حذر الرئيس البولندي اندريه دودا، في كلمته بمناسبة العام الجديد، الحكومة الجديدة لبلاده من انتهاك الدستور وسيادة القانون.
وفي كلمة عبر التلفزيون ليل الأحد، والتي تم بثها على الصفحة الرسمية للمستشارية الرئاسية، انتقد دودا إعادة الهيكلة الجذرية التي قامت بها الحكومة لوسائل الإعلام العامة على وجه الخصوص.
واتهمت الحكومة المؤيدة لأوروبا بقيادة رئيس مجلس الاتحاد الأوروبي السابق دونالد توسك، والذي يتولى السلطة منذ منتصف ديسمبر الماضي، محطة تلفزيون بولندا العامة والإذاعة البولندية ووكالة الأنباء البولندية "بي إيه بي" بنشر الدعاية الحزبية في السنوات الأخيرة في ظل حكومة حزب القانون والعدالة القومي المحافظ.
وبالتالي فقد قام وزير الثقافة بارتلومي سينكيفيتش بإقالة الإدارة الكاملة للمؤسسات الإعلامية قبل عيد الميلاد.
وعندما استخدم الرئيس دودا، والذي هو في الأساس ينتمي لحزب القانون والعدالة، حق النقض ضد خطط ميزانية حكومة توسك، أصدر سينكيفيتش أمرا بالتصفية الرسمية للمؤسسات الإعلامية الثلاث.
وكرر دودا انتقاداته خلال خطابه قائلا: "في الدولة الديمقراطية، يجب احترام الدستور وسيادة القانون والسلوك السياسي الجيد".
وتابع أنه "لسوء الحظ، في الأيام الأخيرة، قام الائتلاف الحكومي، في محاولة للسيطرة على وسائل الإعلام العامة، بانتهاك هذه القواعد".
وأضاف أنه "لأول مرة في بولندا الحرة بعد عام 1989، كانت هناك محاولة للاستيلاء على وسائل الإعلام العامة بالقوة، وتم إيقاف البث التلفزيوني لبعض القنوات وتوقف بث البرامج الإخبارية".
يشار إلى أن المنظمات الدولية انتقدت أيضا حقيقة أن وسائل الإعلام العامة قدمت تقارير أحادية الجانب خلال فترة حكومة حزب القانون والعدالة التي استمرت ثماني سنوات.