أفاد مصدر إسرائيلي مطلع على اجتماع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو ورئيس دولة الإمارات الشيخ محمد بن زايد، لشبكة «سي إن إن»، بأن نتنياهو أطلع الأخير خلال زيارته إلى الإمارات، الأحد، على معلومات استخباراتية إسرائيلية جديدة تشير إلى استئناف إيران تطوير برنامجها النووي.
وأوضح المصدر أن المعلومات تضمنت تفاصيل بشأن أعمال بناء جديدة في موقع جبل «الفأس»، الواقع على بعد نحو 225 كيلومترًا جنوب طهران، والذي تعتبره إسرائيل موقعًا رئيسيًا لجهود محتملة لإعادة بناء البرنامج النووي الإيراني.
وتركز الاجتماع، وفقًا للمصدر، بصورة رئيسية على الملف الإيراني، في ظل تنامي التعاون بين الإمارات وإسرائيل في هذا المجال.
وأكدت وكالة الأنباء الإماراتية «وام»، أن الشيخ محمد بن زايد ونتنياهو عقدا اجتماعًا في الإمارات، بحثا خلاله العلاقات الثنائية وسبل تعزيزها وتطويرها، فيما قال مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي إن المحادثات تناولت تعزيز العلاقات بين البلدين والتحديات الإقليمية.
وبحسب مصدرين مطلعين على الزيارة، حضر الاجتماع مسئول أمني سعودي رفيع المستوى، وتناولت المحادثات إلى جانب الملف الإيراني التطورات الإقليمية، ومنها جماعة الحوثيين في اليمن، ومضيق باب المندب، ومضيق هرمز.
وأضاف أحد المصدرين أن نتنياهو أبلغ المشاركين أن إسرائيل تقدر احتمال شن إيران هجومًا في المنطقة خلال الأسابيع المقبلة.
- جدل بشأن تحذيرات سبقت أحداث 7 أكتوبر
تأتي الزيارة في ظل جدل سياسي داخل إسرائيل بشأن تقارير تحدثت عن تحذيرات مسبقة من أحداث 7 أكتوبر 2023.
وذكرت تقارير إعلامية أن الشيخ محمد بن زايد حذّر نتنياهو من عملية كبيرة كانت حركة حماس تخطط لها، قبل أيام من الأحداث.
وفي وقت سابق من الشهر، قالت وزارة الخارجية الإماراتية إنها لا تعلق على التقارير الإعلامية أو التكهنات بشأن محادثات قادة الحكومات، لكنها أكدت أن المعلومات الاستخباراتية ذات الصلة جرى ويجري تبادلها بين الجهات المعنية عند الضرورة.
ولم تتطرق البيانات الرسمية الصادرة عن إسرائيل والإمارات بشأن زيارة نتنياهو إلى المزاعم المتعلقة بالتحذير من أحداث 7 أكتوبر.
وتأتي هذه التطورات وسط انتقادات من خصوم نتنياهو بشأن المسئولية عن الإخفاق في منع أحداث 7 أكتوبر، فيما قال رئيس الأركان الإسرائيلي السابق غادي آيزنكوت إن الكشف عن التحذير المزعوم يعزز الانتقادات الموجهة إلى حكومة نتنياهو بشأن تعاملها مع المعلومات التي سبقت أحداث 7 أكتوبر.
وكان مكتب نتنياهو قد أعلن في مايو الماضي أن رئيس الوزراء زار الإمارات سرًا في مارس خلال الأيام الأولى للحرب مع إيران، ووصف الزيارة بأنها «اختراق تاريخي»، بينما نفت وزارة الخارجية الإماراتية حينها حدوثها.
كما أعلن مسئولون إسرائيليون خلال الحرب عن تعاون أمني متزايد بين البلدين، شمل، وفق تصريحات إسرائيلية، نشر منظومة «القبة الحديدية» في الإمارات.