علقت سفينة شحن محملة بسيارات من طراز "مرسيدس سبرينتر" في ميناء دوسلدورف غربي ألمانيا؛ بسبب انخفاض منسوب الراين.
وقالت شرطة المياه، اليوم الثلاثاء، إن السفينة لم تتمكن منذ أمس الاثنين من الخروج من أحد أحواض الميناء، مشيرة إلى أن منسوب المياه الحالي منخفض بشكل زائد عن الحد، كما أن الظروف الحالية لا تسمح لقاطرة بالاقتراب من السفينة بطريقة مجدية وبالتالي تحريرها من موقعها.
ولم تتأثر حركة الملاحة في نهر الراين أو حركة السفن في الميناء؛ لأن السفينة لا تعيق سوى حوض واحد من أحواض الميناء.
وقالت متحدثة باسم الشرطة، إن "محاولة من هذا النوع قد تؤدي بدلا من ذلك إلى خطر إلحاق أضرار بالسفينة"، ورأت أنه لهذا السبب، لا يبقى سوى انتظار ارتفاع منسوب المياه.
ووفقا لخدمة تتبع السفن "فيسل فايندر"، فإن طول السفينة التي ترفع العلم الهولندي يبلغ 135 مترا ويبلغ عرضها 12 مترا، وهي محملة بشاحنات صغيرة، وقد علقت منذ أمسن في حوض الميناء، وفشلت محاولات القبطان لتغيير اتجاه السفينة.
وقال متحدث باسم موانئ نويس - دوسلدورف، إن القبطان ربما أخطأ في تقدير وزن الحمولة.
وأدى الجفاف وانعدام هطول الأمطار إلى انخفاض كمية المياه التي تجري في نهر الراين (أطول أنهار ألمانيا) والأنهار الأخرى بشكل كبير مقارنة بالمعتاد، ولذلك لم تعد تبحر في نهر الراين سوى أعداد قليلة من سفن الشحن، كما أنها تحمل كميات محدودة من البضائع، كذلك أوقفت العبارات عملها.
ويؤثر تراجع حركة الملاحة في نهر الراين بشدة أيضا على قطاع الصناعة، إذ أدى ذلك إلى ارتفاع تكلفة إمداده بالمواد الخام وقطع الغيار.
وكانت السفينة قد حُمّلت قبل مغادرتها أمس بمركبات نقل من طراز سبرينتر من إنتاج مصنع سيارات سبرينتر التابع لمرسيدس-بنز في دوسلدورف.
وقالت متحدثة باسم قطاع المركبات التجارية في مرسيدس إن السفينة كان من المقرر أن تتوجه إلى مدينة روتردام الهولندية.
وأضافت المتحدثة أن المركبات المنقولة لم تتعرض لأي أضرار.
وأوضحت أن عمليات تسليم مركبات مرسيدس-بنز التجارية من موقع دوسلدورف لا تتأثر حاليا "بفضل خطط النقل متعددة الوسائط"، أي وجود وسائل بديلة للتسليم عبر القطارات والشاحنات.
ومن جانبها، قالت شركة موزولف المتخصصة في الخدمات اللوجستية للسيارات، والتي استأجرت السفينة، إن السفينة تبحر بحمولة مخفضة.
وتابع متحدث باسم الشركة: "يجري حاليا محاولة تحرير السفينة من موقعها ذاتيا باستخدام مراوح الدفع الموجودة في مقدمتها والعودة بها إلى الميناء".
وتوجد في مقدمة السفينة فتحات يُسحب من خلالها الماء ثم يُدفع إلى الخارج في أماكن أخرى، ما يسمح للسفينة بالتأرجح قليلا.
وتهدف الخطة إلى أن تساعد هذه الحركة السفينة على التحرر من الحاجز الرملي الذي علقت فيه.
وقالت موزولف، إن السفينة ستعود بعد ذلك إلى حوض الميناء لتفريغ بعض سيارات سبرينتر، بما يؤدي إلى تخفيف وزنها.
وأضافت أنه ستتم مواصلة مراقبة مناسيب المياه، لإعادة محاولة الولوج إلى نهر الراين إذا لزم الأمر بحلول العطلة الأسبوعية.