ما بعد إجازة لم تكن إجازة! - حسن المستكاوي - بوابة الشروق
الأحد 20 يونيو 2021 12:21 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تقدمت للحصول على لقاح كورونا أو حصلت عليه بالفعل؟

ما بعد إجازة لم تكن إجازة!

نشر فى : الإثنين 17 مايو 2021 - 7:10 م | آخر تحديث : الإثنين 17 مايو 2021 - 7:10 م
** السؤال لماذا لا تكتب. أفضل ألف مرة من السؤال لماذا تكتب؟ والحمد لله أنها كانت الأولى وليست الثانية!
** لم تكن إجازة بالمعنى الدقيق. ولم يكن واردا التخلى عن ارتباطات ضرورية لا أملك فيها خيار الراحة أو التأجيل، فالعمل الصحفى أو الإعلامى هو واجب مهنى يومى ومستمر بالممارسة أو بالانشغال.
** فى الأيام الأخيرة من شهر رمضان المبارك كانت لحظات التأمل المعتادة بجانب الدراما، وأهمها العمل الوطنى الذى يجسد بطولة رجال ضحوا بحياتهم دفاعا عن أمن الوطن، وبهم تحيا مصر وتمضى فى طريق البناء. ثم جاءت حرب الشعب الفلسطينى ضد الاحتلال. وسجلت فى التاسع من مايو على صفحتى فى الفيس بوك كلمات جاء فيها «إن الحل فى يد الشعب الفلسطينى، بالثورة والتظاهر لتغيير الواقع مهما كانت التضحيات. الشعوب هى السلاح. الشعوب تخرج بالملايين لرفض أو لتأييد واقع سياسى، أو لمحاربة الاحتلال. التاريخ كله يقول حركة الشعوب وخروج الملايين قاوما سلطة مرفوضة أو احتلالا غاصبا. مهما كانت قوة السلاح أو تأثيره»..
** لم تعد بيانات الشجب مجدية. وثبت أن المجتمع الدولى لا شىء، وأن الأمم المتحدة لا شىء، وأن مجلس الأمن لا شىء، وأن القوى العظمى لا شىء، وأن «بتوع» حقوق الإنسان لا شىء. وهؤلاء جميعهم يكونون شيئا علينا، ولا شىء على إسرائيل. وأن حركة الشعب الفلسطينى هى فقط باب انتزاع العدل، ومن أسف أن ينتزع العدل بسقوط الشهداء، وأن ينتزع العدل بالحرب والألم والقوة. لكنه زمن القوة. قوة الدولة. وقوة الشعوب.
** فى أيام رمضان الأخيرة وفى أيام العيد طل الحزن. حيث فقدت العديد من الأصدقاء والزملاء الذين رحلوا عن عالمنا بسبب فيروس كورونا اللعين والخسيس، وحاصرنا هذا الحزن وكاد يحاصرنى الاكتئاب، لكن فى النهاية يكون العمل نجاة، وتظل الكتابة حياة.
** ماذا فاتنى من الرياضة؟
** لا شىء.. فقد تابعت نجاح الأهلى فى الفوز على صن داونز لاسيما فى الشوط الأول، الذى نجح خلاله حامل اللقب الإفريقى فى «إفساد إسلوب منافسه» فكان الأهلى يضغط ويضيق المساحات، ويدافع بصلابة أكثر مما يهاجم بشراسة، مدركا قوة صن داونز الذى لاحت له فرصا تصدى لها الشناوى، فيما توقفت معظم هجمات الأهلى عند منطقة جزاء منافسه، وفى داخل تلك المنطقة كاد حارس الفريق الضيف أن يصيب محمد شريف بإصابة بالغة تستحق طردا وضربة جزاء، شاهدها الجميع ولم يشاهدها الحكم.
** تابعت أيضا فوز بيراميدز الكبير على أنيمبا. وكان الفوز بأربعة أهداف أقل مما كان متاحا، قياسا بالفرص التى أهدرها لاعبو بيراميدز. ويظل هدف إبراهيم عادل هدفا جميلا وأفضل الأهداف ويسجل لأحمد فتحى تمريرته العرضية المميزة.
** تابعت نتائج ومباريات فى الدورى. ومنها مباراة القمة بين الأهلى والزمالك وأحداثها. وتابعت عودة ياسين منصور إلى النادى الأهلى فى قرار مهم بتعيينه رئيسا لمجلس إدارة شركة الأهلى لكرة القدم، وهو الرجل الذى أعطى النادى الكثير بحب وفى صمت.
** تابعت فوز مانشستر سيتى باللقب الإنجليزى، بفلسفة مدرب عبقرى يدعى جوارديولا، وتابعت الأجمل وهووصف يورجين كلوب مدرب ليفربول بأن جوارديولا هو أفضل مدرب فى العالم. وقلت فى نفسى: «عقبالنا.. عندما يدرك وسطنا الكروى والرياضى ومجتمعنا أننا لسنا جميعا من الأوائل فهناك الأول»!
** تابعت هدف أليسون بيكر حارس ليفربول فى مرمى ويست بروميتش ألبيون فى الدورى الإنجليزى. ويالها من دراما ويالها من ضربة رأس!
حسن المستكاوي كاتب صحفي بارز وناقد رياضي لامع يعد قلمه وكتاباته علامة حقيقية من علامات النقد الرياضي على الصعيد العربي بصفة عامة والمصري بصفة خاصة ، واشتهر بكتاباته القيمة والرشيقة في مقالته اليومية بالأهرام على مدى سنوات طويلة تحت عنوان ولنا ملاحظة ، كما أنه محلل متميز للمباريات الرياضية والأحداث البارزة في عالم الرياضة ، وله أيضا كتابات أخرى خارج إطار الرياضة ، وهو أيضا مقدم برنامج صالون المستكاوي في قناة مودرن سبورت ، وهو أيضا نجل شيخ النقاد الرياضيين ، الراحل نجيب المستكاوي.