كورونا.. وخطة الحكومة للموجة الثانية - محمد سعد عبدالحفيظ - بوابة الشروق
الخميس 25 فبراير 2021 1:33 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

بعد السماح بعدم حضور الطلاب في المدارس.. كولي أمر:

كورونا.. وخطة الحكومة للموجة الثانية

نشر فى : السبت 2 يناير 2021 - 7:15 م | آخر تحديث : السبت 2 يناير 2021 - 7:15 م

خيرا فعلت حكومتنا بتعديلها الخريطة الزمنية للعام الدراسى الحالى، وإصدارها قرارا بإلغاء الحضور فى المدارس والجامعات بمختلف أنواعها حتى بداية إجازة منتصف العام فى 16 يناير الحالى، فإن تأتى متأخرا خيرا من ألا تأتى أبدا.
قرارات الحكومة التى أعلنت عنها الخميس الماضى، شملت استمرار تدريس المناهج الدراسية الخاصة بالفصل الدراسى الأول، بنظام التعليم عن بعد، وهذا هو ما يحتاج إلى مراجعة، فتجربة الشهور السابقة، كشفت لنا أن نظام التعليم عن بعد فى بلادنا يحتاج إلى بنية تحتية يبدو أننا لم نتمها بعد.
لا يمر يوم دون أن يشتكى أولادنا من بطء الإنترنت أو انقطاعه بالمرة، أو انقطاع الكهرباء، وفى كل تلك الأحوال تضيع على الطلاب الحصة أو المحاضرة، ولا يستطيع تعويضها إلا من يحصل على درس خصوصى، ومراكز الدروس الخصوصية تحولت منذ فترة إلى تجمع لتفشى فيروس كورونا، وفى حال قرر المدرسون الخصوصيون شرح المناهج «أونلاين» فإن أولادنا سيعانون من نفس المشاكل سابقة الذكر.
أما باقى وسائل التعليم عن بعد من قنوات تعليمية تليفزيونية أو إلكترونية، فهى تفتقد التفاعل المباشر الذى هو جزء لا يتجزأ من العملية التعليمية، لذا نرجو أن تبحث الحكومة عن حلول أخرى منها تخفيف المناهج بعد تنقيحها، وإرجاء بعض المقررات وتحميلها على العام الدراسى القادم، بعد أن نكون وصلنا إلى محطة تلقيح المواطنين بالمصل المضاد للفيروس.
أما ما يخص إجراء امتحانات الفصل الدراسى الأول لما بعد انتهاء إجازة منتصف العام حال استقرار الأوضاع داخليا، فعلينا أن نفكر من الآن فى طريقة أخرى لتقويم الطلاب، فما نمر به الآن لا يبشر بانحسار الفيروس قبل دخول موسم الصيف، ومن ثم علينا دراسة ما اقترحه البعض بإجراء الامتحانات على كامل المنهج الدراسى بعد تخفيفه وتنقيحه أو تحميل بعض المقررات إلى العام الدراسى المقبل فى شهر يونيو المقبل.
وكما قررت الحكومة تعديل الخريطة الزمنية للعام الدرسى، حرصا على صحة وسلامة أعضاء المنظومة التعليمية، يجب ألا تنسى باقى أفراد الشعب، فاستمرار التزاحم فى المواصلات العامة، وتكدس الناس فى المقاهى والمطاعم والنوادى، يحتاج من أصحاب القرار إلى إعادة النظر فى خطة التعامل مع الفيروس فى موجته الثانية.
صار من المعلوم بالضرورة، أن اتخاذ قرار إغلاق كلى مُكلف على كل الأصعدة، وتجربة الموسم الماضى لا تزال عالقة فى الأذهان، فاقتصاد الدولة لا يتحمل عملية تعطيل كامل مرة أخرى، فضلا عن أن ملايين المصريين ممن يعملون باليومية دون أى مظلة حماية اجتماعية لن تتحمل بيوتهم الإغلاق الكامل مجددا، مما يجعلنا جميعا محاصرين بالفيروس من جهة ولقمة العيش من جهة أخرى.
قبل أيام صدر تقرير عن الجهاز
المركزى للتعبئة والإحصاء، ليكشف للرأى العام زيادة معدل الوفيات فى شهور مايو ويونيو ويوليو من العام الماضى لتصل إلى 60 ألف حالة وفاة إضافية، وهو معدل يتجاوز بكثير متوسط الوفيات فى نفس الأشهر خلال السنوات الخمس الماضية، وفى ظل من نلحظه من تصاعد نسبة الوفيات والإصابات من خلال المتابعة اليومية لدوائرنا على مواقع التواصل الاجتماعى بعيدا عن الأرقام الحكومية التى اعترفت الجهات المعنية أنها لا تعبر عن الواقع، على الحكومة أن تتخذ إجراءات أكثر صرامة فيما يخص الحضور فى الهيئات والمصالح والمؤسسات الحكومية والخاصة، حتى تخفف الزحام فى المواصلات العامة باعتبارها أحد أهم أسباب انتشار الفيروس.
تصريحات المسئولين عن منظمة الصحة العالمية التى أشارت إلى أن الأسوأ فى فيروس كورونا لم يأت بعد، يدفع إلى أن تعيد الحكومة النظر فى استمرار الأنشطة الرياضية والاجتماعية بالأندية وتعليق الموسم الرياضى على الأقل لغير المحترفين فى تلك الفترة، قبل أن تتعرض منظومتنا الصحية التى هى فى خطر بالفعل إلى انهيار كامل نتيجة تحميل أعداد كبيرة من إصابات كورونا إليها وهى ليست جاهزة لذلك.

التعليقات