قال الكاتب والروائي نعيم صبري إن روايته الجديدة الفنار، التي تُعرض ضمن فعاليات معرض القاهرة للكتاب، تمثل سابع مؤلفاته مع دار الشروق منذ عام 2017.
وأوضح صبري أن من بين رواياته السبع، اثنتان إعادة طبع لأعمال سابقة وهما "شبرا" و"الحي السابع"، بينما المؤلفات الأخرة إصدارات جديدة.
وأضاف أن رواية "الفنار"، تتناول التناقضات الطبقية وتأثيرها على حياة الإنسان، وخصوصًا الشخص المجتهد والطموح الذي ينحدر من طبقة محدودة الإمكانيات والموارد.
وتدور أحداث الرواية حول بطلها، ابن حارس عقار، يساعد والده المسن في العمل، ويتعلم حتى يصل إلى الجامعة ويتخرج من كلية الآداب قسم اجتماع.
وتابع صبري: "إلى أن البطل واجه صعوبة في تحسين وضعه الاجتماعي رغم حصوله على شهادة جامعية، واضطر للعمل في وظائف بسيطة ومتغيرة، ما خلق له حالة من التوتر النفسي والمعاناة الاقتصادية، بعدما يشعر أن كفاحه ذهب هباء". وتتناول الرواية صراعه النفسي وعلاقاته بالمجتمع وبالآخرين، بما في ذلك علاقاته مع الجنس الآخر.
وحول مدة كتابة الرواية ونشرها، أكد صاحب "صافيني مرة" أن الكتابة استغرقت ما يقارب العام، مشيرًا إلى أن دار الشروق تتولى عملية النشر مباشرة فور الانتهاء من العمل، دون أي تأخير.
وعن مشاركته في معرض الكتاب هذا العام، وصف الروائي الكبير الحدث بأنه جميل وزاخر بالحركة والزحام، مشيرًا إلى أن ردود الفعل على الرواية كانت واضحة ومباشرة، وتعكس اهتمام القراء بالقضايا الاجتماعية والنفسية التي تطرحها الرواية.
ومن أجواء الرواية نقرأ:
في رحلة هروب من نفسه لا تنتهي، يطوف «كمال» بين مدن مصر بحثًا عن لقمة العيش، يحمل شبح حب قديم على ظهره، وندبة فشل اجتماعي ترفض أن تندمل؛ باحثًا عن هُوية ضائعة، بين ضجيج الأماكن وصمت الروح.
حين يفتح له صديقه المقرب أبواب بيته وقلبه، يجد كمال ملاذًا مؤقتًا، لكنه لا يدري أنه يقف على عتبة هاوية ستغيَّر مصيره إلى الأبد، وتلقي بظلالها القاتمة على حياته، وتجعل من الأمان سجنًا، ومن الثقة سقوطًا صامتًا.
بعد سنوات، يعود صدى الأحداث ليطارده في وجه طفل برىء، ويزرع في داخله شكوكًا مريرة تنمو مع الأيام.
رواية نفسية عميقة عن البحث عن الذات في زمن الضياع، وعن السقطات التي ندفع ثمنها من أعمارنا، وكيف يمكن لعثرات الماضي أن تضع بطلها في مواجهة أبدية مع ضميره وقدره.
نعيم صبري؛ روائي وشـاعر مصري. تخرج في كلية الهندسة بجامعة القاهرة عام 1968. بدأ مسـيرته الأدبية بكتابة الشـعر، وأصدر ديوانَيْ شـعر عام 1988: «يوميات طابع بريد»، و«تأملات في الأحوال». اتَّجه بعد ذلك إلى المسـرح، ثم بدأ كتاباته النثرية بكتاب عن سـيرة طفولته بعنوان: «يوميات طفل قديم». صدر له: سيرة طفولة، ومسرحيتان شعريتان، وثلاثة دواوين شعر، بالإضافة إلى ١٧ رواية؛ منها: «شبرا»، «المهرج»، «وتظل تحلم إيزيس»، «دوامات الحنين»، و«صافيني مرة».