فرحة رغم أي ظروف.. صناع عرائس حلاوة المولد يتحدون كورونا - بوابة الشروق
الأحد 29 نوفمبر 2020 3:34 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد فرض غرامة فورية على عدم ارتداء الكمامات بوسائل النقل العام؟

فرحة رغم أي ظروف.. صناع عرائس حلاوة المولد يتحدون كورونا

فاطمة قمر الدولة
نشر في: الخميس 29 أكتوبر 2020 - 9:35 م | آخر تحديث: الخميس 29 أكتوبر 2020 - 9:35 م

بالرغم من الظروف التي تمر بها البلاد بسبب جائحة كورونا التي سيطرت على العالم كله، وأثرها السلبي على معيشة المواطن المصري وتغيير العديد الممارسات ومظاهر الاحتفال بالمناسبات التي لها خصوصية عند المصريين، مثل المولد النبوي الشريف، إلا أن صانعي "عروسة المولد" بشارع باب البحر في رمسيس، تحدوا الجائحة لاستمرار صناعة العرائس بمختلف أشكالها كما تعودوا في السنوات السابقة.

«كورونا مش هتوقف الحال وفي إقبال على العروسة البلاستيك من الزباين»، بهذه العبارات أكدت "أم عبده" إحدى السيدات اللائي يقمن بصناعة وتزيين عرائس المولد، أن فيروس كورونا لم يؤثر بالسلب على الاحتفال بالمولد النبوي هذا العام، لافتة إلى أن الزبائن تأتي من جميع أحياء محافظة القاهرة لشراء العرائس.

السيدة الأربعينية التي تجلس في أحد أزقة شارع باب البحر، توارثت مهنة صناعة عرائس المولد من جدتها، تقول إن صناعة العرائس البلاستيك وتزيينها تعلمتها من جدتها، التي احترفت المهنة منذ أكثر من 30 عاما؛ فتقوم أم عبده من خلال المسدس الشمع وأدوات الخياطة والتزيين الخاصة بها، بصنع أجمل العرائس لعرضها على أصحاب المحلات والزبائن المقبلين عليها.

وأوضحت خلال حديثها لـ«الشروق» أن الاقبال على العرائس البلاستيك محلية الصنع أكثر من العرائس الصيني، وأن أسعار العرائس التي تقوم بصنعها صغيرة الحجم تتراوح ما بين 23 و25 جنيها في المحال التجارية، قائلة: "ببيعها بسعر 20 جنيه للتجار وبيبعوها بـ25 جنيه، وناس كتير بتقول العرايس الصيني غطت على العرايس المحلية، بالعكس بضاعة العرائس الصيني بتبقى مركونة في الأرفف، وبالنسبة للخامات نقوم بشرائها من منطقة درب البرابرة وأقمشة وأدوات التزيين نصنعها بأنفسنا".

وعلى الجانب الآخر من أزقة شارع باب البحر، تقع ورشة "عم حسن" لصناعة عروسة المولد الحلاوة، والتي تعتبر من أشهر الورش الموجودة بسوق حلويات باب البحر، والتي تقوم بصنع عرائس بمادة السكر بمختلف مراحلها.

«بقالي أكتر من 50 سنة في صناعة عروسة المولد الحلاوة»، هكذا عبر عم حسن عن اعتزازه بمهنته التي توارثها من أجداده حتى وقتنا الحالي، ولم تعطله جائحة كورونا من مزاولة مهنته وصنع العرائس الحلاوة التي يصنعها كل موسم؛ فقبل اقتراب المولد يبدأ عم حسن في التحضير المسبق للأدوات والمعدات واللوازم التي تحتاجها ورشته لصناعة أشهى عرائس وحلويات المولد النبوي الشريف.

وأوضح عم حسن خلال حديثه مع «الشروق» أبرز المراحل التي تمر بها صناعة العروسة الحلاوة في ورشته، شارحًا أنه يتم تصنيع قوالب بأشكال العروسة، وتكون المرحلة الأولى غلي السكر الخام فوق النار ويتم تقليبه حتى ينصهر، ثم يتم تشكيله في المرحلة الثانية بالقوالب التي تتخذ شكل العروسة، وفي آخر مرحلة يترك القالب ليبرد السكر بداخله، وبالتالي تتخذ العروسة الحلاوة شكلها، ويتم تزيينها بالاكسسوارات والقماش وجميع أنواع الزينة، لتقدم للتجار.

ويضيف صاحب ورشة صنع عرائس المولد، أنه بسبب ارتفاع أسعار السكر وخامات التزيين في الفترة الأخيرة، انخفض إقبال المواطنين على شراء حلويات المولد بشكل عام، معبرًا عن خوفه من تعرض صناعة عرائس المولد للانقراض، بعدما كانت رمز للاحتفال بالمولد النبوي وتراث تاريخي توارثته الأجيال على مر العصور.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك