أكد الدكتور أسامة الأزهري وزير الأوقاف، أن الأمان المشترك بين أتباع الأديان يمثل الأساس الحقيقي لبناء السلام والاستقرار، مشددًا على أن تقدم المجتمعات يرتبط بشعور كل إنسان بأن أمن وسلامة أخيه مسئولية تقع على عاتقه، قائلًا: «المسلم أمين على أخيه المسيحي، والمسيحي أمين على أخيه المسلم».
جاء ذلك خلال إطلاق فعاليات البرنامج المصري الفلبيني للقيادات الدينية، صباح اليوم الاثنين، بمسجد مصر الكبير بالعاصمة الإدارية الجديدة، تحت عنوان «التجربة المصرية في التعايش وبناء مجتمع يتسع للجميع»، والذي تنظمه وزارة الأوقاف على مدار سبعة أيام، بمشاركة عدد من كبار القساوسة والقيادات الدينية الفلبينية.
ويهدف البرنامج إلى التعريف بالتجربة المصرية في ترسيخ قيم العيش المشترك، وتعزيز ثقافة الحوار والسلام، وتبادل الخبرات بين القيادات الدينية من البلدين.
ورحب وزير الأوقاف بالوفد الفلبيني، مؤكدًا أن أعضاءه يحلون في «بلدهم الثاني»، وأن الزيارة تجسد عمق أواصر الأخوة بين الشعبين المصري والفلبيني، وما يجمعهما من احترام متبادل وتواصل بين القيادات الدينية.
وأوضح الأزهري أن مصر والفلبين تلتقيان على أرضية مشتركة عنوانها «الإنسان»، مؤكدًا أن التعايش لا يقتصر على مجرد قبول الآخر، وإنما يقوم على بناء الثقة والشعور بالمسئولية المشتركة تجاه الوطن والمجتمع.
وذكر أن الأديان جاءت لصون الإنسان وحفظ كرامته، ودفعه إلى إعمار الأرض وبناء السلام، مؤكدًا أن مسئولية القيادات الدينية تتمثل في تحويل هذه القيم إلى واقع معاش، من خلال الخطاب الديني الرشيد، والتواصل المباشر، وتعزيز ثقافة الحوار، ومواجهة الأفكار التي تغذي الكراهية والانقسام.
وأكد وزير الأوقاف أن التجربة المصرية في التعايش تمتد بجذورها عبر تاريخ طويل، عاش خلاله المسلمون والمسيحيون جنبًا إلى جنب، وأسهموا معًا في بناء الحضارة المصرية وصناعة تاريخها، لافتًا إلى أن التنوع الديني والثقافي يمثل ثراءً للمجتمع ومصدرًا من مصادر قوته، وليس سببًا للصراع أو الانقسام.