• رضا الوكيل: المهرجان أصبح حوارًا موسيقيًا وغنائيًا وعلميًا مفتوحًا بين أبناء الوطن العربى
اختتمت دار الأوبرا المصرية، برئاسة الدكتور رضا الوكيل، فعاليات الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، التى أدارها المايسترو الدكتور محمد الموجى، وأُهديت إلى اسم أمير الغناء العربى الراحل هانى شاكر، وذلك بحفل أحياه الفنان مدحت صالح بمشاركة الموسيقار عمرو سليم، إلى جانب تسليم جوائز المسابقتين المصاحبتين للمهرجان.
وأُقيمت الدورة تحت رعاية الدكتور عبد العزيز قنصوة، وزير التعليم العالى والبحث العلمى والقائم بأعمال وزير الثقافة، وشهد حفل الختام حضورًا جماهيريًا كبيرًا ملأ جنبات المسرح الكبير.
واستهلت السهرة، التى أخرجها مهدى السيد وقدمها الإعلامى شريف نور، بتسليم الدكتور رضا الوكيل، رئيس الأوبرا والمهرجان، والمايسترو الدكتور محمد الموجى، مدير المهرجان، جوائز المسابقتين المصاحبتين للدورة.
وفى مسابقة الدكتورة رتيبة الحفنى للغناء العربى للشباب، فاز محمد طارق مرسى بالمركز الأول، وتقاسم المركز الثانى فاروق محمد فاروق والحسين على عبد الرحمن، بينما جاء المركز الثالث مناصفة بين يوسف معتز بالله الصاوى ومؤمن محمد صلاح محجوب، ومنحت لجنة التحكيم شهادات تقدير لكل من عز الدين سامح وهند جابر أبو الحديد.
وفى مسابقة العزف على آلة العود، فازت التونسية غالية زياد بن حليمة بالمركز الأول، وحصل على خالد سليمان على المركز الثانى، فيما جاء إسلام عطية الله عبد الشافى فى المركز الثالث.
وعقب مراسم التكريم، شهد الحفل عرض فيلم تسجيلى بعنوان «ملك العود» عن الموسيقار الراحل فريد الأطرش، أعده استوديو المونتاج بدار الأوبرا، تحت إشراف فنى سامر ماضى، ومونتاج شريف رضا، كما قدمت العازفة التونسية غالية زياد بن حليمة، الحائزة على المركز الأول فى مسابقة العود، وصلة موسيقية عزفت خلالها «لونجا حجاز كار كرد»، أعقبها ظهور المطرب محمد طارق، الفائز بالمركز الأول فى مسابقة الغناء العربى للشباب، بأغنية «امتى الزمان».
وفى الفقرة الرئيسية، قدم مدحت صالح بمشاركة الموسيقار عمرو سليم، ومصاحبة الفرقة الموسيقية بقيادة المايسترو أحمد عامر، مجموعة من الأغانى التى جمعت بين أعماله الخاصة وألحان من التراث الغنائى المصرى، من بينها «بأمرى السلام»، و«محبتك جنون»، و«قلبى إليك ميال»، و«حبيبى يا عاشق»، و«ياريتك معايا»، و«كان ياما كان»، و«لحظة تاريخية»، و«وعدى»، إلى جانب ميدلى للعندليب الأسمر، وأغانى «زى ما هى»، و«إوعى تكون بتحب»، و«يتقال»، و«يا جميل يا اللى هنا»، و«أوصفه»، و«النور»، و«المليونيرات»، وميدلى لأم كلثوم، و«كلنا جيش»، و«ابن مصر».
وخلال كلمته بمناسبة ختام الدورة، وجه الدكتور رضا الوكيل الشكر إلى مؤسسات الدولة المصرية على دعمها وتعاونها، مؤكدًا أن مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أصبح على مدار تاريخه حوارًا موسيقيًا وغنائيًا وعلميًا مفتوحًا بين أبناء الوطن العربى، تتلاقى خلاله الخبرات والرؤى، وتتبادل الأجيال المعرفة، وتُطرح أسئلة المستقبل بما يفتح آفاقًا للابتكار والتجديد.
وأشار الوكيل إلى أن من أبرز مكاسب الدورة الحالية توسيع فرص المشاركة أمام الأصوات الواعدة من مصر والوطن العربى، وإتاحة منصات حقيقية للمواهب الجديدة للتواصل مع الجمهور، فضلًا عن منح قادة الفرق الشباب فرصة لإبراز قدراتهم الفنية والقيادية.
وأكد أن الموسيقى العربية تمثل إحدى ركائز التواصل بين الشعوب العربية، بما تحمله من وجدان مشترك وقيم إنسانية، مشددًا على استمرار دار الأوبرا فى احتضان المواهب ورعاية المبدعين، والحفاظ على الهوية الموسيقية العربية ومواكبة تطورات المستقبل. كما وجه التحية للجمهور والفنانين والباحثين والمشاركين من مصر والدول العربية، والعاملين بدار الأوبرا وفرقها الموسيقية وإداراتها المختلفة.
يُذكر أن الدورة الـ34 من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية أُقيمت على مدار 11 يومًا، وشملت 24 حفلًا موسيقيًا وغنائيًا بمشاركة 91 فنانًا، على مسارح الأوبرا بالقاهرة والإسكندرية، إلى جانب مؤتمر علمى شارك فيه 34 باحثًا من 14 دولة عربية وأجنبية.
كما تضمنت الفعاليات ندوة ثقافية عن مسيرة الفنان الراحل هانى شاكر، أعدها وقدمها الشاعر والكاتب الصحفى فوزى إبراهيم، عضو اللجنة العلمية للمؤتمر، فضلًا عن عرض أفلام تسجيلية يومية عن عدد من رموز الموسيقى العربية، من بينهم بليغ حمدى، ورياض السنباطى، ومحمد عبد الوهاب، ومحمد فوزى، ومحمد الموجى، وكمال الطويل، ومنير مراد، وفريد الأطرش.