أعربت حركة المقاومة الفلسطينية «حماس»، عن خالص التعازي والمواساة والتضامن مع إيران، بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، ووزير الدفاع العميد عزيز نصير زاده، وأمين مجلس الدفاع الإيراني علي شمخاني، والقائد العام للحرس الثوري اللواء محمد باكبور، ورئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الإيرانية اللواء عبد الرحيم الموسوي.
وقالت في بيان عبر قناتها الرسمية بتطبيق «تلجرام»، صباح الأحد، إن «المسئولين الإيرانيين اغتيلوا إثر عدوانٍ إسرائيلي أمريكيٍّ غادرٍ وغاشم، استهدف العاصمة الإيرانية طهران، في اعتداءٍ سافرٍ على سيادة دولةٍ مستقلة، وانتهاكٍ صارخٍ لكل الأعراف والقوانين الدولية، يهدّد السلم والأمن في المنطقة والعالم».
ونعت المرشد الإيراني، قائلة إن «مسيرته الحافلة بدعم الشعب الفلسطيني وقضيته العادلة ومقاومته الباسلة؛ ممتدة منذ ما يقارب أربعة عقود، وأظهر فيها كلَّ أشكال الدعم والتأييد السياسي والدبلوماسي والشعبي والعسكري لشعب فلسطين وقضيته ومقاومته، رغم الضغوط والحصار والمؤامرات على الجمهورية الإسلامية؛ بسبب مواقفها المشرّفة الداعمة لفلسطين وغزّة والقدس والمسجد الأقصى المبارك، وليس آخرها في معركة طوفان الأقصى، وإصرارها المتواصل على هذا النهج المقاوم مهما بلغت التضحيات».
ولفتت إلى أن «الإدارة الأمريكية وحكومة الاحتلال تتحمَّلان المسئولية الكاملة عن هذا العدوان السافر والجريمة النكراء ضد سيادة الجمهورية الإسلامية في إيران، وعن تداعياتها الخطيرة على أمن واستقرار المنطقة، بما يؤجّج المزيد من الأزمات والصراعات التي لا تخدم إلا الأجندات الصهيونية في التوسّع والهيمنة والسيطرة على حساب أرض المنطقة وحقوقها ومصالح شعوبها، ممَّا يضع أمتنا العربية والإسلامية والمجتمع الدولي، دولاً ومؤسساتٍ، أمام مسئوليةٍ سياسيةٍ وقانونيةٍ وتاريخيةٍ للتحرّك العاجل واتخاذ مواقف جادة وحازمة ضدّ هذه الجرائم والانتهاكات المتصاعدة، ووضع حدٍّ لاستمرارها في عموم المنطقة».
وأكدت أنَّ «إرهاب حكومة مجرم الحرب نتنياهو في الإبادة الجماعية والتطهير العرقي، الذي طال شعب فلسطين على مدار عامين كاملين في قطاع غزّة والضفة الغربية والقدس، واعتداءاتها المتواصلة ضدّ الدول العربية والإسلامية بدعمٍ وغطاءٍ أمريكيٍّ، لن يفلح في إنجاح مخططاتهم الاحتلالية ومشاريعهم الاستعمارية في فلسطين والمنطقة».
واستطردت: «إنَّ كلَّ هذه الأرواح الطاهرة التي ارتقت على درب تحرير القدس والأقصى، والدماء الزكيّة التي سالت على أرض فلسطين وفي كل شبرٍ من أرضنا العربية والإسلامية دفاعاً عن قضيَّة أمتنا الأولى وعن مستقبل المنطقة وكرامة شعوبها، ستكون لعنةً تطارد القتلة المجرمين، وتفشل مشاريعهم، وتمحق مخططاتهم، وتقرّب زوالهم، ولن تزيد جرائمُهم شعبَنا والقوى الحيَّةَ في أمَّتنا إلا مزيداً من الإصرار والثبات والمُضي قدماً على درب التمسّك بالحقوق والسيادة والدفاع عن الأرض والمقدسات، وفي القلب منها القدس والمسجد الأقصى المبارك».
وأكملت: «إنَّ لواء الدفاع عن فلسطين والقدس والأقصى، ودعمَ وإسنادَ شعبنا وحقوقه المشروعة ومقاومته الباسلة، لهو وسامُ شرفٍ على صدر كلِّ الأحرار في أمتنا، ولن يسقط أو يغيب بارتقاء علمٍ من أعلامه، إذ لم يكن يوماً إلا دليلَ أصالةٍ ونخوةٍ وشهامة، وعنوانَ أخوَّةٍ وتضامنٍ ونُصرة، وسيبقى لواءً شامخاً لن يسقط، وميراثاً يتعاهد على حمله والوفاء له والتضحية من أجله كلُّ أحرار أمتنا والعالم، حتَّى تحرير فلسطين وزوال الاحتلال».
وأعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي في الهجوم العسكري الأمريكي الإسرائيلي على إيران.
وقال ترامب عبر حسابه على منصة تروث سوشيال: «خامنئي أحد أكثر الشخصيات شرًا في التاريخ، قد مات».
وأضاف: «هذا ليس عدلًا للشعب الإيراني فحسب، بل لجميع الأمريكيين العظماء، ولجميع ضحايا خامنئي وعصابته من المجرمين المتعطشين للدماء من مختلف أنحاء العالم».
من جهتها، أفادت وسائل الإعلام الإيرانية الرسمية، بأن الضربات المشتركة التي شنتها الولايات المتحدة وإسرائيل على أهداف داخل إيران أسفرت عن مقتل عدة أفراد من عائلة خامنئي، بينهم ابنته، وحفيدته، وزوجة ابنه، وزوج ابنة أخرى.