مصر تشارك في قمة «العمل الدولية» لبناء مستقبل أفضل لمعالجة آثار كورونا - بوابة الشروق
السبت 15 أغسطس 2020 4:18 م القاهرة القاهرة 24°

الأكثر قراءة

قد يعجبك أيضا

شارك برأيك

هل تتوقع احتواء أزمة كورونا في المنطقة والعالم قريبا؟

مصر تشارك في قمة «العمل الدولية» لبناء مستقبل أفضل لمعالجة آثار كورونا

أحمد كساب
نشر في: الخميس 2 يوليه 2020 - 3:44 م | آخر تحديث: الخميس 2 يوليه 2020 - 3:44 م

شاركت مصر ممثلة في وزير القوى العاملة محمد سعفان، اليوم الخميس، من خلال تقنية الفيديو كونفرانس، مع وزراء العمل وقادة عماليون وأصحاب عمل من دول العالم أعضاء منظمة العمل الدولية، في قمة عالمية افتراضية رفيعة المستوى نظمتها المنظمة بجنيف، لتقديم أفكار مبتكرة والاستماع ومناقشة الدروس المستفادة والخروج بخطط ملموسة للعمل معا لتحقيق تعاف غني بالوظائف وتشاركي ومنصف ومستدام لبناء مستقبل أفضل للعمل، لمعالجة الآثار الاقتصادية والاجتماعية بجائحة كورونا، وتنسيق الجهُود بشأن التوصل لأفضل السياسات لبناء مرحلة ما بعد تفشى الجائحة.

وافتتح غاي رايدر المدير العام لمنظمة العمل الدولية، القمة العالمية قائلا إن هذه الجائحة أظهرت هشاشة ملايين العمال والشركات، وأثبتت ثغرات في عالم العمل، مشيرا إلى أن هناك مليارات من العمال في العالم يعيشون أوضاع مأساية، وذلك على الرغم من أن الدول قد شرعت في تطوير استجابة لمواجهة هذه الجائحة ، مازال هناك خوف.

وأضاف رايدر، "إننا قد احتفلنا قبل عام بمئوية منظمة العمل الدولية، وتناول إعلان المئوية مستقبل العمل، وقد تم اعتماده خلال مؤتمر العمل الدولي ، وتم وضع خارطة طريق لابد أن نستعين بها كي نتعافي ونصدي سويا لذلك التحدي".

ومن جانبها أكدت ثنثيا صمويل مدير المكتب الإقليمي للمنظمة بأفريقيا، أن الجائحة كان لها تداعيات غير مسبوقة، مشيرة إلى أننا كنا نعاني من ضعف الحماية الاجتماعية ، وعدم المساواة بين الجنسين والبطالة ، وقد أدت الجائحة إلي تفاقم الأزمة على مستوى سوق العمل.

واستعرضت صمويل بالأرقام تأثير الجائحة على الشركات، فقالت إنها أدت إلى انتكاس 65% من الشركات ، واختفاء 45 مليون من الوظائف، وارتفاع بطالة الشباب، ونسبة الفقر من 21% إلي 93%، مشيرة إلى أن المنظمة تلعب دورا لدعم العمال في أفريقيا، وأطلقت مبادرات لتعزيز الحماية الاجتماعية بالشراكة مع برنامج الغذاء العالمي واليونيسيف والبنك الدولي، وتساعد وتدعم الشركات الصغيرة والمتوسطة حتي لا ينقطع عملها.

وفي كلمته ثمن وزير القوى العاملة محمد سعفان جهد منظمة العمل الدولية وحِرصها الدائم على الوفاء بالتزاماتها سعيا منها للتوصل إلى أفضل الحلول والممارسات للقضايا والمشكلات التي تواجه عالمنا من خلال تعزيز الحوار بين أطراف العملية الإنتاجية، منوها بأن جائحة كورونا اكتسحت عالم العمل وتسببت في معاناة بشرية هائلة وخلفت ملايين عديدة من العمال والمنشآت في وضع استضعاف شديد، لم يشهده العالم منذ أكثر من مائة عام، حيث تشير الدراسات إلى حدوث انكماش على مستوى العالم فى القطاع الاقتصادي، وتراجع فى حركة السياحة والطيران ، والملاحة والتجارة العالمية إلى جانب انخفاض متوقع فى حجم الاستثمار الأجنبى المباشر على مستوى العالم.

وقال سعفان، إن هذه التوقعات جميعها تصبح عبئا على اقتصاديات الدول المختلفة سواء المتقدمة أو النامية، بما فيها مصر، وبالتالى كان تركيزنا منذ البداية علي آلية التعامل مع هذه الجائحة غير المسبوقة، والحفاظ على ما حققه اقتصادنا من معدلات خلال الفترة الماضية.

واستعرض "سعفان" ما اتخذته الحكومة المصرية من تدابير وإجراءات لدعم أصحاب العمل والعمال ومساندتهم حتى يستطيعوا التغلب على تحديات الأزمة ومعالجة آثارها، مشيرا إلى أنها قدمت تسهيلات عديدة لأصحاب الأعمال لضمان الحفاظ علي استمرار العمل بها ، وربطت بين الحصول علي تلك الامتيازات والتسهيلات بالحفاظ علي حقوق العمال واحترام معايير العمل الوطنية والدولية، كما أطلق رئيس الجمهورية مبادرة لصرف منحة مالية للعمالة غير المنتظمة ، فضلا عن صرف مرتبات العمالة المنتظمة بقطاع السياحة الأكثر تضرراً من الجائحة ، وقطاعات أخرى.

ولفت إلى أن الاقتصاد المصري شهد قبل حدوث جائحة كورونا، إشادات واسعة من مختلف المؤسسات الاقتصادية، أكدت أن مصر تسير علي الطريق الصحيح وأنها تخطو خطوات كبيرة فى طريق التقدم والتنمية.

وأكد أنه على الرغم من أن أزمة فيروس كورونا أثرت بالسلب على عدد من المناحي الاقتصادية، فإن الدولة المصرية سوف تشهد خلال الفترة القادمة حدوث نمو إيجابي، طبقا لتقديرات عدد من المؤسسات الدولية للرؤية الاقتصادية لما بعد العام المالي الحالي، وأنه تنفيذا لتوجيهات القيادة السياسية المصرية المتمثلة في الرئيس عبد الفتاح السيسي، بضرورة وجود رؤية واضحة وخطط تنفيذية للتعامل مع تداعيات هذه الأزمة خلال المرحلة المقبلة، والسعى للخروج منها بأقل تأثير سلبى على الاقتصاد المصرى، وذلك بالتطابق مع رؤية مصر "2030"، التى تستهدف الوصول بمصر خلال الـ 10 سنوات القادمة إلى أن تكون الأفضل فى مختلف مناحى الحياة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية والتنموية والإدارية.



قد يعجبك أيضا

شارك بتعليقك