سر ياسين: نراهن على الترفيه برسالة اجتماعية
أيمن وتار: الفيلم يعرّى المسكوت عنه فى العلاقات الإنسانية.. وسارة نوح: كوميديا أكشن خالية من الجرأة والابتذال
انطلق عرض فيلم «إن غاب القط» بدور السينما خلال الأيام الماضية، مقدّمًا توليفة تجمع بين الكوميديا والأكشن، فى حكاية تبدأ بسرقة لوحة شهيرة من أحد المتاحف، لتتحول إلى صراع غير متوقّع بين أفراد العصابة وموظفى المتحف، تتخلله علاقة حب غير تقليدية، تكشف الكثير من التناقضات الإنسانية.
وفى كواليس العمل، تحدث صناع وأبطال الفيلم عن تفاصيل التجربة، والرهانات الفنية التى يحملها، والصعوبات التى واجهتهم خلال التصوير.
قال الفنان آسر ياسين إن ما جذبه إلى فيلم «إن غاب القط» هو قدرته على المزج بين الترفيه وتقديم رسالة اجتماعية واضحة، موضحًا أن العمل يناقش فكرة «الرجل التوكسيك» ويدعو الفتيات إلى الابتعاد عن العلاقات غير الصحية، مؤكدًا أن الارتباط بهذا النوع من الرجال يعكس قدرًا من السذاجة، حتى وإن دفعت الظروف بعض الشخصيات إلى الوقوع فى هذا الفخ.
وأشار آسر ياسين إلى أن بعض الشخصيات قد تبدو فى ظاهرها «توكسيك»، لكنها فى جوهرها ليست كذلك، وهو ما يتجلى فى شخصية «زينهم» التى يقدمها ضمن أحداث الفيلم.
وعلى المستوى الإنسانى، أوضح أنه شديد الارتباط بعائلته، ولا يشعر بالراحة بعيدًا عنهم، معتبرًا أن العائلة تمثل له مصدر الأمان والدعم الأساسى.
وأعرب عن سعادته بالتعاون مع أسماء جلال، مؤكدًا أن هناك كيمياء واضحة جمعتهما، خاصة بعد تجربتهما السابقة فى مسلسل «سوتس بالعربى»، وهو ما انعكس على أجواء التصوير التى اتسمت بالانسجام. كما وصف تعاونه مع محمد شاهين للمرة الثانية بأنه تجربة ثرية وممتعة.
وأكد آسر ياسين أنه سعيد باختتام العام بفيلم كوميدى يناسب أجواء رأس السنة، مشيرًا إلى أن الجمهور يحتاج أحيانًا إلى أعمال خفيفة وبسيطة، لافتًا إلى أن مروره بتجارب تصوير صعبة فى أعمال سابقة، مثل «100 وش»، لم يمنعه من تحقيق نتائج ناجحة.
من جانبه، أوضح المؤلف أيمن وتار أن فيلم «إن غاب القط» يتناول العلاقات الإنسانية وما يعتريها من توترات وصراعات مكتومة، مشيرًا إلى أن العمل يركز على الجوانب الخفية داخل هذه العلاقات، والتى غالبًا لا يتم التعبير عنها بشكل مباشر.
وأضاف أن هذه الأبعاد تتكشف تدريجيًا مع تصاعد الأحداث، مؤكدًا حرصه على عدم الكشف عن تفاصيل القصة حتى لا يحرق عنصر المفاجأة على الجمهور، لافتًا إلى صعوبة الحديث عن الفيلم دون المساس بمساره الدرامى.
وأشار وتار إلى أن اختيار أبطال العمل جاء عن قناعة كاملة، مؤكدًا أن آسر ياسين وأسماء جلال يمتلكان خبرة وحضورًا يسمح لهما بتقديم أدوارهما باحترافية، واصفًا إياهما بالاجتهاد والالتزام، ومعربًا عن سعادته بالتعاون معهما.
وأعرب عن أمله فى أن يحظى الفيلم بقبول الجمهور، مؤكدًا أن الهدف من الحملات الترويجية هو إثارة فضول المشاهد ودفعه لاكتشاف التجربة داخل قاعة السينما.
بدورها، أعربت المخرجة سارة نوح عن سعادتها بالتعاون مع آسر ياسين وأسماء جلال، مؤكدة أن حماسها للعمل بدأ منذ قراءة السيناريو، وشعورها بأن كل عناصر الفيلم خرجت إلى النور كما تخيلتها منذ البداية.
وأوضحت أن «إن غاب القط» ينتمى إلى نوعية كوميديا الأكشن، ولا يتضمن أى مشاهد جريئة، بل يركز على العلاقات بين الأصدقاء فى إطار بسيط وخفيف، بعيدًا عن الابتذال أو التعقيد.
وأضافت أن الفيلم يحمل رسالة مباشرة تتناول فكرة «الرجل التوكسيك» وتأثيره على من حوله، لكن فى قالب ترفيهى لا يفرض وعظًا مباشرًا على المشاهد.
وعن كواليس التصوير، أشارت إلى وجود بعض التحديات، إلا أن التحضير الجيد وتعاون فريق العمل ساهما فى تجاوزها بسلاسة. كما لفتت إلى أن آسر ياسين يجسد شخصيتىْ توءم ضمن أحداث الفيلم، مؤكدة أن الفكرة، رغم أنها ليست جديدة، قُدمت هذه المرة بشكل مختلف على مستوى البناء الدرامى والأداء، ما أضفى عنصر تشويق وتميز على العمل.