صرح الرئيس المكسيكي أندريس مانويل لوبيز أوبرادور، بأن الحكومة سترسل اتفاقها التجاري الجديد مع الولايات المتحدة وكندا -اليوم الخميس- إلى مجلس الشيوخ ليصادق عليه، في ظل مساعي الدول الثلاث إلى دخول الاتفاق حيز التنفيذ خلال الشهور المقبلة.
ووقعت الدول الثلاث الولايات المتحدة والمكسيك وكندا على الاتفاق الجديد في 30 نوفمبر، كبديل لاتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية "نافتا" التي انسحب منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب وأصر على توقيع اتفاقية بديلة لها.
وقال لوبيز أوبرادور -في مؤتمره الصحفي اليومي اليوم-: "نحن متأكدون من أننا سنحصل على دعم أعضاء مجلس الشيوخ، وأننا سنحصل على هذه الموافقة قريبًا".
في الوقت نفسه، يزور نائب الرئيس الأمريكي مايك بنس، كندا لإجراء محادثات مع رئيس الوزراء الكندي جاستن ترودو، حيث تتصدر اتفاقية التجارة الحرة جدول المحادثات، وقد بدأت كندا إجراءات التصديق عليها خلال الأسبوع الحالي.
وقال بنس -لدى وصوله إلى مقر الاجتماع مع "ترودو" في العاصمة أوتاو-: "لدينا الآن فرصة تاريخية لتعزيز العلاقات الاقتصادية بين بلدينا مع تمرير الاتفاق"، مضيفا أن الإدارة الأمريكية تبذل جهودا كبيرة لإقناع الكونجرس بالتصديق على الاتفاقية خلال الشهور المقبلة.
من المتوقع أن يواجه الاتفاق التجاري بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا المزيد من العقبات في الولايات المتحدة، حيث لم تلتزم رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي بعد بطرح الاتفاق للتصويت عليه في المجلس.
ودفعت بيلوسي -وهي عضوة في الحزب الديمقراطي المعارض- بأن الاتفاق يفتقر إلى شروط إنفاذ مناسبة.
وتتضمن الاتفاقية الجديدة قيودا على صادرات السيارات ومنتجات الألبان المعفاة من الجمارك إلى السوق الأمريكية. كما تجبر المكسيك على احترام حقوق العمال وهو ما قد يجعلها أكثر جاذبية للحزب الديمقراطي في الولايات المتحدة.
وقال المفاوض التجاري المكسيكي خيسوس سيادي إنه يتوقع أن تصادق الدول الثلاث على الصفقة قبل حلول أغسطس المقبل.
وفي المكسيك، لا يحتاج الاتفاق إلى التصديق عليه إلا من قبل المجلس الأعلى في البرلمان "الشيوخ" الذي يتعامل مع المعاهدات والاتفاقات الدولية.
ويحل الاتفاق التجاري بين المكسيك والولايات المتحدة وكندا محل اتفاقية التجارة الحرة لأمريكا الشمالية التي استمرت 25 عاما "نافتا" والتي سخر منها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب خلال الحملة الرئاسية لعام 2016.