أكد الرئيس الفلسطيني محمود عباس، الأربعاء، أن قطاع غزة جزء لا يتجزأ من دولة فلسطين المنشودة، مشيرا إلى أن الانتخابات التشريعية والرئاسية المرتقبة العامين الجاري والمقبل، تأتي ضمن مسار إصلاح سياسي.
وقال عباس، في كلمة عبر تقنية الاتصال المرئي خلال افتتاح المؤتمر الحادي عشر للاتحاد العام لطلبة فلسطين المنعقد في العاصمة اللبنانية بيروت: "لا دولة فلسطينية من دون غزة، ولا مستقبل لها إلا في إطار الدولة الفلسطينية الواحدة".
وشدد على أن مستقبل القطاع لا يمكن أن يكون إلا ضمن إطار الدولة الفلسطينية الواحدة، في وقت تتواصل فيه النقاشات الإقليمية والدولية بشأن ترتيبات غزة في مرحلة ما بعد الحرب.
وأضاف أن دولة فلسطين التي تناضل القيادة من أجل إقامتها "لن تكون إلا دولة واحدة، بقانون واحد، ومؤسسة شرعية واحدة، وسلاح شرعي واحد، وفق برنامج منظمة التحرير الفلسطينية، الممثل الشرعي والوحيد لشعبنا الفلسطيني".
وأكد عباس أن السلطة الفلسطينية تمضي في تنفيذ "برنامج وطني شامل للإصلاح والتحديث"، بهدف بناء دولة فلسطينية "ديمقراطية عصرية وموحدة، عاصمتها القدس الشرقية"، تقوم على سيادة القانون واستقلال القضاء وصون الحريات العامة وتعزيز النزاهة والشفافية والمساءلة.
وأشار إلى أن مسار الإصلاح السياسي يشمل إجراء الانتخابات، موضحًا أن القيادة بدأت هذا المسار عبر انتخابات الشبيبة والهيئات المحلية، والمؤتمر الثامن لحركة "فتح"، وستواصل العمل لإجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل، يليها استكمال تشكيل المجلس الوطني، ثم إجراء الانتخابات الرئاسية في العام المقبل.
ومن المقرر إجراء الانتخابات التشريعية في 28 نوفمبر المقبل، والانتخابات الرئاسية في مطلع عام 2027، وفق مرسوم رئاسي أصدره عباس في يونيو 2026، دون الإعلان حتى اليوم عن موعد محدد للاقتراع الرئاسي.
وجاءت انتخابات الشبيبة والهيئات المحلية ضمن سلسلة الانتخابات التنظيمية التي أجرتها حركة "فتح" قبل انعقاد مؤتمرها العام الثامن في مايو 2026، والذي شهد انتخاب اللجنة المركزية والمجلس الثوري للحركة.
وتأتي تصريحات عباس في ظل استمرار تداعيات حرب الإبادة الإسرائيلية على قطاع غزة، التي اندلعت في 8 أكتوبر 2023، وأسفرت عن دمار واسع في القطاع وأزمة إنسانية كبيرة، شملت نزوح أعداد كبيرة من السكان وتضرر قطاعات حيوية، بينها المنازل والمرافق الصحية والتعليمية.
ومنذ اندلاع الحرب، تصاعد النقاش الإقليمي والدولي بشأن مستقبل إدارة قطاع غزة في مرحلة ما بعد الحرب، وإعادة الإعمار والترتيبات السياسية والأمنية المرتبطة بالقطاع، وسط طرح سيناريوهات مختلفة بشأن الجهة التي ستتولى إدارة غزة.
وتؤكد القيادة الفلسطينية أن قطاع غزة والضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، يشكلان وحدة جغرافية وسياسية واحدة، وتتمسك بإقامة دولة فلسطينية مستقلة على حدود عام 1967، فيما ترفض أي ترتيبات تؤدي إلى فصل القطاع عن باقي الأراضي الفلسطينية.