حذر المتحدث باسم «مقر خاتم الأنبياء المركزي»، العقيد ثانٍ إبراهيم ذو الفقاري، من أن استمرار الهجمات الأمريكية ضد إيران والمنطقة سيقابل بردود «أشد وأوسع»، محذرًا الدول التي تتعاون مع القوات الأمريكية من تبعات ذلك.
وبحسب وكالة الأنباء الإيرانية الرسمية «إرنا»، قال ذو الفقاري، في بيان فجر اليوم الأربعاء، إن الولايات المتحدة شنت غارات جوية وقصفًا استهدف مواقع عسكرية ومدنية في مناطق جنوب إيران، ما أسفر عن سقوط قتلى ومصابين من المدنيين، وفقًا للرواية الإيرانية.
وأضاف أن القوات المسلحة الإيرانية ردت بهجمات صاروخية وبطائرات مسيرة استهدفت قواعد أمريكية في دول الخليج، مشيرًا إلى أن تلك الهجمات ألحقت أضرارًا بالبنية التحتية والمنشآت والأسلحة والمعدات، وأسفرت، بحسب تصريحاته، عن مقتل وإصابة عدد من القادة والجنود الأمريكيين.
وأكد المتحدث استمرار العمليات العسكرية ضد القوات الأمريكية، محذرًا من أن أي تعاون مع القوات الأمريكية سيترتب عليه «عواقب خطيرة».
وعادت الولايات المتحدة وإيران إلى حالة الحرب اليوم الأربعاء، بعد أكبر تبادل لإطلاق النار بين الجانبين منذ أسابيع، وسط تهديدات أمريكية بتنفيذ ضربات أشد تدميرًا، فيما استنكرت إيران هجومًا قالت إنه أسفر عن مقتل خمسة مدنيين وإصابة عشرات آخرين خلال حفل زفاف.
وقالت القيادة المركزية الأمريكية «سنتكوم» إن الجيش الأمريكي أتم، أمس الثلاثاء، موجة من الضربات ضد أهداف تابعة للحرس الثوري الإيراني، شملت مواقع للدفاع الجوي وأنظمة رادار وأصولًا ومنشآت بحرية وقدرات لزرع الألغام ومواقع اتصالات.
وأفادت وسائل إعلام إيرانية بوقوع هجمات على أهداف متعددة في أنحاء البلاد، أمس الثلاثاء، كان كثير منها بالقرب من مضيق هرمز، حيث تهدد إيران ناقلات النفط التي تحاول عبور الممر المائي الضيق دون تصريح.
وقالت إيران، وفقًا لبيانات رسمية، إنها ضربت أصولًا أمريكية في الأردن والعراق، بينما ذكرت تقارير إعلامية إيرانية أنها هاجمت البحرين أيضًا.
ورغم إعلان الحرس الثوري مقتل عدد كبير من القوات الأمريكية في الأردن، قال مسئولان أمريكيان لوكالة رويترز إن التقييمات الأولية تشير إلى عدم وقوع إصابات.
وأفادت القوات المسلحة الأردنية بأن أنظمة الدفاع الجوي تعاملت مع 13 صاروخًا باليستيًا دخلت المجال الجوي للمملكة، واعترضت 10 منها، بينما سقطت ثلاثة صواريخ في مناطق نائية. وقالت البحرين إن قواتها اعترضت ودمرت طائرات مسيرة إيرانية.
وقال الحرس الثوري أيضًا إن قواته البرية نفذت هجمات مشتركة بالصواريخ والطائرات المسيرة على قواعد أمريكية في أربيل شمالي العراق، ما أسفر، بحسب روايته، عن مقتل عدد من الأفراد الأمريكيين، فيما لم يؤكد العراق أو الولايات المتحدة وقوع الهجوم.