قال الدكتور حسام عبدالغفار، المتحدث باسم وزارة الصحة والسكان، إن «مصر ما قبل 2014 كانت الأولى، وفي أحسن أحوالها الثانية، في نسب الإصابة بالتهاب الكبدي الوبائي سي»، موضحًا أن الدولة بدأت التعامل مع المشكلة بإنشاء اللجنة القومية للفيروسات الكبدية عام 2006.
وأضاف خلال مداخلة هاتفية لبرنامج «آخر النهار»، المذاع عبر فضائية «النهار»، مساء الأحد، أن مصر استطاعت التعامل حينها مع ما يقرب من 350 ألف مصاب، بعد علاجهم بدواء نسبة نجاحه لا تتجاوز 50%، منوهًا إلى أن الدواء كانت له أضرار جانبية عديدة.
ولفت إلى أن العالم اكتشف عام 2014 عقار «سوفالدي» لعلاج النوع الثالث من فيروس سي، متابعًا: «أول ما فعلته الدولة من خلال توجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي، إتاحة علبة الدواء بـ300 دولار بدلًا من 30 ألف دولار».
وأرجع متحدث الصحة، انخفاض تكلفة العلاج إلى الدعم القوي من القيادة السياسية، وطرح الملف المصري للعلاج، إضافة إلى حجم الكميات المطلوبة لعلاج المصريين، مؤكدًا أن الفكرة كانت مرتبطة بامتلاك الدواء والعلاج، ورغبة القيادة السياسية الحقيقية لجعل مصر خالية من فيروس سي.
وذكر أن الخطوة التالية في 2015 و2016، تمثلت في الانتقال من مرحلة الاستيراد والشراء إلى مرحلة التصنيع في الشركات الوطنية، بنفس الكفاءة للدواء المستورد، مضيفًا أن الانطلاقة الكبرى كانت عام 2018، بعد إطلاق مبادرة الرئيس للكشف والعلاج لفيروس سي.
وأشار إلى أن المبادرة كشفت إصابة نحو 2.5 مليون مواطن بفيروس سي تم علاجهم بالكامل، متابعًا: «بعد انتهاء المسح العام، أجرينا مسحًا لفئات محددة من المجتمع كمرضى الأقسام الداخلية في المستشفيات ونزلاء السجون وطلاب الجامعات، والجهد المبذول بالملف يعد الأكبر عالميًا».