ارتفعت أسعار النفط في أول يوم تداول لعام 2026، بعد أن تكبّدت خلال العام الماضي أكبر خسارة سنوية لها منذ عام 2020، في ظل استهداف المسيّرات الأوكرانية منشآت نفطية روسية، إلى جانب ضغوط الحصار الأمريكي على صادرات فنزويلا.
وارتفع سعر خام برنت في العقود الآجلة 35 سنتًا إلى 61.20 دولار للبرميل، كما زاد خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي 34 سنتًا إلى 57.76 دولار للبرميل.
وتبادلت روسيا وأوكرانيا الاتهامات بشن هجمات على المدنيين في أول أيام السنة الجديدة، على الرغم من المحادثات المكثفة التي يقودها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، والرامية إلى إنهاء الحرب المستمرة منذ ما يقرب من أربع سنوات.
وخلال الأشهر الماضية، كثّفت كييف ضرباتها ضد البنية التحتية للطاقة في روسيا، في محاولة لقطع مصادر تمويل موسكو لحملتها العسكرية في أوكرانيا.
وفي أحدث الإجراءات الأمريكية لزيادة الضغط على الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو، فرضت واشنطن يوم الأربعاء الماضي، عقوبات على أربع شركات وناقلات نفط مرتبطة بها، قائلة إنها تعمل في قطاع النفط الفنزويلي.
ويهدف الحصار الأمريكي إلى منع الناقلات الخاضعة للعقوبات من دخول فنزويلا أو مغادرتها، كما يُجبر شركة الطاقة الحكومية على اللجوء إلى حلول غير تقليدية لتجنب إغلاق وحدات التكرير، مع تراكم مخزونات الوقود المتبقية.
وسجل الخامان القياسيان خسائر سنوية تقارب 20% في عام 2025، وهي الأشد منذ عام 2020، إذ بدّدت المخاوف المتعلقة بزيادة المعروض والرسوم الجمركية تأثير المخاطر الجيوسياسية. وكان ذلك العام الثالث على التوالي الذي يتكبّد فيه خام برنت خسائر، وهي أطول سلسلة خسائر مسجّلة.
وقالت بريانكا ساشديفا، كبيرة محللي السوق لدى «فيليب نوفا»، في مذكرة إن الحركة المحدودة في أسعار النفط تعكس صراعًا بين المخاطر الجيوسياسية قصيرة الأجل وأساسيات السوق على المدى الطويل، التي تشير إلى زيادة المعروض، وذلك قبيل اجتماع تحالف أوبك+ الأسبوع الحالي.
وأضافت أن أسعار خام غرب تكساس الوسيط تميل إلى التحرك ضمن نطاق يتراوح بين 55 و65 دولارًا للبرميل في الربع الأول من العام الحالي.
ومن المقرر أن تجتمع منظمة البلدان المصدّرة للبترول (أوبك) وحلفاؤها عبر الإنترنت غدا الأحد.
وفي الولايات المتحدة، ارتفع إنتاج النفط إلى مستوى قياسي بلغ 13.87 مليون برميل يوميًا في أكتوبر الماضي، وفقًا لما أعلنته إدارة معلومات الطاقة الأمريكية الأربعاء الماضي.
وأوضحت الإدارة أن مخزونات النفط الخام انخفضت، في حين ارتفعت مخزونات البنزين ونواتج التقطير خلال الأسبوع الماضي، نتيجة تزايد نشاط التكرير.