حسن هيكل يروي لأول مرة تفاصيل قضيته من الاتهام للبراءة.. وظروف سفره ثم عودته إلى مصر - بوابة الشروق
الأربعاء 24 أبريل 2024 4:45 ص القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

حسن هيكل يروي لأول مرة تفاصيل قضيته من الاتهام للبراءة.. وظروف سفره ثم عودته إلى مصر


نشر في: الجمعة 1 مارس 2024 - 7:30 م | آخر تحديث: الجمعة 1 مارس 2024 - 7:34 م
• تقرير المستشار يحيى دكروري مش بس قال مفيش قضية من بابه ولكن أضاف أنني لست طرفا ولا أخدت مليم

• هذه الوقائع التي توضح استهدافي.. ورق لا يُوثق وهجوم في الإعلام

• في البداية كان قرار عدم العودة لمصر هو الأقل سوءا.. وكنت دائما أحلم بالعودة خاصة مع سوء حالة والدي

• عودتي كانت قرارا بالقلب مش بالعقل.. رحل والدي بعد عودتي بثلاثة أيام وكانت فترة عصيبة جدا
كتب الخبير الاقتصادي ورجل الأعمال حسن هيكل منشورا مطولا عبر صفحته على منصة X ليسلط الضوء على ظروف عودته إلى مصر، راويا تفاصيل القضية التي كان متهما فيها، وقصة استهدافه، وكيف واجه الحملات الإعلامية الشرسة بحسب تعبيره.

كتب حسن هيكل: "أستأذن قبل الحديث في الشأن العام أن أتحدث عن شأن شخصي، القضية، ما هي الخلفية ؟ ماذا حدث؟ الاستهداف والإقحام في القضية.
لماذا لم أعد في البداية وكيف عدت بعد ذلك؟
أرى ضرورة جمع الكلام اللي قلته في مكان واحد وإضافة أبعاد لم أتطرق لها من قبل خصوصا وأنها أصبحت متشابكة في موضوعات تخص الرأي العام وبالتالي لازم في تقديري هذا الاسترسال".

أضاف: "سأبدأ من النهاية، حكمت المحكمة حضوريا بالبراءة بناء على تقرير مكتوب برئاسة المستشار يحيى دكروري.. مش بس قال مفيش قضية من بابه ولكن أضاف أنني لست طرفا ولا أخدت مليم.

وقعت النيابة قبل انقضاء الشهرين على الحكم وكتب محامي عام أول من نيابة بلدي أن النيابة توافق على الحكم، وده باعتبره رد اعتبار أدبي، بالإضافة للحكم الصريح. وأعود للبداية".

•  كيف بدأت القضية؟

ويتابع: "مارس ٢٠١١، في مكتبي في القرية الذكية، عندما تلقيت اتصالاً من النيابة للمثول أمامها للاستجواب على سبيل الاستدلال في علاقة علاء وجمال بالمجموعة المالية، ولمدة 5 ساعات قلت إنه ولا أنا ولا الشركة أخدنا حاجة من الدولة، ولا عقد غاز ولا شركة خصخصة، ولا تعاملنا على ديون مصر، وأنه لا علاقة لنا بثروة مبارك وعائلته خارج مصر. وطلب مني أن أعود الأسبوع التالي بجميع المستندات وقد قمت بذلك. وبعد عدة أسابيع من الفحص لجميع الشركات داخل وخارج مصر عاد ليقول لفظا «مفيش حاجة عليكم»".

واستطرد: "في مايو ٢٠١١، كنت في زيارة عمل للندن. اتصل بي مرة أخرى المحامي العام، عدت من الخارج لاستجواب آخر. نفس الأسئلة وطبعا نفس الردود، أحسست إن في أزمة ألا وهي ما مصدر أموالهم في الخارج (والحقيقة ده لم يرد عليّ حتى الآن). سألني عن علاقتي بالأولاد، قلت له علاء لا أعرفه، جمال علاقتي بي سطحية وقابلته حوالي ١٠ مرات. ابتسم (وكان الاثنان مقيدا الحرية في تلك الفترة) وقال الحقيقة هم قالوا كده برضه!".

تابع: "وفي أكتوبر ٢٠١١، استخدم يسري فودة ورق أبيض كاذب للهجوم علي وعلى الشركة وحتى على أحمد أخي في محاولة للإيحاء بأن هناك علاقة ومصالح بين أولاد وأولاد. كنت في نيويورك، عدت، طلعت معاه. أظن كنت معقول وتم عرض تنظيمي للدخول لميدان التحرير يوم ٤ فبراير. سألت مالك القناة ليه حصل الاستهداف ده؟ قال لي جهة طلبت وضعه زي ما هو كده!"

وواصل: "يناير ٢٠١٢، ذهبت للاستجواب لمدة نصف ساعة. مفيش جديد، بعدها بأسبوع سافرت من مطار القاهرة (ومش بطائرة خاصة). في زيارة عمل اعتيادية للندن، سافرت وكانت آخر مرة أتواجد في مصر لمدة ٤ سنوات".

ملخص ما سبق -على لسان حسن هيكل- ١- واجهت، ٢- لم أسافر خلسة، ٣- أما كنت في الخارج عدت لأي استجواب، ٤- اللي كان عنده حاجة خايف منها كان خارج مصر في ٢٠١١، وأضيف أنه حتى يوم الاتهام لم يتم استدعائي!.

وهنا كرر السؤال: طيب ليه مرجعتش أما بدأت المحكمة؟

أجاب حسن هيكل: "هاحكي واقعة واحدة من ٥ وقائع أسوأ.

أما سافرت في آخر يناير ٢٠١٢، بدأت بترتيب أوراقي وكانت واحدة منها ما أثير أنني معهم على مجلس إدارة صندوق في قبرص.

عيّنت محامي هناك، وجبت ورقة من السجل التجاري تفيد بأنني ماكنتش معاهم في مجلس الإدارة.

رحت أوثقها في سفارتنا، الأول ادعى الشخص المسئول أنه عيان، ثم في إجازة، ثم بعد شهر قال للمحامي إن الخطاب لازم يكون من البنك المركزي ومش من السجل التجاري.
جبته، ذهبت لتوثيقه فلم أستطع أيضا.. إلى أن طلب أحد المسئولين في السفارة أن اتصل به.
قال لي بأدب جم ودون الإشارة إلى اسمه أن الورق لن يعتمد وفقا للتعليمات. كده. ولكنه اقترح علي أن أوثقه بطريقة مختلفة وذلك عن طريق سفارة قبرص في مصر والذهاب إلى فرع ومش مركز رئيسي لوزارة الخارجية لأنهم برضه حيوقفوه. وبالفعل استخرجت جواب تاني من المركزي في قبرص وعرفت أوثقه بهذه الطريقة في أسبوع! وما زال الخطاب الأول غير موثق !

واستدرك حسن هيكل: "بقول ده لأوضح الاستهداف. ورق لا يوثق، هجوم في الإعلام، وقائع لا أود الحديث عنها في نفس المغزى. بعدها بشهرين، في مايو ٢٠١٢، أحوّل للمحكمة ودون استدعاء ودون وجود اسمي في أي تقرير فني وفي أوقات مضطربة لانتقال السلطة لطرف علاقته تاريخيا بوالدي سيئة !
سؤالي هنا، للقارئ، ترجع؟.

أوضح: "كان قرار عدم العودة هو أقل الاختيارات سوءا مكنش فيه بالنسبة لي حل آخر كويس. يوم قرار النيابة بالإحالة قدمت استقالتي، رفض مجلس إدارة الشركة بالإجماع، وأصدروا بيانا للوقوف بجانبي في سابقة فريدة أيضا".

ثم انتقل حسن هيكل للحديث عن خطوة العودة: "لماذا عدت وكيف؟ في أول جلسة محكمة أصدر القاضي أمرا بمنع المتهمين من السفر (علاء وجمال كانا محبوسين). وصدر أمر بضبطي وإحضاري ولم يصدر وفقا للمعلوماتي منع سفر لأنني مكنتش موجود أصلا في مصر.

استمرّت المحكمة سنوات بتأجيل ورا تأجيل حتى ٢٠١٦. كان واضحا أن والدي على أعتاب الرحيل، لم يكن قراري سهلا، مخاطره كارثية، بس كان عندي دايما حلم العودة والمواجهة. وفي فبراير ٢٠١٦، تقدمت للنائب العام بطلب رفع اسمي من قوائم الوصول والضبط والإحضار وأن أمثل أمام المحكمة.

وكان الدافع القانوني أن الضبط والإحضار يسقط تلقائيا بعد مرور ٦ أشهر من إصداره. ولم يكن قد جدد. جاء لي اتصال من صديق أنني استطيع العودة. ولا حاجة كتابية.

وقال لي إنه أسوة بالمتهمين الآخرين المخلي سبيلهم ستقرر المحكمة شأنك وأنني لن أستطيع أن أسافر (ده أتيح لناس أخرى منها على سبيل المثال لاعب كرة مشهور). قررت ارجع.

تحدث حسن هيكل عن تلك الظروف قائلا: "فيه حاجات بتتعمل بالقلب ومش بالعقل، أخدت مصر للطيران على القاهرة، وصلت، يوم ١٤ فبراير تم ختم الباسبور بطريقة طبيعية، رحل والدي بعد عودتي بـ٣ أيام. كانت فترة عصيبة جدا. فقدان والدي، معرفش حيحصلي إيه. أيام ما يرجعهاش إن شاء الله".

وكانت أول جلسة للمحكمة بعد رحيل والدي بشهر. كنت معظم الوقت في القاهرة أرتب أوراقي، وبالطبع مفيش سفر. كنت شديد التوتر في أول جلسة. بالنسبة لي، كانت كل الاحتمالات واردة، يحبس، يمنع من السفر لأن المحكمة لم تكن قد أصدرت قرارا. كان الرأي القانوني أنه لا يجوز أن يفعل شيئا طالما قادم غير محبوس وألا يكون "أبدى رأي في القضية" قبل الحكم وده يبطل أي حكم بعد ذلك.

وكانت حالة فريدة إن حد يرجع.


سألني القاضي في أول جلسة في مارس ٢٠١٦، لماذا عدت؟ فقلت له عشان أكون جنب والدي في أيامه الحرجة فإذا بالمحامي من خلفي يقول للمحكمة "وأن يمثل أمام عدالة سيادتكم".

فابتسم القاضي وقال الراجل مقالش كده. انتهت الجلسة ولم يصدر القاضي بحقي شيء. وترتب على ده شيء أيضا فريد، أنني كنت أسافر ولمدة ٤ أعوام وأعود لأحضر الجلسات (كتبت ده قبل كده)، أظن حوالي ٣٠ جلسة إلى أن قرر أحد القضاة، بعد وصول تقرير المستشار يحيى الدكروري، أن يحبسنا جميعا تحت ذمة القضية والضغط للتصالح.

تم رد المحكمة والإفراج عنا.

وأيضا لم تصدر المحكمة قرار بمنعى من السفر. بمعنى أنه لم تصدر أي محكمة بسبب طريقة العودة قرار بمنعي من السفر. وأضيف وحتى لو فيه غض بصر أو ما تراه "مجاملة".

واختتم سرد الوقائع: "بعد الشرح الطويل ده يبقى الملخص: ١- براءة بتقرير من المستشار يحيى دكروري المعروف باستقلاليته، ٢- النيابة توافق كتابيا على الحكم، ٣- لم أتصالح على حاجة معملتهاش، ٤- لم أخالف القانون، ٥- عدت مخاطرا وقيدت حريتي لمدة أسبوع، ٦- ومعملهاش ولا حد (ولا الفريق، ولا رجل أعمال، ولا إعلامي، الخ…)، ٧- اللي اتزنق اتزنق واللي كان بره يا إما رجع متصالح أو ما رجعش، ٨- الناس اللي عندها حاجة تخاف منها ماكنتش في مصر في بداية ٢٠١١، مش رايح جاي على النيابة وبيسافر ويرجع".


في النهاية كتب حسن هيكل عن حصيلة هذه الأزمة: "الحقيقة فخور جدا بما قمت به، خاطرت وربنا ستر الحمد لله. وده غالبا أهم قرار أخدته في حياتي. واستأذن إنه طالما تحدثت عن هذا الموضوع أن استغل الفرصة وأشكر المحامين اللي دافعوا عني، وعاملوني كأخ ومش بس كموكل وكانوا خايفين عليا جدا بسبب عودتي، وهم الدكتور محمود كبيش والمستشار طاهر الخولي. ومن الأسبوع المقبل يبدأ الحديث إن شاء الله في الشأن العام والخروج من الأزمة الاقتصادية في أقل من عام".


قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك