قالت الكاتبة الصحفية إقبال بركة، إن ما جرى في مصر من أحداث هو نوع من ثورة ضخمة قلبت كل المقاييس، وأصابت العالم كله بذهول ودهشة عن روح الشعب المصري الثورية التي عانت من السياسات القمعية منذ أكثر من 30 عامًا، والتي واصلها نظام جماعة الإخوان التي جعلت الشعب كله يفقد الثقة فيهم.
وأضافت بركة، في حوارها ببرنامج "ميدان السياسة" الذي يذاع على قناة "تي آر تي" التركية، أن ماحدث من تدخلات دولية في الشأن المصري على خلفية الأحداث هو رد فعل طبيعي من المجتمع الدولي تجاه القضية المصرية، وليس تدخلاً في شؤون مصر كما زعم البعض، منتقدة في ذلك السياسة التي سلكتها الولايات المتحدة الأمريكية تجاه الأحداث في مصر، واصفة إياها بالسياسة قصيرة النظر، على حد تعبيرها.
وأكدت أن أمريكا دائمًا تلعب مع النظام الخاسر ثم تعود سريعًا لتعترف بالنظام الفائز، وذلك ما تم الاعتراف به في الكونجرس الأمريكي، على عكس الدول الأوربية التي تكون أكثر ذكاءً في السياسة الخارجية من أمريكا.
وعن تقييم دور الإعلام في مصر، قالت بركة، إن ماحدث في يناير ليس بثورة شعبية فقط بل كان ثورة إعلامية استخدمها الكثير من الإعلاميين بصورة سلبية، جعلتهم يخرجون عن المسار الطبيعي الذي يجب أن تسلكه المؤسسات الإعلامية، مستخدمة في ذلك الهجوم الخطير والشرس على المثقفين في مصر، مما خلق نوعًا من الأزمة في المجتمع المصري، حسب قولها.
واختتمت بركة، حديثها قائلة، إن الصندوق هو معيار الديمقراطية، ولكن ما حدث في الانتخابات الرئاسية السابقة من تجاوزات لا يمكن حصرها وتزوير متعمد في أصوات الناخبين لا يمكن أن تقارن بالديمقراطية، والرئيس المعزول محمد مرسي لن يعود للحكم مرة أخرى، على حد تعبيرها.