كريم عبدالعزيز في حواره لـ الشروق: العالمية لا تعني تقليد هوليوود.. بل تقديم هويتنا الخاصة - بوابة الشروق
الثلاثاء 2 يونيو 2026 8:32 م القاهرة

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع النجاح لمقترح دمج الأندية الاستثمارية مع الأندية الشعبية؟

كريم عبدالعزيز في حواره لـ الشروق: العالمية لا تعني تقليد هوليوود.. بل تقديم هويتنا الخاصة

حوار ــ مصطفى الجداوي:
نشر في: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 7:37 م | آخر تحديث: الثلاثاء 2 يونيو 2026 - 7:37 م

«7 Dogs» أصعب تجربة في مشواري.. وتدربت 3 أشهر مع فريق «John Wick»

سعيد بالعمل مع مونيكا بيلوتشي وسلمان خان ومارتن لورانس

الجمهور اليوم يشاهد السينما بعقلية «تيك توك»

“الكيميا” مع أحمد عز تصنع قوة الفيلم لا صراع نجوم

على مدار مشواره الفنى، استطاع الفنان كريم عبدالعزيز أن يقدّم أعمالًا سينمائية رسخت فى وجدان الجمهور، ليخوض اليوم تحديًا جديدًا نحو العالمية من خلال فيلم 7 Dogs.

وفى هذا الحوار، يكشف كريم عبدالعزيز لـ«الشروق» كواليس التحضير للفيلم، والصعوبات البدنية واللغوية التى واجهها، وتجربته مع تقنيات تصوير غير تقليدية، إلى جانب رؤيته للعمل مع نجوم عالميين، وما أضافته هذه التجربة من تغييرات فى إيقاع العمل وطبيعة الأداء، وصولًا إلى نظرته لمستقبل السينما العربية وإمكانية وصولها إلى العالمية عبر هويتها الخاصة، لا من خلال التقليد.

ما الصعوبات التى واجهتك فى فيلم «7 Dogs»؟


ــ الفيلم بشكل عام كان صعبًا للغاية، واحتاج منى إلى تجهيز بدنى غير معتاد، خاصة أننى لم أقدم منذ فترة أفلام أكشن بهذا الحجم. آخر تجربة أكشن كانت منذ نحو عامين فى فيلم المشروع X، لكن الأكشن هنا مختلف تمامًا، واحتاج إلى مجهود بدنى أكبر من أى عمل قدمته من قبل.

كما أن القائمين على الفيلم هم أنفسهم من عملوا على سلسلة John Wick، وهى مدرسة تُعد من الأهم عالميًا فى أفلام الأكشن، ويتميز فريقها بدقة شديدة فى التفاصيل وعدم تقديم أى تنازلات. قبل التصوير أخبرونى بضرورة التدريب لمدة 3 أشهر، وقتها كنت أقول لهم إننى ممثل ولست ملاكمًا، لكن بمجرد بدء التصوير شعرت أننى كنت أحتاج إلى 3 أشهر إضافية من التدريب.

الحقيقة أن المجهود البدنى كان ضخمًا جدًا، خاصة مع إعادة تصوير بعض المشاهد أكثر من مرة للوصول لأفضل نتيجة ممكنة، وفى أجواء صعبة ودرجات حرارة مرتفعة، لكن كل ذلك كان بهدف خروج الفيلم بصورة عالمية تليق بالجمهور.

شاهدناك بلياقة بدنية كبيرة فى الفيلم.. حدثنا عن فترة التدريبات؟


ــ بالفعل خسرت وزنًا بشكل واضح بسبب التدريبات المكثفة قبل التصوير، لأننا خضعنا لفترة إعداد استمرت قرابة 3 أشهر، وكانت مرهقة للغاية على المستوى البدنى. أسلوب تنفيذ الأكشن فى الفيلم مختلف تمامًا عن الطريقة التى اعتدنا عليها فى مصر، لأن الفريق كان حريصًا على تقديم مشاهد بمستوى عالمى ودقيق للغاية فى تفاصيله.

خضعنا لتدريبات على أنواع مختلفة من المعارك، سواء بالعصى أو السكاكين أو الأسلحة، بالإضافة إلى مطاردات السيارات، ومشاهد أكشن تحت المياه، وحتى مشاهد باستخدام «التوكتوك»، وكل نوع من الأكشن كان له تكنيك وتحضير خاص.

كل ذلك تطلب مجهودًا ضخمًا منى ومن أحمد عز ومن فريق العمل بالكامل، لأن تنفيذ المشاهد بهذه الجودة احتاج إلى تحضيرات طويلة ولياقة بدنية وتركيز عالٍ طوال فترة التصوير.

حدثنا عن الصعوبات التى واجهتك فى التمثيل باللغة الإنجليزية؟


ــ التحدى الحقيقى لم يكن فى حفظ الجمل باللغة الإنجليزية، لأن ذلك يمكن تجاوزه بالمذاكرة والتدريب، لكن الصعوبة الأكبر كانت فى التمثيل نفسه بهذه اللغة. فالممثل لا يكتفى بنطق الكلمات، بل يجب أن ينقل الإحساس والمشاعر بشكل صادق وطبيعى، وهو ما يصبح أكثر تعقيدًا عندما تؤدى بلغة ليست لغتك الأم.

كنت حريصًا على ألا يبدو الأداء وكأنه مجرد إلقاء لجمل باللغة الإنجليزية، بل أن تخرج الجملة محملة بالإحساس المناسب للشخصية والدراما. لذلك كنت أعمل على استيعاب الجملة وربطها بالموقف الدرامى حتى يصل الأداء بشكل حقيقى ومقنع، وأعتقد أن هذه كانت أصعب نقطة واجهتنى خلال التجربة.

كيف ترى تجربة فيلم «7 Dogs»؟


ــ أنا سعيد وفخور بكونى جزءًا من هذا العمل، وأرى أن الفيلم تجربة عالمية بكل المقاييس. كانت فرصة كبيرة بالنسبة لى أن أعمل مع المخرجين عادل العربى وبلال فلاح، وهما من الأسماء المهمة عالميًا فى صناعة أفلام الأكشن. كما أعتز بالتعاون مع نجوم كبار مثل مارتن لورانس وسلمان خان ومونيكا بيلوتشى.

كذلك، تجمعنى بأحمد عز كيمياء وتفاهم كبير بحكم تعاوننا السابق، ولذلك كانت التجربة مميزة جدًا على المستوى الفنى والإنسانى، وأعتقد أن هذا الفيلم يمثل فرصة حقيقية لأى فنان مصرى أو عربى للمشاركة فى عمل بهذه الضخامة.

أكثر ما أسعدنى أن الفيلم لا يندرج تحت فكرة «التمثيل المشرف» فقط، بل هو عمل يمتلك بالفعل إمكانيات إنتاجية وتقنية تضاهى الأفلام العالمية، سواء من حيث المعدات أو الكاميرات أو أساليب التنفيذ. لذلك أشعر بفخر شديد بهذه التجربة.

ما أصعب شىء واجهته خلال هذه التجربة؟


ــ أعتقد أن التحدى الحقيقى لم يكن مرتبطًا فقط بحجم الميزانية أو ضخامة الإنتاج، لأن هذه العناصر وحدها لا تصنع فيلمًا ناجحًا، وإنما الصعوبة الأكبر كانت فى إدارة هذا العمل بكل تفاصيله.

ومن وجهة نظرى، وبحكم دراستى للإخراج، أرى أن تنفيذ فيلم بهذا الحجم، وبهذا الكم من مشاهد الأكشن والحركة، وفى إطار زمنى محدد، يُعد أمرًا بالغ الصعوبة. القدرة على تنظيم كل هذه العناصر والخروج بها بهذا المستوى كانت التحدى الأصعب والأكثر تعقيدًا فى التجربة.

هل يمكن أن يقتحم كريم عبدالعزيز السينما العالمية بعد «7 Dogs»؟


ــ أتمنى ذلك بالتأكيد، وأتمنى أن تكون هناك فرص حقيقية للمشاركة فى أعمال عالمية، لأن حلم الوصول إلى العالمية يراود أى فنان، سواء كان مصريًا أو عربيًا. لكن بالنسبة لى، الأهم من فكرة الاقتحام نفسها هو الشعور بأن هذا الفيلم قد يساهم فى رفع سقف الصناعة بشكل عام، وأن يلفت الأنظار إلى الإمكانيات الموجودة لدينا.

نحن نمتلك مواهب كبيرة على مستوى التمثيل والإخراج والتأليف، ولدينا قدرات حقيقية تستحق أن تُكتشف وتُشاهد عالميًا، وأعتقد أن مثل هذه التجارب تمنح الفنان المصرى والعربى فرصة أكبر للظهور بصورة مختلفة، وتؤكد أننا قادرون على تقديم أعمال تضاهى الإنتاجات العالمية على جميع المستويات.

«هبرا كدبرا».. من أين جاءت هذه الجملة؟

ــ خلال أول جلسة جمعتنى بالمخرجين، تحدثنا كثيرًا عن شخصية «غالب» وطريقة تقديمها، وسألتهم كيف يرون الشخصية، فكان تصورهم أنها تشبه «الساحر»، شخص لا يتعطل أمام أى موقف ويتمتع بمرونة كبيرة فى التعامل مع الأزمات والمجرمين، وكأنه دائمًا يمتلك مفتاح الخروج من أى مأزق.

ومن هنا جاءت الفكرة، إذ استلهمت من هذا التصور جملة «هبرا كدبرا»، لتصبح لازمة مرتبطة بالشخصية داخل الفيلم وتعبر عن طبيعتها وطريقتها الخاصة فى التعامل مع المواقف المختلفة.

كيف ترى «7 Dogs» كمرحلة فى مشوارك؟


ــ بالتأكيد يمثل الفيلم تجربة خاصة ومهمة جدًا فى مشوارى، لكن لا يمكن أن يكون كل فيلم بنفس طبيعة وحجم هذه التجربة. أتمنى بالطبع أن تتكرر مثل هذه الأعمال، سواء لى أو لزملائى، لأنها تضيف كثيرًا للصناعة وتفتح آفاقًا جديدة، لكن من الطبيعى ألا يتحول كل عمل إلى نسخة من «7 Dogs».

حاليًا أستعد لفيلم جديد مع المخرج معتز التونى، كما أواصل التحضير لفيلم الفيل الأزرق 3، وأعتقد أن التجربة الأخيرة سترفع سقف توقعات الجمهور على مستوى الإنتاج والتنفيذ وطبيعة الأدوار.
ورفع «7 Dogs» مستوى التحدى بالنسبة لى، وجعل المسئولية أكبر فى الأعمال المقبلة، لأن الجمهور دائمًا ينتظر خطوة جديدة ومستوى أعلى، وأتمنى أن أكون على قدر هذه التوقعات.


كيف ترى المنافسة بين النجوم داخل العمل الواحد؟


ــ أنا فى الأساس دارس إخراج، ولذلك أؤمن دائمًا بأن الفن عمل جماعى، ولا توجد فيه فكرة «النجم الأعلى» داخل المشهد. أتذكر جيدًا أول فيلم قدمته، وهو اضحك الصورة تطلع حلوة مع الفنان الراحل أحمد زكى، وهو أستاذ تعلمنا منه جميعًا الكثير.

أى مشهد يعتمد على جميع عناصره، فإذا كان هناك ممثل يقدم أداءً قويًا وآخر أقل مستوى، فالمشهد بالكامل سيتأثر، لأن النجاح لا يتحقق بشكل فردى. الأمر يشبه فريق كرة القدم؛ إذا كان هناك لاعب لا يؤدى بنفس مستوى الفريق، ستتأثر النتيجة النهائية. وهذه هى ميزة السينما، لأنها قائمة على التكامل والعمل الجماعى.

وعندما يجتمع نجمان يقدمان أداءً قويًا داخل العمل، فهذا يكون فى صالح المشهد والفيلم بالكامل، وليس فى إطار المنافسة التقليدية التى يتصورها البعض.

أما عن تعاونى مع أحمد عز، فهذه ثالث تجربة تجمعنا بعد إعلان سابق وفيلم كيرة والجن، وبالتأكيد هناك تفاهم وكيمياء كبيرة بيننا، كما أن خلفيتنا السينمائية متقاربة ولدينا نفس درجة الاحترام للمهنة وتفاصيل العمل، وأعتقد أن أول المستفيدين من هذا التفاهم هو المخرج، ثم ينعكس ذلك على جودة الفيلم.

ماذا كان انطباعك عن التصوير بكاميرا 360؟


ــ كانت هذه أول مرة أتعامل فيها مع كاميرا 360، وكانت تجربة جديدة تمامًا بالنسبة لى. هذه الكاميرا تقوم بالتصوير فى جميع الاتجاهات فى الوقت نفسه، بحيث يمكن للمخرج لاحقًا اختيار الزاوية التى يرغب بها من داخل المشهد، وكأن المشهد الواحد يتحول إلى عشرات اللقطات والزوايا المختلفة.

فى البداية كنت أسأل: من أى زاوية أُصوَّر؟ وأى كادر مطلوب؟ لكن الإجابة كانت بسيطة: «امسك الكاميرا وابدأ فى الجرى بخط مستقيم».

بصراحة، فوجئت بتقنية الكاميرا نفسها، وأنها تصور 360 درجة بالكامل، وكان هذا بالنسبة لى أشبه بالاختراع، لأنه يفتح إمكانيات مختلفة تمامًا فى تصوير مشاهد الأكشن والإخراج.

كيف رأيت العمل مع النجوم العالميين؟ وما الذى ينقصنا عنهم؟


ــ نحن نمتلك بالفعل مواهب كبيرة جدًا فى التمثيل والإخراج والتأليف، وأعتقد أن ما ينقصنا فى الأساس هو الفرصة المناسبة لإظهار هذه القدرات بالشكل الذى تستحقه.

أكثر ما لفت انتباهى خلال التجربة هو سرعة الإيقاع فى العمل. فى اليوم الأول من التصوير، كنت أنا وأحمد عز نؤدى المشاهد، وفوجئنا بالمخرج يطلب منا الإسراع فى الأداء، ثم يكرر الطلب مرة أخرى. وعندما سألته عن السبب، قال إن الجيل الحالى هو «جيل تيك توك»، وإن الجمهور أصبح يستهلك المحتوى بإيقاع أسرع بكثير من الماضى، وما كان يُقدم فى 20 دقيقة يمكن الآن تقديمه فى 5 دقائق فقط.

ربما يكون لديهم إيقاع أسرع فى التنفيذ، لكن فى المقابل لدينا مواهب وقدرات كبيرة جدًا، ويمكن لهذه الإمكانيات أن تحقق نتائج ضخمة إذا أتيحت لها الفرصة المناسبة.

هل ترى أن الوصول إلى العالمية يحتاج إلى العمل من داخل هوليوود؟


ــ عندما يكون الممثل مقيما ويعمل داخل المنظومة السينمائية هناك، تصبح الفرص أسهل بالطبع، لكن هذا ليس الشرط الوحيد للوصول إلى العالمية.

فى النهاية، إذا قدمت نفس الموضوعات والأسلوب الذى يقدمونه هناك، فأنت تصبح أقرب إلى التشابه، بينما الأهم أن تقدم «عالمك أنت» وهويتك الخاصة، لأن كل صناعة سينمائية لها طابعها المختلف، وما يميز أى عمل هو خصوصيته.

الجمهور لا يبحث عن التقليد، بل يبحث عن تجربة مختلفة وصادقة، ومن وجهة نظرى أى عمل جيد ومنفذ باحترافية يمكن أن يصل إلى أى مكان فى العالم، بغض النظر عن مكان إنتاجه أو جنسية صُناعه.

تعاونت مع منة شلبى.. كيف كانت الكيمياء بينكما؟


ــ منة شلبى بالنسبة لى ليست مجرد زميلة، بل صديقة وأخت، وبيننا تاريخ طويل من التعاون والتفاهم، وهى من أقرب الشخصيات لى على المستوى الإنسانى والفنى. حاولنا بالفعل أن نمنحها مساحة أكبر داخل الفيلم، لكن لم يتسنّ ذلك فى النهاية.

ومع ذلك، أرى أن من قمة الاحترافية أن توافق نجمة بحجم منة شلبى على الظهور كضيفة شرف فى عمل بهذا الشكل.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك