الرئيس الذى نريده.. - محمد عصمت - بوابة الشروق
الأربعاء 12 مايو 2021 11:22 ص القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

ما رأيك بمستوى الدراما الرمضانية حتى الآن؟


الرئيس الذى نريده..

نشر فى : الجمعة 10 يوليه 2009 - 10:11 ص | آخر تحديث : الجمعة 10 يوليه 2009 - 10:11 ص

 من خلال تحركاته الأسابيع الماضية، كشف أيمن نور عن نيته خوض الانتخابات الرئاسية المقبلة بغض النظر عن شخصية منافسه، سواء كان الرئيس مبارك نفسه أو كان ابنه جمال.. أو كان شخص ثالث!

وبناء على معرفتى القديمة بأيمن نور يمكننى أن أقول، بضمير مستريح، إنه لا يهتم كثيرا بما إذا كان موقفه القانونى يتيح له دخول الانتخابات أم لا.. فكل ما يراه أيمن الآن هو أسوار القصر الجمهورى وهو يضع مفاتيح أبوابها فى جيبه!

فأيمن يتصرف بالفعل كما لو كان مرشحا فعليا، والدليل على ذلك هو جولاته التى يقوم بها إلى الكنائس والمحافظات، والرسائل التى يوجهها إلى مؤيديه ومناوئيه.. وهو يستدعى تجربته السابقة التى حل فيها ثانيا بعد الرئيس مبارك فى مفاجأة أربكت حسابات الكثير من الأجهزة والمؤسسات، وكان هو شخصيا وقتها يعتقد أنه على بعد خطوة واحدة من القصر الجمهورى، قبل أن يجد نفسه قابعا خلف قضبان طرة محكوما عليه بخمس سنوات سجنا بتهمة تزوير توكيلات حزب الغد.. فأيمن نفسه فوجئ بحجم التأييد الذى كان يلقاه فى الشارع، فخرج عن النص فى أكبر وأخطر خطوة سياسية اتخذها وخانه فيها ذكاؤه، متصورا أن الظروف الداخلية وعلاقاته الخارجية وضغوط إدارة بوش على الأنظمة العربية ستسمح له بهزيمة الرئيس مبارك فى الانتخابات...!

وإذا ما استمر الحظ بجانبه، وسمحت له السلطات بخوض الانتخابات الرئاسية المقبلة.. فإن على أيمن نور أن يثبت أنه صاحب برنامج سياسى واضح وليس مجرد مغامر خدمته الظروف، أو استغلته أجهزة أمنية أو اتفقت معه ــ كما يقول البعض ــ أم لا ليحلل الانتخابات الرئاسية..!

فنحن نريد رئيسا ببرنامج واضح نستطيع أن نحاسبه عليه، وبمدتين رئاسيتين فقط لاغير.. فإذا كان عبدالناصر والسادات ومبارك ــ أطال الله فى عمره ــ يمكن استثناؤهم بحكم دورهم الذين لعبوه ــ سواء اختلفنا معه أو اتفقنا ــ خلال مراحل الثورة المختلفة والحرب مع إسرائيل.. فإن أيمن نور أو أى مرشح آخر سيفوز فى الانتخابات، يجب أن يقنعنا أنه لن يكون زعيما تاريخيا أو ملهما أو مؤمنا أو حكيما أكثر من غيره.. بل رئيسا يمكن تغييره بعد مدة واحدة إذا غضبنا عليه أو مدتين إذا رضينا عن أدائه!!

نريد رئيسا لا يمكنه حل البرلمان ولا حتى فى حالة الحرب.. نريد رئيسا نعرف مقدار ثروته قبل المنصب وكيف حصل عليها؟ وما مخصصاته؟ وما ثروة عائلته وزوجته وأولاده؟

وما التغييرات التى طرأت على هذه الثروة بعد نهاية مدته أو مدتيه؟.. نريد رئيسا نحاسبه لا فرعونا إلها يحاسبنا فى الدنيا والآخرة..!!

باختصار، نحن نريد انتخابات قادمة بنظام سياسى جديد، أو على الأقل برئيس يعدنا ببناء نظام سياسى جديد.. وساعتها أعده بأنه سوف يحصل على صوتى مع أصوات ملايين المصريين بجدارة.. ولمدتين فقط لا ثالث لهما مهما فعل!

محمد عصمت كاتب صحفي