قال الدكتور بدر زماعرة، المنسق الوطني لحملة إغاثة غزة، إن عودة الطلاب إلى الدراسة في قطاع غزة تواجه تحديات هائلة، في ظل الدمار الواسع الذي لحق بالمنشآت التعليمية واستمرار أزمة نقص المدارس والمرافق اللازمة للعملية التعليمية.
وأضاف زماعرة، خلال مداخلة في برنامج "مطروح للنقاش"، المذاع على قناة القاهرة الإخبارية، وتقدمه الإعلامية مارينا المصري، أن التعليم في قطاع غزة كان يعتمد، حتى قبل الحرب، على نظام الفترتين بسبب ارتفاع الكثافة الطلابية.
وأشار منسق الحملة إلى أن هذه المشكلة كانت قائمة قبل الحرب بنحو ثلاث سنوات، ما يجعل الوضع الحالي أكثر صعوبة وتعقيدا.
وأوضح أن أكثر من 98% من المدارس في القطاع تعرضت للتدمير أو الأضرار، أو تحولت إلى مراكز إيواء، مؤكدا أن ما تبقى من المدارس العاملة يمثل نسبة محدودة للغاية، سواء التابعة للسلطة الفلسطينية أو التي تديرها وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "أونروا".
ووصف زماعرة الواقع التعليمي في غزة بأنه بالغ الصعوبة، مشيرا إلى أن القطاع يواجه ما يقرب من 6 سنوات من الاضطراب والخسائر التعليمية المتراكمة، بدأت بجائحة كورونا ثم جاءت الحرب لتفاقم الأزمة، بما انعكس بصورة مباشرة على انتظام العملية التعليمية.
ونوه بأن الوضع الحالي، رغم قسوته، شهد بعض التحسن مقارنة بحجم الكارثة، موضحا أنه جرى إنشاء نحو 687 مساحة تعليمية مؤقتة من جانب وزارة التربية والتعليم، إلى جانب نحو 100 موقع تعليمي أقامتها وكالة "أونروا".
وأكد أن هذه المساحات تمثل خطوة مهمة لاستئناف التعليم، إلا أن تحديات كبيرة لا تزال قائمة على الأرض، وفي مقدمتها صعوبة توفير المعلمين ووصولهم إلى المناطق التعليمية، في ظل ضيق المساحة الجغرافية للقطاع والانقسام الناجم عن وجود "الخط الأصفر"، فضلا عن صعوبة إدخال العديد من المستلزمات والمواد التعليمية.