برز خلاف حاد بين الحكومة الإسرائيلية برئاسة بنيامين نتنياهو والمحكمة العليا الإسرائيلية، على خلفية قرار الحكومة إغلاق إذاعة الجيش الإسرائيلي.
وأصدرت المحكمة، الاثنين، أمرًا مشروطًا يُلزم الحكومة بتوضيح أسباب عدم إلغاء قرارها بإغلاق الإذاعة، وفق ما نقلته وسائل إعلام إسرائيلية.
وقالت إذاعة الجيش إن المحكمة العليا ألزمت الدولة بتقديم مبرراتها بشأن قرار الإغلاق، ومنحتها مهلة حتى 15 مارس المقبل لتوضيح موقفها من مستقبل الإذاعة التي أُنشئت عام 1950.
وذكرت هيئة البث الإسرائيلية الرسمية أن القضاة وجّهوا تساؤلات حادة لممثل الحكومة، من بينها ما إذا كانت هناك دوافع سياسية تقف وراء قرار الإغلاق.
وكانت الحكومة الإسرائيلية وافقت الشهر الماضي بالإجماع على اقتراح وزير الدفاع يسرائيل كاتس بإغلاق إذاعة الجيش، قبل أن تصدر المحكمة العليا لاحقًا أمرًا قضائيًا مؤقتًا يجمّد تنفيذ القرار.
وفي تطور لافت، تحدّى وزير الاتصالات شلومو قارعي، الاثنين، قرار المحكمة، مؤكدًا في منشور عبر منصة «إكس» أن الحكومة اتخذت قرارًا واضحًا بإغلاق الإذاعة، وأن القرار قانوني ويجب تنفيذه اعتبارًا من الأول من مارس.
وأضاف أن تحديد المحكمة موعدًا لاحقًا للرد لا يجمّد القرار الحكومي، معتبرًا أن سلطة اتخاذ القرار تعود للحكومة المنتخبة.
ودعا قارعي الوزراء وأعضاء الكنيست إلى مقاطعة الإذاعة بدءًا من الموعد المحدد للإغلاق، مشددًا على أن أي بث بعد ذلك التاريخ سيُعد مخالفًا للقانون ولقرار الحكومة.
ويعكس هذا التصعيد استمرار التوتر بين حكومة نتنياهو والسلطة القضائية، في ظل اتهامات متبادلة بتجاوز الصلاحيات، بينما تتهم الحكومة «إذاعة الجيش» بتبنّي مواقف سياسية تتعارض مع توجهاتها.