«العلم يرفع بيوتا لا عماد لها.. والجهل يهدم بيوت العز والكرم»، هكذا بدأ قرني محمد شعبان، 73 سنة، والحاصل على شهادة الثانوية لهذا العام بمجموع 57٪ بنظام البوكليت القديم.
ويقول عجوز الثانوية عملت موظفًا بالوحدة المحلية لمجلس ومدينة سنورس وتم إحالتي على المعاش منذ 13 سنة، وكان لدي أمل في الحصول على الثانوية العامة منذ فترة زمنية ولكن الظروف الاجتماعية والمادية منعتني.
وتابع: "بالإضافة إلى التحاق أولادي بالمراحل التعليمية المختلفة فأجلت نفسي لحين انتهاء بناتي الثلاثة من التعليم وحصول إحداهن على بكالوريوس الزراعة، والثانية حصلت على بكالوريوس تجارة والثالثة الصغرى كانت معي فى الثانوية العامة "الشعبة الأدبية" ونجحت هذا العام بمجموع 269".
وأشار إلى أنه حصل على الشهادة الإعدادية عام 1975، ثم التحق بالثانوية عام 1981 ولم يوفق فيها بسبب انشغاله بالعمل والأسرة وبعدها حاول مرتين في الحصول على الثانوية ولكنه لم يوفق فقرر خوض التجربة للمرة الثالثة والتحق بمدرسة الشهيد أحمد عبدالعاطي الثانوية بنين التابعة لإدارة سنورس التعليمية، وكان يحضر الحصص بالمدرسة في الفصول مع الطلبة ولا يرى أمامه سوى هدفه الإصرار على النجاح والحصول على شهادة الثانوية العامة.
وأوضح أنه نجح في الصف الأول والثاني الثانوي وبعدها قام بتجزئتها على 3 سنوات وتبقي هذا العام مادة واحدة وهي الفلسفة وحصل على 30 درجة وكان يتوقع حصوله على 50 درجة ولذلك قام بعمل تظلم في هذه المادة.
وأضاف عجوز الثانوية، أنه يرغب في الالتحاق بكلية الحقوق، ولديه إصرار شديد على التحدي والنجاح أن يستكمل مسيرة التعلم حتى يحصل على الدكتوراة في القانون.