رحب أحمد أبو الغيط، الأمين العام الجامعة الدول ول العربية، بدعوة رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، إلى عقد مؤتمر شامل في مدينة الرياض لبحث الحلول العادلة لقضية الجنوب، معرباً عن تقديره لمسارعة المملكة العربية السعودية بالاستجابة لهذا الطلب من جانب الشرعية اليمنية، والإعلان عن الاستعداد لاستضافة هذا المؤتمر ورعايته، بمشاركة المكونات الجنوبية.
ونقل جمال رشدي المتحدث الرسمي باسم الأمين العام عن أبو الغيط قوله إن «وضع الجنوب اليمني له أبعاد تاريخية معلومة، وينطوي على جوانب عادلة يتعين مناقشتها على طاولة الحوار في إطار يمني شامل»، مشدداً على أن «سياسة فرض الأمر الواقع لا تفيد قضية الجنوب بل تضر بها أكبر الضرر بتعريضها البلاد لمزيد من التشرذم والتفكك».
وذكر المتحدث الرسمي في هذا الصدد بموقف الجامعة العربية، كما ورد في قراراتها المتواترة في شأن الأزمة اليمنية، والذي ينطلق من الالتزام بوحدة اليمن وتكامل ترابه الوطني.
وأعلنت السعودية ترحيبها بطلب رئيس مجلس القيادة الرئاسي اليمني رشاد العليمي، عقد مؤتمر شامل في الرياض يجمع المكونات الجنوبية كافة لبحث الحلول «العادلة» لقضية جنوب اليمن.
وتقدم العليمي بطلب من خادم الحرمين الشريفين، الملك سلمان بن عبد العزيز، وولي عهده الأمير محمد بن سلمان، لاستضافة ورعاية المؤتمر في مدينة الرياض.
وأعرب العليمي، عن أمله في أن يضم المؤتمر «كل المكونات والقوى والشخصيات الجنوبية دون استثناء، بمن فيهم مكون المجلس الانتقالي، وبما يعبر عن تنوع الجنوب وتعدديته، ويمنع الإقصاء، أو التهميش، وتكرار مظالم الماضي».
وشدد العليمي وفقا لمصدر مسؤول برئاسة الجمهورية اليمنية، على أن حل القضية الجنوبية «لا يمكن أن يكون حكرا على أي طرف أو مكون بعينه، أو يختزل بإجراءات أحادية أو ادعاءات تمثيل حصرية، بل يجب أن يكون نتاج إرادة جماعية، ومسار حوار مسئول، ومقاربات مؤسسية، تستند إلى المرجعيات الوطنية المتوافق عليها وطنيا وإقليميا ودوليا، وفي مقدمتها مخرجات مؤتمر الحوار الوطني الشامل، والمبادرة الخليجية وآليتها التنفيذية، واتفاق الرياض، والمشاورات اليمنية- اليمنية برعاية مجلس التعاون لدول الخليج العربية في الرياض، وإعلان نقل السلطة، وقرارات الشرعية الدولية».
وأكد المصدر حرص العليمي، على «حماية السلم الأهلي، وتثبيت مبادئ الشراكة والتوافق ونبذ الإقصاء، والاتفاق على إطار وطني جامع لمعالجة القضية الجنوبية معالجة عادلة وشاملة، والرفض القاطع لفرض الوقائع بالقوة أو استخدام السلاح لتحقيق مكاسب سياسية، لا تخدم القضية الجنوبية ولا تحقق لها آثارا قانونية أو دستورية».