نجا المجلس العسكري الحاكم في النيجر من أخطر تهديد داخلي له منذ استيلائه على السلطة في انقلاب في عام 2023، بعدما نظم جنود تمردا خلال عطلة نهاية الأسبوع، مما أدى إلى مواجهة استمرت 24 ساعة وانتهت بتدخل روسي.
ووفقا لعدد من المحللين والدبلوماسيين، احتجز جنود، معظمهم من الشباب، بعض زملائهم رهائن داخل قاعدة عسكرية استراتيجية في العاصمة نيامي، كما أطلقوا النار بالقرب من القصر الرئاسي الذي يبعد نحو 12 كيلومترا (7 أميال)، قبل أن تتمكن قوات الحرس الرئاسي، بمساعدة مجموعة "فيلق أفريقيا" شبه العسكرية الروسية، من السيطرة عليهم.
وقال السفير الروسي لدى النيجر، فيكتور فوروباييف، لوسائل إعلام روسية، إن النيجر طلبت دعم القوات الروسية، مضيفا أن المتمردين "تم تحييدهم، بفضل تدخل فيلق أفريقيا بشكل خاص".
ولم تصدر السلطات النيجرية حتى الآن أي تعليق بشأن الأحداث.
وقال محللون إن الاشتباكات التي وقعت في القاعدة 101 بمطار نيامي الدولي كان من الممكن أن تتخذ مسارا مختلفا، بسبب تصميم المتمردين وأعدادهم الكبيرة، لولا تدخل القوات الروسية.
وهذه هي المرة الثانية خلال عام 2026 التي يتدخل فيها فيلق أفريقيا لحماية مراكز السلطة في منطقة الساحل الأفريقي التي تحكمها مجالس عسكرية.
ففي مايو الماضي، ساعدت القوات الروسية في إخماد هجمات واسعة شنها جهاديون ومتمردون في مالي التي يحكمها أيضا مجلس عسكري.