الجامعات تبدأ إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل وربط البرامج الدراسية بفرص التوظيف - بوابة الشروق
السبت 30 مايو 2026 2:27 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

الجامعات تبدأ إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل وربط البرامج الدراسية بفرص التوظيف

كتب - عمر فارس
نشر في: السبت 30 مايو 2026 - 1:05 م | آخر تحديث: السبت 30 مايو 2026 - 1:05 م

مصدر بالتعليم العالي: العليا للتنسيق قللت أعداد المقبولين 30% بعدد من كليات العلوم الإنسانية مقارنة بالعام الماضي
جامعة القاهرة ترصد أوضاع الخريجين في سوق العمل .. وجامعة عين شمس تكلف العمداء بمراجعة البرامج والتخصصات القديمة بالكليات والحاجة لاستمراره أو هيكلته
رئيس جامعة المنصورة الجديدة الأهلية: لا داعي لـ"غلق" تخصصات والاستفادة منها بإعادة تأهيلها في السياق الصحيح
رئيس جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية: استيضاح متطلبات سوق العمل و"تجميد" قبول الطلاب في تخصصات غير مطلوبة لمدة عام ويعاد النظر فيه

 

بدأت الجامعات خطوات فعلية لمناقشة آليات تنفيذ التوجيهات الرئاسية بشأن ربط البرامج الدراسية بالجامعات واحتياجات سوق العمل على المستويات المحلية والإقليمية والدولية، وجاء في مقدمة هذه الخطوات استطلاع رأي حديثي التخرج بشأن متطلبات التوظيف والمهارات المطلوبة.

وكان الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالي والبحث العلمي، قد ترأس اجتماعا طارئا للمجلس الأعلى للجامعات، موجها بضرورة إعداد دراسة شاملة لخريطة سوق العمل على المستوى المحلي والإقليمي والدولي، بالتعاون مع مختلف الجهات المعنية.

واستعرض وزير التعليم العالي رؤية بشأن الآليات التنفيذية لسرعة الانتهاء من كل الدراسات المطلوبة خلال 3 أشهر على الأكثر.

وقال مصدر مسئول بوزارة التعليم العالي، في تصريحات لـ«الشروق»، إن اللجنة العليا لتنسيق قبول طلاب الثانوية العامة وما يعادلها من شهادات أخرى، قللت ترشيح أعداد المقبولين بعدد من كليات العلوم الإنسانية والأدبية والاجتماعية بنحو 30% للعام الجامعي 2025-2026، مقارنة بأعداد المقبولين في تلك الكليات للعام الجامعي 2024-2025.

استبيانات ومراجعة للبرامج الدراسية

وفي جامعة القاهرة، تم إطلاق استبيان شامل موجه إلى الخريجين في مختلف الكليات والتخصصات، بهدف الوقوف على أوضاعهم المهنية، وتقييم البرامج الدراسية التي التحقوا بها، ومدى توافقها مع متطلبات سوق العمل المتغيرة.

وفي جامعة عين شمس، حصلت «الشروق» على خطاب موجه إلى عمداء الكليات، يكلفهم بتوجيه وكلاء الكليات لشئون التعليم والطلاب بإعداد الدراسات اللازمة لربط البرامج الدراسية بسوق العمل، ومراجعة البرامج الدراسية والتخصصات القديمة القائمة بكل كلية، وتقييم مدى توافقها مع سوق العمل محليا وإقليميا ودوليا.

ونص الخطاب على إجراء تحليل بيني لكل برنامج دراسي بالكلية، يظهر نقاط القوة ونقاط الضعف والفرص والتحديات، بهدف تحديد موقف البرنامج الدراسي ومدى قدرته على مواكبة سوق العمل، ومدى الحاجة إلى استمراره أو ضرورة تطويره أو إعادة هيكلته بما يتلاءم مع المتغيرات الحالية.

وأضاف مصدر بجامعة عين شمس أنه تم إبلاغ عمداء الكليات بمراجعة اللوائح الدراسية والحاجة إلى تطويرها، ودراسة إمكانية استحداث برامج أو تخصصات دراسية جديدة، خاصة في المجالات البينية والتكنولوجية، إلى جانب إجراء حصر بالتخصصات والبرامج والشعب والأقسام العلمية المتاحة، يتضمن أعداد الطلاب وأعضاء الهيئة المعاونة وأعضاء هيئة التدريس.

إعادة تأهيل التخصصات

من جهته، يرى الدكتور معوض الخولي، الأستاذ بكلية العلوم جامعة المنوفية ورئيس الجامعة الأسبق ورئيس جامعة المنصورة الأهلية الجديدة، أن العلوم كلها متكاملة، ولا غنى عن العلوم الفنية أو الإنسانية أو الموسيقية وغيرها من المجالات المطلوبة في كل التخصصات، نظرا لاحتياج سوق العمل لها.

وقال الخولي، في تصريحات لـ«الشروق»: «محتاجين إعادة النظر في كل تخصص بسبب التكنولوجيا الحديثة لتتواكب مع المتغيرات الحديثة، وبالتالي مناهج حديثة، هناك وظائف تنتهي ووظائف تنشأ تستلزم تخصصات جديدة بينية في كل التخصصات تتماشى مع بعضها وتلبي سوق العمل».

وأضاف أن العلوم الأساسية يمكن أن تندمج لإنتاج برامج جديدة، قائلا إن القانون يمكن أن يدخل مع الأعمال.

وتابع: «لا داعي لغلق التخصصات، ولكن الاستفادة منها بإعادة تأهيلها في السياق الصحيح»، داعيا إلى إعادة النظر في القوانين الخاصة بالعملية التعليمية، نظرا لأن المتغيرات الجديدة خلقت تغيرات لم تكن لها قوانين.

تجميد القبول في تخصصات غير مطلوبة

وفي سياق متصل، ترى الدكتورة هبة فاروق سالم، رئيس جامعة 6 أكتوبر التكنولوجية، أهمية عقد اجتماعات مع رجال الأعمال والصناعة والمستثمرين، لاستيضاح التخصصات المطلوبة لسوق العمل.

وأوضحت فاروق، في تصريحات لـ«الشروق»، أن نتائج تلك الاجتماعات يعقبها النظر في التخصصات التي لا توجد حاجة لها، وتجميد قبول الطلاب لمدة عام، ثم إعادة النظر في الاحتياج مرة أخرى.

وأضافت أن تجميد قبول الطلاب ببعض الكليات أو التخصصات غير المطلوبة سيوضح للطلاب المسارات الجامعية المطلوبة.

ومن ناحيته، قال الدكتور عادل زين، رئيس جامعة طيبة التكنولوجية وأستاذ الهندسة، إن الفكرة ليست في الإلغاء، مشيرا إلى أنه منذ زمن قديم كانت هناك وظائف اختفت وأخرى انقرضت، وأن وجهة نظر الرئيس هي أنه لا يجوز أن تظل هناك برامج دراسية مستمرة وتخرج طلابا لا مكان لهم في سوق العمل.

وطالب زين، في تصريحات لـ«الشروق»، بأهمية التنبؤ بالوظائف الجديدة والوظائف التي ستنقرض، وبناء قرارات أعداد الطلاب المقبولين على هذا الأساس، كما طالب بوضع مواصفات للخريجين والبرامج الدراسية وتطويرها وفقا لحاجة العمل والتقنية الجديدة.

وأشار إلى أن هذا الأمر لا يتم من خلال الأكاديميين فقط، ولكن من خلال سوق العمل العالمي والعربي والإقليمي، وكذلك بالتنسيق مع رجال الأعمال.

وقال: «محتاج أكثر من جهة تشارك لوضع خطة متكاملة، لأنه الأكاديمي قد يكون منغلقا في الجامعة وليس على الدراسة الكافة بسوق العمل، والتوسع في المجالات الجديدة لابد وأن يكون بفكر».

وشدد على أهمية إعداد خريج بمواصفات محددة، مثل اللغة، لالتحاق الطلاب بسوق العمل الأوروبي، اعتمادا على تصدير فكر وتعليم وليس فقط أيدي عاملة.

وطالب زين بإعادة النظر في كليات الهندسة في كل المحافظات على مستوى الجمهورية، على أن تكون تخصصات الهندسة في المحافظات حسب تخصص القطاع الجغرافي والصناعي.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك