترشيحات الفيدرالية، ما يرجح تأجيل مناقشة المشروع إلى الأسبوع المقبل على أقرب تقدير.
ويهدف مشروع القانون إلى وضع إطار تنظيمي لسوق الأصول الرقمية من خلال تحديد اختصاصات الجهات الرقابية الأمريكية، بعد أن كان قد حصل على موافقة لجنة الشؤون المصرفية بمجلس الشيوخ في مايو الماضي.