تقدم النائب سمير البيومي، عضو مجلس النواب، بطلب إحاطة إلى رئيس مجلس الوزراء، ووزير الكهرباء والطاقة المتجددة، ووزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بشأن التداعيات السلبية الخطيرة لقرار زيادة أسعار شرائح الكهرباء على الأوضاع المعيشية للمواطنين، وعدم قدرتهم على تحملها.
وأوضح البيومي، في طلبه، أن وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة أصدرت قرارًا مفاجئًا بزيادة أسعار شرائح الكهرباء بنسبة 12% على جميع الشرائح، مع استثناء الشريحة الأولى، التي تكاد تخلو من مستهلكين في ظل زيادة معدلات الاستهلاك بشكل عام، خاصة خلال فصل الصيف، الأمر الذي يجعل وجود هذه الشريحة، بحسب وصفه، "هي والعدم سواء".
وطالب البيومي، استنادًا إلى الفقرة الأخيرة من المادة (52) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب، المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، بدعوة لجنة الطاقة والبيئة إلى الانعقاد بصورة عاجلة، نظرًا لما تمثله هذه الزيادة من أعباء إضافية على كاهل المواطنين، مؤكدًا أنها مسألة تستوجب انعقاد اللجنة المختصة وإحالة طلب الإحاطة إليها لمناقشته.
وأشار إلى أن الكهرباء أصبحت خدمة أساسية لا يمكن الاستغناء عنها، وأن وجودها وتوفيرها يمثلان مطلبًا أساسيًا لضمان حياة كريمة للمواطنين.
وأوضح النائب، أن توفيرها بأسعار مقبولة يعد مهمة تقع على عاتق الحكومة دون تحميل المواطنين أعباءً إضافية.
وأضاف أن هذه الزيادة تفتقر إلى المنطق والعدالة الاجتماعية التي نص عليها الدستور، والتي تؤكد الحكومة التزامها بها.
ولفتت إلى أن المواطنين لا سيما محدودي ومتوسطي الدخل لا يستطيعون تحمل هذه الزيادة غير المبررة، في ظل تأكيدات سابقة من الحكومة بعدم تحميل المواطنين أي زيادات جديدة في تكاليف المعيشة، خاصة مع الارتفاعات الأخيرة في أسعار السلع والخدمات الناتجة عن زيادة أسعار المنتجات البترولية، والتي ما زال المواطنون يعانون من آثارها التضخمية، إلى جانب غياب الدعم والمساندة الحكومية، خصوصًا لأصحاب الدخول الثابتة من العاملين والموظفين وأصحاب المعاشات.
وأكد "البيومي"، أن الزيادات الأخيرة في الأجور والمعاشات لا تكفي لتلبية الحد الأدنى من متطلبات المعيشة، حتى قبل زيادة أسعار الكهرباء، متسائلًا: "كيف يتصرف المواطنون بعد هذه الزيادة التي قد يترتب عليها موجة تضخمية جديدة؟".
ووجه عضو مجلس النواب، سؤالًا إلى الحكومة حول أسباب إقرار هذه الزيادة في غياب انعقاد البرلمان، وبعد أسابيع قليلة من موافقة مجلس النواب على الموازنة العامة الجديدة للدولة، والتي أكدت الحكومة خلالها أنها تنحاز إلى المواطن، وتراعي البعد الاجتماعي، وتعمل على تخفيف الأعباء المعيشية.