وزراء ضد القانون - أشرف البربرى - بوابة الشروق
الثلاثاء 30 نوفمبر 2021 4:53 م القاهرة القاهرة 24°

احدث مقالات الكاتب

شارك برأيك

هل تؤيد قرار الفنان هاني شاكر نقيب المهن الموسيقية بمنع 19 من مطربي المهرجانات من الغناء؟

وزراء ضد القانون

نشر فى : الخميس 30 سبتمبر 2010 - 2:27 م | آخر تحديث : الخميس 30 سبتمبر 2010 - 2:27 م
فى أوروبا والدول المتقدمة يصبح أى مسئول فى موسم الانتخابات كـ«البطة العرجاء» لأنه يخضع لقوانين صارمة تحدد حركته حتى لا يستغل سلطته ولا سلطة حكومته من أجل تعزيز فرصه أو فرص حزبه فى الانتخابات.

وفى الهند والسند وبلاد تركب الأفيال لا يمكن لرئيس الحكومة ولا لوزير أن يتخذ قرارا أو يعلن مشروعا جديدا فى عام الانتخابات دون عرضه على اللجنة العامة للانتخابات لتتأكد من أن هذا المشروع أو القرار جزء من خطة حكومية طويلة المدى وليس حركة انتخابية تهدف إلى كسب أصوات الناخبين. فالهنود يؤمنون أن أموال الدولة ومشروعات التنمية لا يجب أن تكون مجرد ورقة انتخابية.

ولكن ما أن قرر عدد من وزرائنا الأفاضل خوض الانتخابات المقبلة حتى انضموا إلى حزب «وزراء ضد القانون» أو قل «وزراء فوق القانون» يستوى فى ذلك وزير الرى بوزير الشئون القانونية والبرلمانية.

فما يقوم به الوزراء المشاركون فى سباق الحصانة الآن يضعهم تحت طائلة المساءلة، سواء كانت قانونية أو سياسية. فالوزير مفيد شهاب يتجول كل أسبوع فى دائرة محرم بك وعلى خطاه يسير وزير الرى محمد نصر علام فى دائرة جهينة ولا يختلف الأمر كثيرا بالنسبة لوزير التنمية المحلية ووزير التضامن وغيرهم. هذه الأنشطة الانتخابية هى انتهاك صريح لقانون الانتخابات الذى يحظر أى نشاط انتخابى قبل سماح اللجنة العليا للانتخابات بذلك.

لا أشك لحظة فى أن الوزراء سيسارعون إلى القول إن ما يقومون به ليس نشاطا انتخابيا ولكنه «صلة رحم» أمر الله بها، وهنا قد يفلت الوزراء من المساءلة القانونية ليسقطوا فى فخ المساءلة السياسية لأن هذا الوقت الذى يقضيه كل وزير فى «اللف» على الدائرة والتأكيد على أنه «ابن الدائرة» هو وقت مستقطع من أوقات عمله الرسمى كوزير مما يضعه تحت طائلة المساءلة السياسية.

إن ما يقوم به الوزراء المرشحون حاليا يقطع الشك فى احتمالات تزوير الانتخابات المقبلة بيقين كامل فى هذا التزوير الذى يتجاوز التلاعب فى صناديق الاقتراع ليصبح عملية تزوير طويلة المدى تبدأ بمجرد إعلان الوزير نيته فى الترشح ولا تنتهى الا بوصوله إلى المقعد الوثير تحت قبة «سيد قراره» داهسا تحت أقدامه كل القوانين التى شارك هو نفسه فى وضعها.
التعليقات