- الإتربي: سوق العمل يعاني من زيادة أعداد خريجي الصيدلة.. وفتح مسارات جديدة للالتحاق بالتخصص يحتاج دراسة دقيقة
أكدت الدكتورة داليا الإتربي عضو مجلس الشيوخ، أن قرار قبول خريجي كليات العلوم والطب البيطري والزراعة للقيد ببرنامج الصيدلة «المنصورة–مانشستر» يستوجب مراجعة شاملة، خاصة في ظل ما يعانيه سوق العمل من زيادة في أعداد خريجي كليات الصيدلة، ووجود أعداد كبيرة من الخريجين بالفعل.
وقالت "الإتربي"، إن التوسع في فتح مسارات جديدة للحصول على مؤهل الصيدلة يجب أن يسبقه تقييم حقيقي لاحتياجات سوق العمل، حتى لا يؤدي القرار إلى زيادة أعداد الخريجين بصورة تفوق احتياجات السوق، بما قد يفاقم تحديات التشغيل أمام الشباب بدلًا من معالجتها.
وأوضحت أن قضية القبول في برامج الصيدلة لا ينبغي النظر إليها باعتبارها مجرد إتاحة فرصة تعليمية جديدة، وإنما يجب أن ترتبط كذلك بمدى الاحتياج الفعلي إلى خريجين جدد، والطاقة الاستيعابية لسوق العمل، وقدرة القطاعين الحكومي والخاص على استيعاب هذه الأعداد.
وأضافت عضو مجلس الشيوخ، أن أي توسع في أعداد المقبولين يجب أن يستند إلى دراسة واضحة ومعلنة لأعداد خريجي الصيدلة الحاليين، ومعدلات التشغيل، والاحتياجات المستقبلية للسوق، فضلًا عن الطاقة الاستيعابية للبرنامج من معامل وتجهيزات وأعضاء هيئة تدريس وفرص تدريب عملي وإكلينيكي.
وشددت على أن الحفاظ على جودة التعليم الصيدلي لا يقل أهمية عن إتاحة فرص جديدة للدارسين، مشيرة إلى أن الصيدلة مهنة صحية ترتبط بصورة مباشرة بصحة المواطنين وسلامتهم، وبالتالي فإن التأهيل العلمي والعملي للخريج يجب أن يظل المعيار الأساسي عند وضع أي مسار جديد للالتحاق بالتخصص.
وأشارت إلى أن القرار يثير كذلك عددًا من التساؤلات القانونية والأكاديمية، من بينها مدى توافق شروط القبول مع اللوائح المنظمة، والأساس الموضوعي لقصر التقديم على خريجي الجامعات الحكومية، ومعايير المفاضلة بين المتقدمين، مؤكدة ضرورة إعلان الضوابط بشكل واضح وشفاف بما يضمن المساواة وتكافؤ الفرص.
وأكدت الدكتورة داليا الإتربي، أن ملاحظاتها لا تستهدف جامعة المنصورة، التي تحظى بمكانة علمية مرموقة، وإنما تستهدف ضمان أن يتم تطوير البرامج التعليمية وفق رؤية متكاملة تراعي احتياجات سوق العمل وتحافظ على جودة التعليم وتضمن عدالة القبول.
وطالبت بإجراء دراسة متكاملة قبل تنفيذ القرار، تشارك فيها الجهات الجامعية المختصة والمتخصصون ونقابة الصيادلة، للوصول إلى رؤية توازن بين تطوير المسارات التعليمية من ناحية، واحتياجات سوق العمل وحماية مستقبل الخريجين من ناحية أخرى.
وفي الختام، أكدت داليا الإتربي، أن زيادة أعداد خريجي الصيدلة في ظل التحديات الحالية لسوق العمل تستوجب التوقف أمام أي توسع جديد في أعداد المقبولين، ودراسة آثاره بدقة، حتى لا تتحول زيادة فرص التعليم إلى زيادة في أعداد الخريجين الباحثين عن فرص عمل.