قطر: ننسق خليجيا لمواجهة أي تصعيد وندعو للضغط على إسرائيل - بوابة الشروق
الثلاثاء 25 أغسطس 2026 10:22 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد مقترح الجهاز الفني لمنتخب مصر بشأن تقليل عدد المحترفين الأجانب في الدوري؟

قطر: ننسق خليجيا لمواجهة أي تصعيد وندعو للضغط على إسرائيل

إسطنبول - الأناضول
نشر في: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 9:08 م | آخر تحديث: الثلاثاء 25 أغسطس 2026 - 9:08 م

قالت قطر، الثلاثاء، إنها تدعم جميع الجهود الرامية إلى التوصل إلى حل بين واشنطن وطهران، وتنسق مع دول الخليج للتعامل مع أي تهديدات محتملة أو سيناريوهات تصعيد في المنطقة، داعية إلى ممارسة ضغوط على إسرائيل لتنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار في قطاع غزة.

جاء ذلك على لسان متحدث وزارة الخارجية القطرية ماجد الأنصاري، خلال المؤتمر الصحفي الأسبوعي للوزارة في الدوحة، بحسب مراسل الأناضول وبيان للخارجية.

وقال الأنصاري: "ندعم كل الجهود للتوصل إلى حل بين واشنطن وطهران"، مؤكدا استمرار الجهود القطرية والاتصالات الإقليمية مع مختلف الأطراف، للدفع نحو عودة الجانبين إلى المفاوضات.

وأضاف أن قطر حذرت منذ بداية الأزمة من التداعيات الواسعة لأي تصعيد، ليس على المنطقة فحسب، بل على الاقتصاد العالمي أيضا.

وفي 28 فبراير الماضي، بدأت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران، أعقبها إغلاق مضيق هرمز الحيوي لصادرات النفط وسلاسل الإمداد، فيما ردت طهران بهجمات على دول خليجية وأهداف أمريكية وإسرائيلية في المنطقة، قبل التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار.

وبين 8 و24 يوليو الماضي، عاودت الولايات المتحدة هجماتها على إيران، وردت طهران باستهداف "منشآت ومعدات عسكرية أمريكية" في دول عربية، فضلا عن بنى تحتية ومنشآت مدنية عربية، قبل استئناف محادثات بشأن تأمين ممرات آمنة للسفن في مضيق هرمز.

وسبق ذلك توقيع واشنطن وطهران، في 18 يونيو، مذكرة تفاهم بشأن حرية الملاحة، لكنها تعثرت جراء خلافات حول أمن المضيق، ما تسبب في اضطرابات بحركة سلاسل الإمداد العالمية.

عقوبات واشنطن على طهران

وبشأن التصريحات الأمريكية المتعلقة بفرض عقوبات اقتصادية على إيران، قال الأنصاري إن قطر ودول المنطقة نبهت منذ اليوم الأول إلى الانعكاسات الاقتصادية للحرب والتصعيد.

وأوضح أن أولوية قطر تتمثل في استعادة حركة الملاحة الطبيعية في مضيق هرمز، وضمان أمن الطاقة والغذاء العالميين، والحفاظ على سلامة سلاسل الإمداد.

وأشار إلى أن العقوبات المطروحة لا تؤثر بشكل مباشر على قطر، لكونها صادرة عن طرف بعينه وليست عقوبات أممية.

وأكد أن موقف بلاده ينطلق من دعم المفاوضات والحلول الدبلوماسية، وليس الانحياز إلى أي طرف على حساب آخر.

تهديدات إيران ووضع هرمز

وردا على تصريحات صدرت عن بعض المسؤولين الإيرانيين بشأن استهداف دول في المنطقة، أكد الأنصاري رفض قطر القاطع لها، معتبرا أن محاولات الزج بدول المنطقة في الصراعات القائمة لا تؤدي إلا إلى مزيد من التصعيد.

وقال إن قطر، بمؤسساتها كافة وقواتها المسلحة، على أهبة الاستعداد للدفاع عن أمنها وسيادتها في مواجهة أي اعتداء، أيا كان مصدره أو مبرراته.

وجدد رفض الدوحة أي تهديد يمس أمن دول المنطقة واستقرارها.

وبشأن التنسيق الخليجي المشترك، أوضح الأنصاري أن الاتصالات واللقاءات بين دول مجلس التعاون الخليجي متواصلة منذ بداية الأزمة.

وأكد وجود مستوى عال من التنسيق بين الدول الخليجية للتعامل مع أي تهديدات محتملة ومتابعة تطورات التصعيد.

ويضم مجلس التعاون الخليجي كلا من السعودية وقطر والكويت والإمارات والبحرين وسلطنة عمان.

وفيما يتعلق بمضيق هرمز، شدد الأنصاري على ضرورة عودة حرية الملاحة والمرور البحري وفقا للقوانين الدولية.

وأكد أن الأزمة تتطلب معالجة سياسية ودبلوماسية تضمن الاستقرار الإقليمي وتحافظ على المصالح المشتركة لجميع الأطراف.

الوضع في غزة

وبشأن الوضع في قطاع غزة، أكد الأنصاري ضرورة ممارسة ضغوط على إسرائيل والإسراع في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار الموقع في أكتوبر 2025، والمرتبط بخطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.

وقال إن قطر تؤكد أهمية تنفيذ الاتفاق، في ظل استمرار الخروقات الإسرائيلية له منذ إبرامه.

وأشار إلى أن التطورات الميدانية في غزة والضفة الغربية لا تعكس تعاونا إيجابيا مع الجهود القائمة.

وأضاف أن الوسطاء، وفي مقدمتهم قطر والولايات المتحدة، يواصلون العمل لضمان تنفيذ الالتزامات المتفق عليها على الأرض، والدفع نحو استكمال مراحل الخطة وتحقيق تقدم في مسار التهدئة.

الوضع الاقتصادي القطري

وبشأن الأوضاع الداخلية، قال الأنصاري إن الاقتصاد القطري يحافظ على قوته، مع استمرار التركيز على رفاه المواطن والمقيم، ومواصلة تنفيذ المشاريع والخطط التنموية الوطنية.

وردا على سؤال حول تقرير لصحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية بشأن خفض موازنات جهات حكومية وتقليص تمويل المساعدات الخارجية القطرية، قال الأنصاري إن الإجراءات الاقتصادية المتخذة خلال الأزمة تندرج ضمن تدابير احترازية ومؤقتة تقتصر على الجانب التشغيلي، ولا تمثل تغييرات هيكلية في الاقتصاد.

وأضاف أن الأرقام الواردة في تقرير الصحيفة بشأن خفض موازنات عدد من الجهات الحكومية وتقليص تمويل المساعدات الخارجية القطرية "غير دقيقة"، مؤكدا أن كثيرا منها أُخذ خارج سياقه.

وقال إن المؤشرات الاقتصادية وأرقام النمو التي سيعلن عنها خلال الفترة المقبلة ستعكس متانة الاقتصاد القطري وقدرته على التعامل مع التطورات الراهنة.

وأوضح أن الحديث عن خفض الموازنات بنسبة تصل إلى 30 بالمئة يرتبط بإجراءات احترازية اتخذتها الدولة في بداية الأزمة الإقليمية، شأنها شأن أي دولة تواجه ظروفا استثنائية أو حالة تصعيد في المنطقة.

ولفت إلى أن هذه النسبة تتعلق بالمصروفات التشغيلية فقط، ولا تشمل الرواتب أو المشاريع الرأسمالية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك