أطلقت مجموعة ناشطة في الولايات المتحدة مبادرة سياسية داخل الكونجرس الأمريكي تحت اسم "إعلان السلام"، تهدف إلى حث أعضاء مجلسي النواب والشيوخ على التعهد باتخاذ مواقف أكثر تشددًا بشأن المساعدات العسكرية لإسرائيل، ونفوذ جماعات الضغط في الانتخابات الأمريكية، وحرية التعبير، وتطبيق القانون الأمريكي والقانون الدولي.
وحتى الآن، وقع على الإعلان ثلاثة أعضاء في مجلس النواب الأميركي، هم: رو خانا عن ولاية كاليفورنيا، ورشيدة طليب عن ولاية ميشيجان، وديليا راميريز عن ولاية إلينوي، وفق الجهة القائمة على المبادرة، وفقا لوكالة الأنباء والمعلومات الفلسطينية "وفا".
ويتضمن الإعلان مجموعة من الالتزامات الرئيسية، في مقدمتها التعهد بعدم قبول التبرعات أو أشكال الدعم السياسي من لجنة الشئون العامة الأمريكية الإسرائيلية (أيباك)، وDemocratic Majority for Israel (DMFI)، وRepublican Jewish Coalition (RJC)، وChristians United for Israel (CUFI)، أو الجهات التابعة لها وشبكات المانحين التي تدعم استمرار المساندة غير المشروطة لإسرائيل.
كما يدعو الموقعين إلى تطبيق القوانين الأميركية المتعلقة بالمساعدات العسكرية، بما فيها القوانين التي تمنع تقديم المساعدات إلى جهات متورطة في انتهاكات جسيمة لحقوق الإنسان، إلى جانب دعم المساءلة القانونية الدولية ورفض معاقبة المحكمة الجنائية الدولية أو مسئوليها على خلفية التحقيق في جرائم الحرب.
ويتضمن الإعلان أيضًا التعهد بمعارضة أي تشريعات من شأنها توسيع الاندماج الدائم بين المؤسسات العسكرية والاستخباراتية الأمريكية ونظيرتها الإسرائيلية، والدفاع عن حرية التعبير، بما في ذلك الحق في انتقاد الحكومة الإسرائيلية ودعم حملات المقاطعة، إضافة إلى الدعوة لإصلاح نظام تمويل الانتخابات وتقليص تأثير الأموال الضخمة وجماعات المصالح في السياسة الأمريكية.
ويطالب الإعلان كذلك بالاعتراف بالانتهاكات الجسيمة المرتكبة في قطاع غزة، ودعم استخدام الأدوات القانونية الأمريكية والدولية لمحاسبة المسئولين عنها.
وكانت المبادرة قد بدأت بتوقيع النائب رو خانا عليها في يونيو الماضي، قبل أن ينضم إليها لاحقًا النائبتان رشيدة طليب وديليا راميريز.
ويعمل ناشطون مؤيدون للحقوق الفلسطينية على توسيع نطاق المبادرة من خلال التواصل مع أعضاء الكونجرس وحثهم على التوقيع، في محاولة لتحويل الإعلان إلى معيار سياسي يمكن من خلاله تقييم مواقف المرشحين وأعضاء الكونجرس تجاه السياسة الأميركية المتعلقة بإسرائيل وفلسطين.
وتتركز المبادرة بصورة أساسية على قضايا السياسة الداخلية الأميركية، ولا سيما تمويل الحملات الانتخابية والمساعدات العسكرية والمساءلة القانونية، أكثر من طرحها رؤية شاملة لتسوية الصراع الفلسطيني الإسرائيلي.