حذّر مسؤولون في الأمم المتحدة، الثلاثاء، من أن التصعيد في لبنان "يتفاقم بشكل خطير" نتيجة استمرار الاشتباكات بين إسرائيل وحزب الله، مؤكدين أن لذلك آثارًا مدمرة، خاصة على المدنيين والبنية التحتية.
جاء ذلك خلال اجتماع طارئ لمجلس الأمن الدولي لبحث "الوضع في الشرق الأوسط"، بناء على طلب فرنسا وإندونيسيا، لمناقشة التطورات في لبنان.
وخلال افتتاح الجلسة، قال جان بيير لاكروا، نائب الأمين العام للأمم المتحدة لعمليات السلام، إن التصعيد في جنوب لبنان "يتفاقم بشكل خطير"، مشيرًا إلى أن القوات الإسرائيلية تقدمت بريًا داخل الأراضي اللبنانية لمسافة تصل إلى 11 كيلومترًا.
وأضاف أن "القوات الإسرائيلية سيطرت على مناطق مهمة شمال الخط الأزرق مباشرة، فيما يستمر ارتفاع عدد المدنيين المتضررين من الاشتباكات".
وأدان الهجمات على عناصر قوة الأمم المتحدة المؤقتة في لبنان (يونيفيل)، مشيرًا إلى استمرار الحوادث الخطيرة التي تواجه قوات حفظ السلام، إلى جانب قيود على حرية الحركة وارتفاع مقلق في السلوكيات العدائية.
وأوضح أن القوات الإسرائيلية أطلقت طلقات تحذيرية باتجاه دوريات يونيفيل من مواقع التفتيش التي أنشأتها.
وشدد على ضرورة وقف جميع الأعمال التي تعرّض قوات حفظ السلام للخطر فورًا، مع التزام جميع الأطراف بضمان سلامة وأمن هذه القوات في جميع الأوقات.
من جانبه، حذّر محمد خالد خياري، مساعد الأمين العام للأمم المتحدة لشؤون الشرق الأوسط وآسيا والمحيط الهادئ، من أن الوضع في لبنان يتدهور بسرعة في ظل تصاعد التوترات.
وأشار إلى أن هذا التصعيد له تأثير مدمر على المدنيين والبنية التحتية، فضلًا عن تهديده لسلامة وأمن قوات الأمم المتحدة.
كما لفت إلى تصريحات مسؤولين إسرائيليين بشأن إنشاء ما يُعرف بـ"منطقة أمنية" تمتد حتى نهر الليطاني في جنوب لبنان، مؤكدًا أن الحكومة اللبنانية أدانت مرارًا تلك الانتهاكات لسيادتها.
وأكد أن الأمم المتحدة تواصل دعوة جميع الأطراف إلى اللجوء للحلول الدبلوماسية ووقف الأعمال العدائية، مع الالتزام الكامل بتنفيذ القرار 1701 لمجلس الأمن.
بدوره، قال توم فليتشر، نائب الأمين العام للأمم المتحدة ومنسق الشؤون الإنسانية في حالات الطوارئ، في اتصال من بيروت، إن الوضع على جانبي الخط الأزرق يتطلب تحركًا جماعيًا عاجلًا لمنع مزيد من التصعيد.
وأوضح أن الأسابيع الأربعة الماضية شهدت استشهاد أكثر من 1240 شخصًا في لبنان، بينهم 87 امرأة و124 طفلًا، إلى جانب إصابة 3500 آخرين، بينهم 3 من عناصر يونيفيل.
وأشار إلى نزوح أكثر من 1.1 مليون شخص، بينهم أكثر من 370 ألف طفل، مع استمرار القتال في جنوب لبنان وضواحي بيروت وبعض مناطق البقاع.
وأضاف أن العمليات العسكرية أدت إلى تدمير قرى بأكملها، ما يترك مئات الآلاف من المدنيين في خطر مستمر.
وفي وقت سابق الثلاثاء، توعد يسرائيل كاتس بمنع عودة أكثر من 600 ألف نازح لبناني من جنوب نهر الليطاني إلى شماله، معلنًا نية نشر قوات إسرائيلية داخل "منطقة أمنية" حتى النهر.
وفي 2 مارس الجاري، وسعت إسرائيل عملياتها العسكرية في لبنان، بعد بدء عدوان على إيران بمشاركة الولايات المتحدة في 28 فبراير الماضي.
وردّ حزب الله بهجوم على موقع عسكري إسرائيلي، قبل أن تبدأ إسرائيل غارات جوية على الضاحية الجنوبية لبيروت ومناطق في جنوب وشرق البلاد، بالتزامن مع توغلات برية.