أعلنت الحكومة الإسبانية، الثلاثاء، امتلاكها أدلة تشير إلى قيام منتديات رقمية في كل من إسرائيل وروسيا بتأجيج تدفق المهاجرين غير النظاميين إلى مدينة سبتة، بهدف استقطاب الاتحاد الأوروبي وتقويض وحدته.
جاء ذلك في تصريحات أدلت بها المتحدثة باسم الحكومة الإسبانية، وزيرة الإدماج والضمان الاجتماعي والهجرة إلما سايز، خلال مؤتمر صحفي عقب اجتماع مجلس الوزراء.
وكان رئيس الوزراء الإسباني بيدرو سانشيز قد ألمح، في مقابلة إذاعية في 31 أغسطس الماضي، إلى وقوف روسيا وإسرائيل وجماعات يمينية متطرفة وراء تدفق المهاجرين غير النظاميين من مدينة الفنيدق المغربية إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي.
وردًا على مطالبة المتحدث باسم الكرملين دميتري بيسكوف ووزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر بتقديم أدلة ملموسة، واتهامهما سانشيز بـ"الكذب"، أكدت سايز وجود أدلة مستمدة من تقارير لوزارة الخارجية الإسبانية، إلى جانب تقرير للمفوضية الأوروبية صدر في 6 أغسطس، وصف روسيا بأنها "مصدر للمعلومات المضللة" بشأن أزمة سبتة.
ودعت سايز، الراغبين في التحقق من تلك الادعاءات إلى الاطلاع على ما يُنشر عبر وسائل التواصل الاجتماعي، فيما امتنعت عن الإجابة عن أسئلة بشأن ما إذا كانت مدريد تتجه إلى اتخاذ إجراءات قانونية ضد روسيا وإسرائيل على خلفية نشر المعلومات المضللة.
وكان سانشيز قد ربط الاستهداف الرقمي بمواقف مدريد السياسية، قائلًا: "إذا كانت روسيا أو إسرائيل تنشران معلومات مضللة، فالسبب لا يتعلق بمخاوف حول الهجرة في إسبانيا أو أوروبا، بل بموقفنا الشجاع تجاه الإبادة الجماعية في غزة أو احتلال بوتين لأوكرانيا".
ولا يزال الجدل متواصلًا بشأن واحدة من أكبر موجات الهجرة غير النظامية نحو إسبانيا، بعدما عبر أكثر من 70 ألف مهاجر غير نظامي من المغرب إلى سبتة يومي 30 و31 يوليو الماضي.
وتخضع مدينتا سبتة ومليلية، إضافة إلى الجزر الجعفرية وجزر صخرية أخرى في البحر المتوسط، للإدارة الإسبانية، فيما تعتبرها الرباط "ثغورًا مغربية محتلة".
ويحاول مهاجرون من دول عدة، بشكل مستمر، العبور بصورة غير نظامية عبر المغرب نحو أوروبا، بحثًا عن حياة أفضل، في ظل أزمات اقتصادية ونزاعات مسلحة في بلدانهم.