نوى البلح ثروة مهملة تنتظر الاستثمار - بوابة الشروق
الجمعة 12 أبريل 2024 5:29 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تؤيد دعوات مقاطعة بعض المطاعم التي ثبت دعمها لجنود الاحتلال؟

نوى البلح ثروة مهملة تنتظر الاستثمار

عمرو بحر:
نشر في: السبت 2 مارس 2024 - 9:49 م | آخر تحديث: السبت 2 مارس 2024 - 9:49 م

ثروة طبيعية جديدة تنتظر من يستفيد منها فى محافظة الوادى الجديد وغيرها من المحافظات المنتجة للبلح، وهى النوى.
• النوى غذاء ودواء ومستحضرات تجميل وقهوة وتحف وأنتيكات
• مصانع البلح فى الوادى الجديد تنتج 1000 طن نوى سنويًا

ثروة طبيعية جديدة تنتظر من يستفيد منها فى محافظة الوادى الجديد وغيرها من المحافظات المنتجة للبلح، وهى النوى الذى يمكن الاستفادة منه بطرق عديدة بدلا من إهداره كأحد مخلفات عمليات تصنيع البلح.

ويوجد فى محافظة الوادى الجديد حوالى 4 ملايين نخلة تنتج حوالى 160 ألف طن بلح سنويا، أى حوالى 24 ألف طن سنويا تمثل حوالى 15% من إجمالى وزن البلح.

ويتم الحصول على النوى بكميات اقتصادية من تصنيع البلح وخاصة البلح المفروم او البلح خالى النوى متعدد الشكل والتصنيع، حيث تنتج هذه الأنشطة حوالى 1000 طن سنويا، فى حين لا يتم احتساب باقى كميات النوى الناتج عن الاستهلاك المباشر للبلح بسبب صعوبة تجميعه حتى الآن.

يقول الدكتور عماد فودة، باحث أول بالمعمل المركزى لأبحات النخيل بالوادى الجديد، أن نوى البلح يمثل نسبة من 10 إلى 15% من كميات البلح وقد تصل النسبة إلى 17.5 % فى بعض أنواع البلح ذات الحجم الصغير خفيفة الوزن وتختلف النسبة فى العموم من صنف لآخر، وفى محافظة الوادى الجديد تنتج المحافظة البلح الصعيدى النصف جاف ويحتوى على حجم نواة كبير مقارنة بالأصناف الأخرى ووزن النواة من 1.1 إلى 1.2 جرام، ووزن الثمرة من 8 إلى 13 جراما.

وأوضح فى تصريحات خاصة لـ«الشروق»، أنه تم إجراء عدد كبير من الأبحاث والدراسات التى أكدت صلاحية وفوائد نوى البلح سواء فى صناعات الأعلاف أو الصناعات والمكملات الغذائية أو إستخلاص الزيوت مشيرا إلى أن معمل أبحاث النخيل يهتم بالنخيل من جميع الاتجاهات وصولا إلى احتواء جنين النواة على الزيوت الطبيعية المفيدة ولو بكميات قليلة نسبيا.

من جانبه أكد الدكتور حسين فرويز، وكيل كلية الزراعة لشئون الطلاب بجامعة الوادى الجديد، ورئيس قسم الصناعات الغذائية، أن نوى البلح مصدر غذائى هام وغنى بالألياف ويحتوى على مركبات نشطة حيوية مضادة للأورام السرطانية وخاصة سرطان البروستاتا، ويستخدم مسحوق النوى المطحون جيدا فى تحسين ودعم المنتجات الغذائية وغذاء صحى يقوى أجهزة المناعة، يحتوى على عناصرغذائية مكافحة للفيروسات ايضا، حيث يتم خلط مسحوق نواة التمر مع العسل لمكافحة نزلات البرد، وتفتيت حصوات الكلى والمرارة، فى ظل احتوائه ايضا على أحماض أمينية وحمض معين يدعى الاكساليك، ويحد من مضاعفات مرض السكر وحماية الأسنان.

وكشف فرويز للشروق، أنه تم إجراء أبحاث لإستخدام مسحوق النوى فى استخلاص مادة الكربين المستخدمة فى صناعة مشروبات بديلة للمشروبات الغازية، بجانب إنتاج القهوة الخالية من مادة الكافيين فلا تؤثر على الجهاز العصبى من خلال منتج صحى غنى بالمركبات النشطة ولا يحتاج المخ إلى الاعتماد على مادة الكافيين من مصدر خارجى، حيث بدأت العديد من الشركات بصنع القهوة من نواة التمر من خلال تحميصها، ثم تبريدها وطحنها تمامًا كما يتم طحن القهوة للحصول على قهوة من الكافيين ومليئة بمضادات الأكسدة والفيتامينات المتنوعة.

وأشار إلى أن الفترة المقبلة ستشهد مناقشة عدد من الرسائل العلمية حول أهمية واستخدام نوى البلح فى الصناعات الغذائية، ويقول أحمد المملوك، صاحب أحد مصانع التمور بالوادى الجديد، أنه يتم إفراز كميات من نوى البلح داخل المصانع نتيجة تصنيع كميات كبيرة من البلح بأنواعه المختلفة، وغالبا يتم خلطه بفرزة البلح وتباع لمربى الإبل والضأن وخاص أبناء المناطق البدوية الذين يفضلون شراء كميات النوى الصافية دون أن يتم طحنها وتعد العلف للجمال، مؤكدا أن الكميات الناتجة من التصنيع كبيرة وكيلو النوى لا يتعدى 5 جنيهات فالسعر منخفض جدا والقيمة الغذائية بعد التصنيع مرتفعة جدا لكن المصانع متخصصة فى صناعات التمور دون غيرها.

ولفت المملوك لـ«الشروق»، إلى أنه فى ظل ارتفاع أسعار انواع البن المختلفة لابد من النظر إلى نوى البلح وإعادة التصنيع وتوفير منتج لصناعة مشروب القهوة الذى ترتفع معدلات الطلب اليومى عليه وهو أسرع وأهم وسيلة لاستغلال نوى البلح وتحقيق عوائد اقتصادية مرتفعة، فكيلو النوى ذو الـ 5 جنيهات من الممكن أن يتحول إلى كيلو قهوة بسعر 500 جنيها بجانب الاستخدامات الأخرى.
وأوضح المملوك أن كمية النوى الناتجة سنويا بالمصانع غير ثابتة حسب معدلات العرض والطلب على تصنيع كميات البلح خالى النوى، لكن الكميات الناتجة سنويا لا تقل عن 1000 طن تقريبا، من جميع المصانع بالخارجة والداخلة.

وأضاف فتحى صلوح، أحد أصحاب مصانع التمور بالوادى الجديد، أن أكثر المصانع التى ينتج عنها كميات من نوى البلح التى تنتج البلح المفروم وتنتج دبس البلح بكميات، وهناك عدد كبير من المصانع تنتج أطنان النوى بالمحافظة، مشيرا إلى أن المناطق الغنية بإنتاج البلح المفروم منطقة البدرشين بالجيزة والتى تستحوذ على أغلب كميات البلح التى تستخدم فى إنتاج المفروم الذى يعتمد عليه فى صناعة المخبوزات، مؤكدا أن النوى ثروة لابد من استغلالها وخاصة أنه يدخل فى إنتاج مستحضرات التجميل والزيوت الطبيعية والكُحل، والحفاظ على الشعر من التساقط وتجاعيد البشرة فالنوى غذاء ودواء وقهوة ومستحضر تجميل ولازالت الاكتشافات مستمرة على حد تعبيره.

• نوى البلح خامات طبيعية بالحرف اليدوية

يقول محمد عبدالله، مدير مركز الحرف اليدوية بالوادى الجديد، أن جميع ما تنتجه النخلة مصدر لإنتاج المشغولات اليدوية البيئية وعلى مدار تاريخ واحات الوادى الجديد تم الاعتماد على مخلفات النخيل فى صناعات الخوص وأدوات الطهى والحبال وغيرها.

وقال للشروق، إن نوى البلح تحديدا تم استغلاله فى صناعة الستائر والرسومات التشكيلية على الألواح الخشبية والجدران بأنماط مختلفة وإضافة صبغة الألوان الطبيعية لإظهاره بالصورة الجمالية المتكاملة ويشبه فى صناعة الستائر أشكال الأرابيسك، حيث يتم إحضار النوى وغسله وتجفيفه جيدا ويبدأ الفنان الواحاتى فى تشكيله فهو ذو شكل مميز وبحجم موحد، ويضفى طابعا فنيا مميز لأبناء الواحات، مؤكدا ان نواة البلح هى نواة الفنون الواحاتية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك