مقاومة من خلف الصفوف فى برلين.. كيف دعم فلسطينيو الشتات غزة؟ - بوابة الشروق
الأربعاء 28 فبراير 2024 2:52 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

مقاومة من خلف الصفوف فى برلين.. كيف دعم فلسطينيو الشتات غزة؟

برلين - محمد مجدي:
نشر في: الثلاثاء 28 نوفمبر 2023 - 6:24 م | آخر تحديث: الثلاثاء 28 نوفمبر 2023 - 10:47 م

زينة: لسنا جزءا من أى منظمة بل مجموعة من الأفراد أظهروا التضامن مع القضية الفلسطينية
البطاينة: النضال الفلسطينى يعتمد على القانون وعلينا استخدامه فى المقاومة

بينما يواصل الحشد هتافه بـ«الحرية لفلسطين»، تخترق شابة بملامح عربية الصفوف حاملة دعوات بالإنجليزية والألمانية لتوقيعات إلكترونية تدعو للوقف الفورى لإطلاق النار فى غزة؛ لتوزعها على المتظاهرين الذين احتشدوا للأسبوع السادس وسط العاصمة الألمانية برلين. «زينة» الشابة الأمريكية ــ الفلسطينية واحدة ضمن مجموعة من شباب متطوعين يعملون على التوعية بتاريخ النضال الفلسطينى الذى يعود إلى أكثر من 7 عقود قبل الهجوم الكبير الذى شنته حركة حماس على إسرائيل فى أكتوبر الماضى.

تقول لـ«الشروق»: «نحن لسنا جزءا من أى منظمة رسمية بل مجموعة من الأفراد الذين اجتمعوا من منطلق الرغبة المشتركة لحركة المقاومة فى برلين؛ لإظهار التضامن مع القضية الفلسطينية، والحداد على الأرواح البريئة التى شردت وتتعرض للإبادة الجماعية فى فلسطين على يد إسرائيل الصهيونية».

يتكون جوهر المجموعة من المهاجرين متعددى الجنسيات إلى برلين، من جنسيات وأعراق تمثل مدينة برلين المتنوعة: فلسطينية، ألمانية، أوروبية، أمريكية جنوبية، وغيرها، ينظمون منذ بداية الحرب، العديد من الأنشطة فى جميع أنحاء برلين لثقيف وتعريف الناس بالثقافة والتاريخ والنضال من أجل التحرير الفلسطينى.

تقول زينة: «آلة العلاقات العامة فى الغرب وإسرائيل شوهت عقول الكثير من الناس من خلال إثارة المخاوف من تهديدات غير موجودة، وهذا يعزز العنصرية المتفشية والإسلاموفوبيا فى محاولة لتجريد العرب والمسلمين من إنسانيتهم، وخلق الارتباك، ونشر المعلومات المضللة.. ونحن بدورنا ننظم هذه الفاعليات لمكافحة هذه الأكاذيب والدعاية الخطيرة».

تضيف: «رأينا نقصا فى المساحات التى يمكن للمتضامنين أن يجتمعوا فيها ويقدمون الدعم لبعضهم البعض فى هذا الوقت العصيب، لهذا نحن نفعل ذلك بدافع الإنسانية والتضامن».

فى داخل قاعة عرض فنية بوسط العاصمة برلين، اصطفت زينة مع زملائها المتطوعين لاستقبال الحضور من عرب وأجانب لمشاهدة فيلم «خيوط السرد» للمخرجة الفلسطينية كارول منصور الذى يحكى قصة 12 سيدة فلسطينية تعرضن للتهجير على يد الاحتلال الإسرائيلى من منازلهم التى استولى عليها المستوطنون الإسرائيليون خلال العقود الماضية، كل منهن لديها قصتها مثل ليلى خالد السياسية الفلسطينية وعضو فى الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، فى الفيلم: «لم نترك أرضنا.. لكنهم أجبرونا على مغادرتها».

يسلط الفيلم الضوء عن كيفية نقل النساء الفلسطينيات فن التطريز الشهير معهن إلى الخارج، تقول إحداهن فى الفيلم: «التطريز فن لاجئ مثلنا.. وأصبح له ولاء قومى بالنسبة لنا كفلسطينيين». كما لعبت النساء الفلسطينيات دورا فى بث روح المقاومة والنضال فى عقول أبنائهم وأحفادهم الذين يعايشون الصراع من الخارج.

تقول المحامية وسيدة الأعمال الفلسطينية ــ الأردنية مارى نزال البطاينة، إن النضال الفلسطينى يعتمد فى الأساس على القانون، لهذا علينا أن نستخدمه فى المقاومة.

تقول زينة، «نحن لا نفرض رسوما على الدخول فى فعالياتنا، نضع صندوقا لراغبى التبرع عند الباب للضحايا، فيما تبرع الفنانون بجميع رسوماتهم ووقتهم»، فضلا عن بيع القمصان التى تحمل الشعارات الفلسطينية والمطبوعات المصنوعة يدويا مع التبرع بجميع العائدات أيضا».

تؤكد زينة أن 60% من تلك التبرعات تذهب إلى الفلسطينيين من غزة الذين عبروا الحدود ووصلوا إلى المستشفيات المصرية عن طريق جمعيات خيرية موثوقة. أما الأموال المتبقية، فقد ذهب نصفها لدعم المظاهرة الحاشدة القادمة فى برلين فى الثانى من ديسمبر المقبل من قبل منظمة «فلسطين تتكلم» و«الرابطة اليهودية المناهضة للفاشية» فى برلين، أما النصف المتبقى فقد قمنا بتوفيره لتغطية أى احتياجات مستقبلية فى إطار النضال الفلسطينى.

نال العرض إعجاب الحضور المتنوع الجنسيات مثل نورا الفتاة الأمريكية ــ الألمانية وصديقها السويسرى يان، تقول: «لقد استمتعت حقا بالعرض لأنه سلط الضوء على التجربة الحياتية للفلسطينيين تاريخيا.. من الجميل والضرورى خلق مساحات حيث يمكننا التعلم بشكل جماعى، والشعور بالارتباط مع البشر الآخرين، والتضامن مع الفلسطينيين».

تقول زينة الناشطة فى المبادرة، إنهم لا يستهدفون الأجانب فى المقام الأول، ولكن العرب أيضا: «نحن ننظم هذا أولا وقبل كل شىء لمجتمعنا، حيث تعد برلين موطنا لواحدة من أكبر الشتات الفلسطينى فى أوروبا».



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك