قال أحمد الصياد رئيس قطاع الديجيتال بالمتحدة الإخبارية ، إن كثيراً من التريندات الرائجة على منصات التواصل الاجتماعي تكون ذات طابع سطحي، بينما تختفي موضوعات أكثر أهمية، مثل إنجازات العلماء أو الاختراعات الكبرى، رغم قيمتها العالية.
وأضاف خلال حواره على شاشة القاهرة الإخبارية ، أن السؤال المتكرر حول سبب انتشار قضايا مثل "طرد شاب من محل كشري" أو "فتاة تحمل كيس شيبسي"، بالتزامن مع تجاهل إنجاز علمي مهم، يرتبط بشكل أساسي بكيفية عمل المنصات ومن يتحكم في إبراز المحتوى.
وأوضح أن الحكم على التريند يتطلّب فهم من يدير المنصات ومن يتحكم في صعود المحتوى أو هبوطه، مشيرًا إلى أن المتحكم الحقيقي هو الخوارزميات، لكن هذه الخوارزميات تعتمد بشكل كامل على التفاعل البشري الحقيقي.
وتابع: "العالِم الذي تتحدث عنه قدّم إنجازًا عظيمًا، لكن هل نحن تداولنا قصته؟ هل صنعنا حولها نقاشًا أو زاوية أخرى؟ هل حدث رأي ورأي آخر يدفع الخوارزميات لاعتبار الموضوع مثيراً للاهتمام؟".
ولفت إلى أن كثيرًا من المستخدمين يقرأون الخبر العلمي ويعتبرونه مهمًا، لكنهم لا يتفاعلون معه، مما يجعل المنصة لا تلتقطه كقضية تستحق الظهور في قوائم الترند.
وأوضح الصياد أن أي موضوع لا يصبح تريند إلا عندما ترصد الخوارزميات تكراراً كبيراً في النشر، مثل ظهور منشور جديد عنه كل دقائق قليلة، أو وجود نقاشات حوله بزوايا متنوعة.
وتابع: "عندما يزداد التفاعل ويتنوع المحتوى، تشعر المنصة أن هناك اهتمامًا حقيقيًا، فترفعه للتريند وتبدأ أيضًا في اقتراحه للمستخدمين".
وأكد أن هذا لا يعني أن كل الترندات سطحية، فهناك قضايا كبيرة وعميقة تستحوذ على اهتمام الجمهور فتتصدر المشهد، مثل قضايا التعليم أو افتتاح المتاحف الكبرى.
وذكر أن افتتاح المتحف المصري الكبير – على سبيل المثال – ظل تريند لمدة ثلاثة أيام كاملة، رغم محاولات البعض إطلاق ترندات أخرى مدفوعة، لأن "الجمهور الحقيقي هو من حافظ على تصدر الحدث بفضل حجم التفاعل المستمر، سواء من حسابات رسمية أو من المستخدمين أنفسهم".
وختم الصياد بأن التريند يصبح قوياً عندما ينتشر على مختلف المنصات في وقت واحد، من فيسبوك وإنستغرام وتيك توك إلى محركات البحث مثل جوجل.
واستكمل: "عندما يصبح المحتوى موجوداً في كل ثانية تقريباً على حسابات الناس، فهنا فقط يمكنه أن يدخل قائمة التريند ويتصدرها".