نبوءة رمضان لا تعرف المنطق - خالد محمود - بوابة الشروق
الثلاثاء 27 أكتوبر 2020 12:04 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تساهم تعديلات قانون العقوبات الجديدة لتجريم التنمر في وقف وقائع الإساءة والإهانة في الشارع المصري؟

نبوءة رمضان لا تعرف المنطق

نشر فى : الأربعاء 3 أغسطس 2011 - 9:52 ص | آخر تحديث : الأربعاء 3 أغسطس 2011 - 9:52 ص
أتفق مع رأى الناقد السينمائى طارق الشناوى عندما قال «الأكثر ثورية ليس بالضرورة أن يكون أكثر إبداعا».. بالقطع كان الكلام حول بعض نجوم الفن الشباب الذين عاشوا حلم الثورة، وشاركوا فى صنعها ولا تزال أصواتهم تهتف معنا بالحرية وتملأ أرجاء الميدان.

بدون شك، هناك موجات من الاستشعار أنه لن يكون هناك بريق ولا نجاح جماهيرى وفنى كبير فى الفترة المقبلة سوى لمن كان أكثر ثورية، وأعتقد أن هذا ليس منطقيا، فمسألة النجاح والقبول والإبهار والكاريزما والسكن داخل عقل التاريخ وقلوب الجماهير هى ملكات خاصة تهبها الحياة لمن تشاء، وربما تختلف مقادير هذه الملكات من مستويات متعددة للموهبة، كما أنه ليس بالضرورة أن يكون نجم الشباك المفضل ممثلا عظيما مهما حاول المناخ والسوق ترسيخ هذا المفهوم.

الشىء الذى أدهشنى هو ما قاله الفنان الشاب محمد رمضان «بعد الثورة لم يكن هناك أى مكان لفنان غير حقيقى وأن أى واحد غير حقيقى مائة بالمائة أحسن له أن يموت أو يختفى من الساحة». قطعا كان الحماس يملأ الفنان الشاب الذى عانى كثيرا كى يثبت وجوده وشعر أن المناخ السينمائى فى مصر لم يمنحه فرصته الحقيقية فى النجومية.. ولكن التفكير بهذا الشكل غير مقبول ونبوءة رمضان بأن هناك من الفنانين من وجب عليه أن يتوارى غير منطقية، لأن النجومية طوال عمرها لم ترتبط فقط بمن يملك الموهبة الكاملة ولا من يملك مفردات الثقافة الثورية، أو من يقف فى صف المعارضة.

وهى غالبا ما تخضع لمن يستطيع أن يملك مشاعر الجمهور ويستحوذ على ذوقه ويلتف حوله حتى وإن استحوذ عليه بأعمال لا تحمل قيمة فنية كبرى.

إننى أتمنى بحق أن تكون ثورة 25 يناير ملهمة لهذا الجيل لأن يبدع وأن يعى ما يقدمه للجمهور فى المستقبل وألا يخضع للأهواء والتنازلات وأن يثور لنفسه ويصنع تاريخا بدلا من الالتفات لغيره وماحققه ولمن يستحق الوجود أو لا يستحق..أو الامنيات بأن الواقع الجديد سيزيح من أمامه الآخرين كى ينطلق هو.

ربما يكون شهر رمضان فرصة لبعض نجوم الشباب ليثبتوا حسن نواياهم الإبداعية فى ظل غياب كثير من الأسماء التى حظيت بتورتة المشهد خلال الفترة الماضية وفى ظل تراجع عدد الأعمال المعروضة، وربما يكون شهر رمضان أيضا فرصة، لأن نرصد خريطة المشهد وإلى أين تتجه مؤشراتها، أو كما يقول البعض «يا ترى طبخة بعد الثورة شكلها إيه»؟
خالد محمود كاتب صحفي وناقد سينمائي
التعليقات