كيف صنعت الفوضى ولا تراها؟! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الجمعة 27 مايو 2022 9:35 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد طلب النادي الأهلي بإعادة مباراته أمام البنك الأهلي في الدوري العام؟

كيف صنعت الفوضى ولا تراها؟!

نشر فى : الجمعة 14 يناير 2022 - 10:15 ص | آخر تحديث : الجمعة 14 يناير 2022 - 10:15 ص
** قال كيروش بعد الخسارة أمام نيجيريا: «ليس هناك سبب للإخفاق والظهور بهذا الشكل ولكن لا يزال هناك مباراتان أمام السودان وغينيا بيساو وأثق فى قدرتنا على الفوز والتأهل للدور الثانى». 
** نعم هناك باب موارب للذهاب للدور الثانى، لكنك سوف تقابل الجزائر متصدر المجموعة الخامسة، أو الكاميرون متصدر المجموعة الأولى لو تأهلت كأحد أفضل الثوالث. لكن هذه الحسابات لا تهمنا الآن، وإنما ما يهم هو كيف صنعت تلك الفوضى فى أداء المنتخب أمام نيجيريا ولا تراها؟!
** صلاح رأس حربة. ومصطفى محمد جناح، وعبدالمنعم ظهير أيمن. وهى ليست مراكزهم. ثم أشركت تريزيجيه بل ووضعته فى القائمة، وكان ذلك لغزا للاعب لم يلعب منذ قرابة العام. وهذا لا يقلل من مهارات وموهبة تريزيجيه قطعا لكنه ضمه كان أمرا غريبا. ثم هذا كله أيضا لا يهم، سنعتبره فرضا لا يهم. أين هى كرة القدم التى يفترض أن يلعبها منتخب مصر؟ أين قدرة الفريق على بناء الهجمات والتمرير؟ أين السرعات والقوة؟ أين القدرة على استخلاص الكرة من الخصم؟
** هذه واحدة من أسوأ مباريات المنتخب فى السنوات العشر الماضية باستثناء الدقائق العشر الأخيرة من المباراة بعد اشتراك زيزو؟ وكنا طرحنا اسمه كاختيار لوسط الملعب وشرحنا الأسباب. ورأينا ليس مهما، لكن أين رأى الجهاز المعاون؟ أين جهات الإدارة فى الاتحاد؟
** فى البطولات الكبيرة علينا أن نتوقف أمام أمرين:
** 1ــ لا يوجد فريق يسيطر طوال الوقت، وكل مباراة بين فريقين، وإلا فإنها ليست مباراة.. فمنتخب مصر لا يلعب مبارياته فى كأس الأمم مع أسمنت أبو قرقاص.. وإنما مع منتخبات غنية بالمحترفين!.
** 2ــ فى كرة القدم مدرستان أساسيتان.. مدرسة تتسلح بمهارات فردية ومواهب غير عادية، أو باللياقة والقوة والسرعة الفطرية.. مثل البرازيل عالميا.. ومثل الكاميرون ونيجيريا وغيرهما أفريقيا.. وتلك المدرسة تلعب لكى تفوز أولا.. أما المدرسة الثانية.. فناظرها كما قلنا من قبل عدة مرات هو المنتخب الإيطالى.. الذى يلعب لكى لا يخسر أولا.. ويحرز بطولات كبرى دون الاهتمام بالكرة الجمالية.. ونحن كنا أحيانا من تلاميذ هذه المدرسة، لكننا لسنا من التلاميذ الأوائل النابهين فيها، فالتقوقع ودخول شرنقة الدافع حالة مستمرة، لا تتحول إلى هجوم جارف وخطير، ومن أهم أسلحتنا الجمهور وحماسه المنقطع النظير، لكننا نلعب فى الكاميرون بدون هذا الجمهور، وسنلعب فى كأس العالم إذا ذهبنا بدون هذا الجمهور فما هو الحل؟!
** ما يجرى لمنتخب مصر ليس مسئولية كيروش وحده. وهو مسئولية اتحادات سابقة، ومن سنوات طويلة، فلا إعداد، ولا صناعة أجيال جديدة. وهكذا حققنا معجزة الفوز بكأس الأمم الأفريقية 3 مرات متتالية، وهكذا أيضا فشلنا فى التأهل لكأس الأمم 3 مرات متتالية، فكانت تلك معجزة ثانية بعد المعجزة الأولى، فى زمن بلا معجزات!.
** انتصارات المنتخب حفلات صاخبة، وإخفاقات المنتخب حفلات حزن صاخبة، ووسط هذا الصخب يغيب التفكير السليم. وقد عشنا تلك الحالة كثيرا فلم نفهم لماذا ننتصر ولا كيف فزنا بكأس الأمم 7 مرات؟ ولم نفهم لماذا نخفق فى كأس العالم وفى تصفيات كأس العالم؟ وفسرنا الانتصار والإخفاق بطريقة «حلمك يا شيخ علام».
(هذا ليس جمال علام لكنها مسرحية مصرية قديمة) وكان التفسير: «أصل احنا بنلعب حلو فى الدورات المجمعة، ولا نعرف كيف نلعب فى مباريات الذهاب
والعودة».
** تفسير لا تفسير له، ولن أزيد، لأنى مؤدب!.
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.